محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تجاوز عدد اللاجئين الهاربين من المعارك في جنوب السودان، المليون في اوغندا المجاورة، بحسب ما أعلنت الخميس الأمم المتحدة، مع عدم وجود نهاية في الافق للحرب التي سببت أسرع أزمات اللاجئين نموا في العالم. 

(afp_tickers)

تجاوز عدد اللاجئين الهاربين من المعارك في جنوب السودان، المليون في اوغندا المجاورة، بحسب ما أعلنت الخميس الأمم المتحدة، مع عدم توقع نهاية قريبة للحرب التي خلفت أسرع أزمات اللاجئين تفاقما في العالم.

استقبلت أوغندا حوالى 1800 لاجىء يوميا من جنوب السودان في الاشهر الاثني عشر الاخيرة، كما اوضحت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، موضحة ان اكثر من 85% منهم نساء وأطفال فروا من "العنف الهمجي" للحرب الدائرة منذ أربع سنوات.

وفرّ نحو مليون شخص آخر إلى دول أخرى في المنطقة، كالسودان واثيوبيا وكينيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية افريقيا الوسطى. فيما نزح مليونان آخران داخل هذه الدولة الفتية.

لكن اوغندا التي تماثل مساحتها مساحة بريطانيا هي الأكثر تأثرا من الازمة المستمرة.

وقالت بيك لام رئيسة بعثة المفوضية في أروى في شمال اوغندا "لا زلنا نستقبل المزيد من اللاجئين، لا نستطيع حقا رؤية نهاية لتدفق الواصلين الجدد".

أقيم في أروى مخيم بيدي بيدي للاجئين الذي يضم قرابة 270 ألف لاجئ.

اندلعت الحرب الاهلية في جنوب السودان في كانون الاول/ديسمبر 2013 بعد عامين من حصول البلاد على استقلالها، حين اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بالتآمر لتنفيذ انقلاب ضده.

- معاناة ساحقة -

وفي البداية، نشبت الحرب على أساس عرقي بين قبائل دنكا التي ينتمي اليها الرئيس كير وقبائل نوير التي ينتمي اليها مشار، لكن مع انهيار اتفاق سلام في العام 2015، توسعت الحرب لتشمل جماعات عرقية أخرى.

قتل آلاف الاشخاص فيما نزح ملايين آخرين بفعل العنف، الذي تسبب في حدوث مجاعة استشرت في جزء من البلاد في وقت سابق من هذا العام.

وأشار بيتر مورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر إلى "العدد الساحق للجوعى والنازحين من جنوب السودان".

وتابع أن "الحجم الصاعق للمعاناة دليل على الاثر المتراكم لثلاث سنوات ونصف من الحرب التي تضاعف المعاناة. لا ينبغي أن تؤثر الحرب مباشرة على حياة الكثير من المدنيين".

وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان ان "الواصلين الجدد يتحدثون عن العنف الوحشي، وعن مجموعات مسلحة تحرق على ما يبدو المساكن وسكانها بداخلها، وتقتل اشخاصا امام عائلاتهم، وتقوم باعتداءات جنسية وتخطف الفتيان لتجنيدهم بالقوة".

وتقدر المفوضية العليا للاجئين انها ستحتاج الى 674 مليون دولار (576 مليون يورو) هذه السنة لمساعدة اللاجئين في اوغندا، لكنها تعرب عن أسفها لان خمس هذا المبلغ فقط قد تأمن حتى الان.

- نقص المساعدات -

وحذرت وكالة الامم المتحدة من ان "كمية المساعدة التي نستطيع ان نوزعها تتضاءل يوميا مع استمرار وصول اللاجئين بالالاف".

وفي حزيران/يونيو، اضطر برنامج الأغذية العالمي الى ان يخفض الى النصف الحصص التي يوزعها على لاجئي جنوب السودان في اوغندا. فيما هناك عجز في اعداد الاطباء والممرضين والأدوية.

وتأثر كذلك التحاق الاطفال بالمدارس.

وقال سيمون ابوكا، مدير مدرسة اوسيا الابتدائية إن "الفصول الدراسية العادية تضم 53 او 55 طالبا على الاقل، لكن في المتوسط هنا يضم الفصل الدراسي 110 طلبة مع مدرس واحد تحت سقف واحد".

وتابع "وحين يكون المدرس بداخل الفصل، فإنه لا يجد مكانا للوقوف فيه".

ودون انكار خطورة الموقف، تدور شكوك حول دقة أعداد اللاجئين.

وتقع مسؤولية تسجيل أعداد الواصلين الجدد على مكتب رئيس الوزراء الاوغندي، لكن موظفي التنمية والطوارئ عبروا عن قلقهم منذ أشهر في أحاديث خاصة من أن الارقام المعلنة تم تضخيمها.

وقالت اليزابيث فايفير، ممثلة هيئة الاغاثة الكاثوليكية في اوغندا، إن التسجيل البيومتري المخطط للاجئين هو فقط الذي "سيساعد في تقليل التضارب والشكوك حول الارقام الحقيقية".

وقالت فايفر لوكالة فرانس برس إن "بعض الاسر تم تسجيلها عدة مرات بسبب وجود قوائم مختلفة لكن وجود بطاقات تسجيل بيومترية الآن سيساعد في اعطاء الارقام الحقيقية".

وتحظى اوغندا باشادة واسعة منذ فترة طويلة لاعتمادها إحدى أكثر سياسات اللجوء تقدما في العالم.

وتسمح الحكومة للاجئين بالعمل والتنقل عبر البلاد، فيما تبرعت المجتمعات المحلية في الشمال بأراض لاقامة مخيمات اللاجئين.

لكن حجم الازمة واستمرارها أرهق المجتمعات المحلية وحد من قدرتها على استضافة المزيد من اللاجئين.

ويمثل عدد المليون لاجئ الذين وصلوا إلى اوغندا عدد اللاجئين الذين وصلوا الى أوروبا تقريبا في ذروة أزمة اللجوء في 2015.

ومع عدم وجود نهاية في الافق للحرب المشتعلة في جنوب السودان، فمن غير المحتمل ان يعود اللاجئون إلى قراهم في المدى القريب.

وتقول اللاجئة ياسمين رمضان التي فرت من العنف وتعمل الآن كبائعة في أروى "إذا ما تغيرت الحكومة، واصبح لدينا زعيم جديد بنظام حكومي جديد، ربما أعود".

وتابعت "بسبب ما سببوه لي... لا أفكر في مسألة العودة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب