محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نسوة يتظاهرة على الحدود اللبنانية مع اسرائيل عند بوابة فاطمة في 24 تموز/يوليو 2014، عشية يوم القدس وتضامنا مع غزة

(afp_tickers)

تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة الجمعة في اليوم الثامن عشر من العملية الاسرائيلية ضد حماس التي ادت الى مقتل اكثر من 800 فلسطيني فيما يهدد النزاع بالتوسع الى الضفة الغربية.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مساء الخميس "اقول للطرفين للاسرائيليين ولحماس والفلسطينيين انه من المدان اخلاقيا قتل شعبهم. لقد آن الاوان للجلوس حول طاولة بدلا من التقاتل".

وتعقد الحكومة الامنية الاسرائيلية اجتماعا بعد ظهر الجمعة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لدرس اقتراح لوقف اطلاق النار عرضه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قال الخميس من "ان الخلافات مستمرة" بين الطرفين المتنازعين بحسب ما اوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وقال مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة فرانس برس "ما يرتسم حاليا، هدنة انسانية من سبعة ايام لافساح المجال امام كل الاطراف للمجيء الى القاهرة واجراء محادثات".

وتشترط حماس من اجل الموافقة على الهدنة رفع الحصار عن قطاع غزة كما اكد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لهيئة الاذاعة البريطانية من قطر حيث يقيم.

وفي هذا الاطار، الغى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو زيارة كانت مقررة الى فرنسا الجمعة وتوجه الى قطر للمشاركة في مفاوضات حول التوصل الى تهدئة النزاع بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة، وفق ما اعلن مسؤول تركي.

وفي مواجهة الانتقادات المتزايدة بسبب الحصيلة الكبيرة من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، يبدي المسؤولون الاسرائيليون تصميما على القضاء على قدرات حماس العسكرية وحليفتها حركة الجهاد الاسلامي وهو الهدف الرئيسي للعملية التي اطلقت في 8 تموز/يوليو.

وبحسب حصيلة اجهزة الطوارىء في غزة التي نشرت الجمعة، قتل على الاقل 815 فلسطينيا معظمهم من المدنيين واصيب 5240 غالبيتهم العظمى من المدنيين. وقتل 181 طفلا بحسب يونيسف.

من جانب اخر قتل 32 جنديا اسرائيليا وهي حصيلة القتلى الاعلى في صفوف الجيش الاسرائيلي منذ حربه ضد حزب الله في لبنان في 2006. وقتل مدنيان اسرائيليان وعامل زراعي تايلاندي في سقوط صواريخ اطلقت من قطاع غزة.

وفيما دخلت مرحلة التدخل البري في هذه العملية اسبوعها الثاني، اعلن الجيش صباح الجمعة انه قصف منذ بداية العملية 2429 هدفا في غزة من منصات اطلاق صواريخ او مراكز قيادة او مشاغل لصنع الاسلحة او انفاق تهدف الى شن هجمات في اسرائيل.

وليل الخميس الجمعة سجل المزيد من الدمار والضحايا في غزة.

وقتل القيادي في الجهاد الاسلامي صلاح حسنين واطفاله الثلاثة الذين تتراوح اعمارهم بين 9 و14 عاما.

واوضح القدرة "استشهد صلاح حسنين (45 عاما) ونجله عبد العزيز (14 عاما) وابنه الثاني هادي (12 عاما) الذي توفي متاثرا بجراحه. وجرح 15 اخرون في غارة اسرائيلية استهدفت صباح الجمعة منزله في مدينة رفح". وفي بيان لاحق اعلن القدرة وفاة الابن الثالث لصلاح حسنين، عبد الهادي (9 سنوات) متاثرا بجراحه.

ونعت حركة الجهاد الاسلامي وسرايا القدس، الجناح العسكري للحركة. وقالت سرايا القدس في بيان "تحتسب عند الله شهيدا القائد صلاح ابو حسنين مسؤول الاعلام الحربي في قطاع غزة، الملقب ابو احمد".

وتواصل القصف الاسرائيلي على جنب ووسط وشمال قطاع غزة، وخصوصا على جباليا والشجاعية بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وبلغت حصيلة القصف الاسرائيلي منذ فجر الجمعة 16 قتيلا فلسطينيا، وفق المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة.

وهذه الهجمات وقعت بعد احد الايام الاكثر دموية منذ اطلاق العملية الاسرائيلية حيث قتل 110 من اهالي غزة بينهم 15 سقطوا في قصف اسرائيلي استهدف مدرسة تابعة للامم المتحدة في بيت حانون شمال القطاع.

ووعد الجيش الاسرائيلي بفتح تحقيق واكد انه رد على نيران مقاتلين من حماس من منطقة بيت حانون لكن بدون تحديد مصدر اطلاق النار.

وتتهم اسرائيل حركة حماس باستخدام المدنيين ك"دروع بشرية". واكد مدير الاونروا بيتر كرانبول ان "هذه المأساة تثبت مرة جديدة ان لا احد بامان في غزة".

واصبح النزاع حاليا يهدد بالامتداد الى الضفة الغربية حيث قتل فلسطيني يبلغ من العمر 25 عاما مساء الخميس في مواجهات عنيفة في قلنديا شمال القدس، ما يعيد الى الاذهان مشاهد الانتفاضتين السابقتين (1987-1991) و (2000-2005).

وفي اخر يوم جمعة من شهر رمضان، دعت الحركات الفلسطينية الى احياء "يوم القدس" بتظاهرات حاشدة في الضفة الغربية المحتلة.

ويتزايد التوتر في الضفة الغربية حيث قتل اربعة فلسطينيين بالرصاص الاسرائيلي في الايام الماضية.

وفي القدس الشرقية المحتلة، تحدثت الشرطة عن اعتقال عشرين متظاهرا في محيط المدينة القديمة حيث تم تعزيز عناصر الشرطة مع احياء ليلة القدر.

والجمعة لا تزال الشرطة منتشرة بقوة في محيط باحة المسجد الاقصى التي حظر دخول الرجال الذين تقل اعمارهم عن 50 عاما، اليها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب