محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة التقطت من الخليل بالضفة الغربية في 5 شباط/فبراير 2017 لمستوطنة جيفات هارسينا

(afp_tickers)

أعلنت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية غير الحكومية الخميس ان اسرائيل قررت خلال يومين المضي قدما في خطة بناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة لوكالة فرانس برس حاجيت عفران "لدينا هذا الاسبوع 3178 وحدة استيطانية سيتم المضي ببنائها. وتتواجد هذه الخطط في مراحل مختلفة من العملية، وتقع الوحدات في عدد من مستوطنات الضفة الغربية".

ويأتي القرار الذي نشرته المنظمة الاسرائيلية المعادية للاستيطان في أوج إحياء ذكرى حرب الخامس من حزيران/يونيو 1967.

وتعد هذه اول اعلانات استيطانية جديدة منذ زيارة ترامب التاريخية لاسرائيل والاراضى الفلسطينية في أيار/مايو الماضي حيث حاول تشجيع الجانبين على العودة الى طاولة المفاوضات.

ودعا ترامب اسرائيل بالفعل الى ضبط النفس في موضوع الاستيطان في سعيه لبناء الثقة بين الطرفين، غير ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتعرض لضغوط شديدة من حركة الاستيطان.

واكدت "السلام الآن" ان إسرائيل قررت يوم الثلاثاء أن تعرض خططا لبناء نحو 1500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة من بينها مساكن في أول مستوطنة ستقام بقرار من الحكومة الاسرائيلية منذ 25 عاما.

وشرحت المنظمة أنه أضافة إلى ذلك "صادقت لجنة التخطيط الإسرائيلية التابعة لوزارة الدفاع الاربعاء على بناء أكثر من 900 وحدة سكنية". وفي عملية منفصلة أودعت لجنة التخطيط في وقت متاخر الاربعاء مخططات لبناء نحو 688 منزلا جديدا، وستطرح هذه المخططات مدة 60 يوما للجمهور للاعتراض عليها.

ونددت السلطة الفلسطينية الاربعاء بقرارات اسرائيل الجديدة بمواصلة الاستيطان معتبرة ان اسرائيل "تضع عراقيل" امام عملية السلام.

وقال هيثر نويرت المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "نحن على علم بالإعلان" عن وحدات سكنية جديدة. واضاف ان "الرئيس ترامب تحدث عن ذلك بانتظام وقال إن النشاطات الاستيطانية غير المقيّدة لا تساعد في رأيه على دفع عملية السلام قدما".

ولم تعط السلطات الإسرائيلية اي رد على استفسارات فرانس برس على هذه الخطط.

- نتانياهو يرضخ لضغوط المستوطنين -

من جهتها قالت اذاعة الجيش الإسرائيلي الخميس ان هذه المخططات هي لبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات كريات أربع قرب مدينة الخليل واورانيت قرب مدينة قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية وكفار تفواح قرب بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس ومعاليه ادوميم شرق مدينة القدس.

والتقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء قادة المستوطنين، الذين طالبوا بتوسيع كبير وفوري للبناء في المستوطنات.

وقالت الإذاعة ان نتانياهو تحدث عن أهمية الاستيطان ولم يتعهد بشيء.

وكان نتانياهو وعد المستوطنين بأن يواصل بناء المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وأن "لا يتم اقتلاع أحد من منزله".

وأكد أنه لا يزال يؤيد حل الدولتين، إلا أن انصار السلام يقولون إن افعاله تظهر عكس ذلك.

من جهته قال عوفر زالزبرغ من منظمة "مجموعة الأزمات الدولية" ان "نتانياهو حاول التراجع لكنه تعرض لضغوط قوية جدا من حركة الاستيطان وقادتها".

واضاف "خلال الاسبوعين الماضيين كانت هناك حرب شاملة عليه وانهار امامهم".

واوضح زالزبرغ "ان اي اعلان عن مزيد من الخطط الاستيطانية من شانه ان يبعد الجانبين عن عملية السلام" مؤكدا "انه أصبح من الصعب ايجاد مدخل للعودة لدائرة المفاوضات".

ويواجه نتانياهو انتقادات شديدة من قادة المستوطنين الذين يتهمونه بعدم دفع أي من مشاريع الاستيطان قدما، إضافة الى هدم مستوطنة "عمونا" العشوائية في شباط/فبراير الماضي.

ويزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف بينهم 400 ألف في الضفة الغربية ويعد وجودهم مصدر احتكاك وتوتر مستمر مع 2,6 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية المحتلة.

احتلت اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967 وباشرت بناء المستوطنات في محيط مدينة القدس وفي الضفة الغربية.

ويؤدي البناء الاستيطاني وتوسيع المستوطنات القائمة إلى قضم مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويمعن في تقطيع أوصالها ويهدد فرص إقامة دولة قابلة للاستمرار عليها.

ومنذ تنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان مخالفا للقانون الدولي وتعده العديد من الدول عقبة رئيسية أمام التوصل الى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه استمر في ظل كل الحكومات الإسرائيلية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب