محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أطفال فلسطينيون يقرأون كتبهم على ضوء الشموع بسبب نقص الكهرباء في غزة في 13 حزيران/يونيو.

(afp_tickers)

بدأت اسرائيل الاثنين بتخفيض امدادات الكهرباء لقطاع غزة ما يؤثر على مليوني فلسطيني يقيمون هناك رغم التحذيرات من العواقب الخطيرة المحتملة لهذا القرار الذي سيؤثر على القطاع الفلسطيني المحاصر.

وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت في منتصف حزيران/يونيو الماضي انها ستقوم بتخفيض امدادات الكهرباء الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، مشيرة الى ان هذا يأتي لرفض السلطة الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس محمود عباس دفع تسديد ثمن الكهرباء المقدمة الى غزة.

وأعلنت شركة الكهرباء الاسرائيلية انها خفضت الامدادات "توافقا مع توجيهات الحكومة" الاسرائيلية، مشيرة انها ستقوم بخفض الامدادات تدريجيا بينما يحصل سكان القطاع يوميا على ثلاث او اربع ساعات من التيار الكهربائي في افضل الاحوال.

وأضافت الشركة الاسرائيلية ان "الامدادات سيتم تخفيضها بمقدار خطين من اصل عشرة خطوط كل يوم لحين تطبيق التخفيض على الخطوط العشرة، حتى تتوافق الامدادات.

وتقوم السلطة الفلسطينية بتحويل 11,3 مليون يورو شهريا الى اسرائيل ثمن الكهرباء.

طردت حماس حركة فتح من القطاع وسيطرت عليه قبل عشر سنوات. وفشلت عدة جولات من المصالحة بين الحركتين. ولا تمارس السلطة الفلسطينية الان سيطرتها سوى على الضفة الغربية المحتلة ولكنها تواصل دفع الاموال لاسرائيل لتزويد غزة بالكهرباء.

وقالت سلطة الطاقة في قطاع غزة في بيان ان "سلطات الاحتلال قامت صباح اليوم بتخفيض 8 ميغاوات من قدرة الكهرباء على الخطوط الاسرائيلية المغذية لغزة".

وحذرت من ان هذه الخطوة "تنذر بآثار خطيرة" على واقع الكهرباء في القطاع "الذي يعاني اصلا من نقص حاد وعجز كبير في امدادات الطاقة".

واستنكرت السلطة الاجراء واصفة اياه ب "الخطير"، وحملت اسرائيل و"الاطراف المتسببة بهذا الاجراء كامل المسؤولية عن العواقب الوخيمة المترتبة على هذا التقليص".

ويثير هذه القرار القلق خاصة انه يأتي في منتصف شهر رمضان ومع اقتراب فصل الصيف.

وتقوم غالبية المحلات التجارية والمطاعم والشركات منذ وقت طويل بالاعتماد على مولدات كهربائية خارجية. وتملك عائلات غزة الميسورة مولدات كهربائية ايضا الا ان الاخرين في القطاع الذي يعتمد ثلثي سكانه على المساعدات الانسانية، يضطرون للاعتماد على المصابيح التي يتم شحنها بالكهرباء عند توفرها، اعتمادا على برنامج لتوزيع الكهرباء في اجزاء مختلفة منه.

- تداعيات كارثية-

ومن جهتها، حملت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في بيان "الاحتلال الاسرائيلي ورئيس السلطة محمود عباس التداعيات الكارثية عن إجراءاتهم بتقليص إمداد غزة بالكهرباء ومنع تزويد محطة التوليد بالوقود اللازم لتشغيلها".

وحذرت حماس من الاستمرار بهذه الاجراءات واصفة اياها ب "الخطيرة" مشيرة الى ان "من شأنها التسريع في تدهور الأوضاع في قطاع غزة كونها تمس بكل مناحي الحياة وتعمل على تعطيلها".

وحذرت الامم المتحدة بالفعل من "انهيار تام" للخدمات الأساسية في قطاع غزة الفقير والمحاصر في حال تخفيض امدادات الكهرباء، مشيرة الى ان سكان القطاع رهائن للنزاع السياسي الداخلي.

واكدت منظمة غيشا (مسلك) الاسرائيلية غير الحكومية ان اسرائيل تقدم 120 ميغاواط لقطاع غزة مقابل حوالي 11 مليون دولار اميركي شهريا.

ومنذ توقف محطة توليد الكهرباء، فان هذه الكمية شكلت 80% من الكهرباء المتاحة في القطاع.

وحذرت المنظمة الاسرائيلية التي تدعو لحرية التنقل للفلسطينيين من ان "تخفيض امدادات الكهرباء في غزة سيؤدي الى تفاقم الوضع الخطير بالفعل الذي يشهده القطاع الذي اوشك على ازمة انسانية".

وتخفيض إمدادات الكهرباء الى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس ويقيم فيه نحو مليوني نسمة قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في القطاع الذي شهد ثلاثة حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007.

وأزمة الكهرباء في قطاع غزة الفقير ليست جديدة، لكنها تعود لعدة اسباب منها النقص في قدرة التوليد حيث يوجد في القطاع محطة وحيدة قامت اسرائيل بقصفها سابقا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب