محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طفل فلسطيني اصيب في غارة اسرائيلية على مخيم الشاطئ يتلقى العلاج في مستشفى الشفاء في 4 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

دخلت التهدئة الانسانية الاحادية الجانب التي اعلنت عنها اسرائيل حيز التنفيذ صباح الاثنين في تمام الساعة العاشرة (السابعة تغ) في معظم مناطق قطاع غزة بينما قتلت طفلة فلسطينية في غارة جوية اسرائيلية بعد دقائق من بدء التهدئة.

ومن المفترض ان تستمر التهدئة "الانسانية" لمدة سبع ساعات في كل مناطق القطاع باستثناء المنطقة الواقعة شرق مدينة رفح جنوب القطاع.

وبعد دقائق من بدء التهدئة الانسانية الاحادية الجانب، قتلت طفلة فلسطينية واصيب 30 شخصا بجروح في غارة جوية اسرائيلية استهدفت منزلها في مخيم الشاطئ.

وقال المتحدث باسم الوزارة اشرف القدرة "استشهدت الطفلة اسيل محمد البكري (8 سنوات) في القصف الاخير الذي استهدف منزلهم في مخيم الشاطىء".

بمقتل هذه الطفلة تصل حصيلة القتلى الفلسطينيين في القصف الاسرائيلي الاثنين الى 16 قتيلا على الاقل، ما يرفع حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو الماضي الى 1829 قتيلا على الاقل بحسب وزارة الصحة.

ويتعذر التحقق بدقة من هذه الحصيلة نظرا الى الفوضى التي تسود القطاع بالاضافة الى صعوبة الاتصالات.

واعتبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في بيان صحافي ان "استهداف منزل عائلة البكري غرب غزة مع بدء توقيت التهدئة الاسرائيلية دليل على كذب الاحتلال وان التهدئة المعلنة هي للاستهلاك الاعلاني فقط، وندعو لاستمرار الحيطة والحذر".

واورد بيان للجيش انه سيتم وقف اطلاق النار بين الساعة 7,00 والساعة 14,00 ت غ في كل مناطق القطاع باستثناء المنطقة الواقعة شرق مدينة رفح "حيث تستمر المواجهات ولا يزال هناك انتشار عسكري اسرائيلي".

وحذر مسؤول العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة الجنرال يواف موردخاي في البيان من انه "في حال انتهاك التهدئة فان الجيش سيرد باطلاق النار على مصادر النيران الفلسطينية".

كذلك دعا موردخاي سكان قريتي عبسان الكبيرة وعبسان الصغيرة الواقعتين شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة للعودة الى منازلهم اعتبارا من الاثنين في الساعة 5,00 ت غ.

من جانبها، اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الاثنين ان احد قادتها قتل في قصف اسرائيلي استهدف منزلا في جباليا بشمال قطاع غزة.

وقالت سرايا القدس في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "استشهد قائد سرايا القدس في لواء الشمال دانيال منصور في قصف صهيوني استهدف احد المنازل في جباليا" في شمال القطاع.

ولم توضح السرايا هوية صاحب المنزل الذي قتل فيه احد قادتها او تاريخ تعرضه للقصف الاسرائيلي.

وفي رد فعل شديد على الهجوم على غزة قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين ان "حق اسرائيل بالامن لا يبرر قتل اطفال او ارتكاب مذبحة بحق مدنيين".

واضاف ان الحل السياسي للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني "يجب ان يفرض من قبل المجموعة الدولية لان الطرفين ورغم المحاولات العديدة، اثبتا للاسف انهما غير قادرين على الوصول الى نتيجة".

والاحد وفي استهداف هو الثالث خلال عشرة ايام، قصفت اسرائيل الاحد مدرسة تابعة للاونروا تأوي مئات النازحين الفلسطينيين مما ادى الى مقتل عشرة فلسطينيين على الاقل.

ومساء الاحد، اقر الجيش الاسرائيلي بانه قصف هدفا في محيط المدرسة مشيرا انه استهدف ثلاثة ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي.

ولكن في بيان صدر فجر الاثنين، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه خلافا لمقاتلي حماس الذين اطلقوا في الاسابيع الاخيرة الاف الصواريخ على المدنيين الاسرائيليين، فان اسرائيل لا تستهدف المدنيين الفلسطينيين.

وقال "اسرائيل لا تطلق نيرانها على مدنيين وتاسف لاي هجوم يطاول مدنيين في شكل غير متعمد"، من دون ان يتطرق في شكل مباشر الى قصف المدرسة في رفح.

وفيما قالت الولايات المتحدة انها "روعت للقصف المشين لمدرسة تابعة للاونروا في رفح" اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان هذا القصف "الذي يشكل انتهاكا فاضحا جديدا للقانون الانساني الدولي (...) هو فضيحة من الناحية الاخلاقية وعمل اجرامي".

ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان قصف مدرسة تديرها الامم المتحدة في غزة الاحد هو امر "مرفوض"، داعيا الى "محاسبة" المسؤولين عن هذا الامر.

وقبل ذلك اتهمت حركة حماس الاحد الامين العام للامم المتحدة بانه شريك اسرائيل في "المجزرة".

وقال ابو زهري في بيان ان "استهداف مدرسة الوكالة في رفح هو جريمة حرب واستخفاف بالراي العالمي وبان كي مون شريك في المجزرة بسبب صمته على الجريمة وتباكيه على الجنود الاسرائيليين القتلة وتجاهله لدماء المدنيين الابرياء".

وفي تطور اخر، اتفق وفد فلسطيني يضم ممثلين عن حركة حماس الاحد في القاهرة على مطالب مشتركة سيتم تقديمها للوسيط المصري من اجل الوصول الى تهدئة في قطاع غزة، ابرزها فك الحصار عن القطاع المحاصر منذ العام 2006 ، حسب ما قال مسؤولون فلسطينيون.

ومن المنتظر ان تمرر مصر المطالب الفلسطينية لاسرائيل التي امتنعت عن ارسال مفاوضين لها بعدما اتهمت حركة حماس بخرق هدنة لمدة 72 ساعة بعد وقت قليل من سريانها صباح الجمعة.

في المقابل اقترح وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اليوم الاثنين ان تتولى الامم المتحدة ادارة قطاع غزة بدلا من حركة حماس بعد نهاية الاعمال العدائية.

وقال الوزير اثناء اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان ونقلت تصريحاته الاذاعة العسكرية ان "عدة ولايات تتولاها الامم المتحدة تسير بشكل مقبول، لذلك يجب التفكير في امكانية تكليف الامم المتحدة بادارة قطاع غزة، لا استبعد قط هذا الخيار".

وعندما اندلعت الحرب في غزة الشهر الماضي، قدمت مصر مبادرة لوقف اطلاق النار، ايدتها سريعا اسرائيل والولايات المتحدة والجامعة العربية، لكن حماس رفضتها.

ودعت القاهرة، الوسيط التقليدي في النزاعات المتجددة بين اسرائيل وحماس، الفلسطينيين واسرائيل لارسال وفديهما الى القاهرة لبدء مباحثات للوصول الى تهدئة في غزة على اساس المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار. لكن اسرائيل اعلنت انها لن ترسل وفدا للقاهرة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب