محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدخان يتصاعد جراء غارة اسرائيلية في غزة في 13 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

توعدت اسرائيل الاحد بتكثيف هجومها على قطاع غزة داعية سكان شمال القطاع لاخلاء منازلهم، بينما ارتفعت حصيلة هذا الهجوم في يومه السادس الى اكثر من 170 قتيلا و1200 جريح.

والقى الطيران الاسرائيلي مناشير فوق شمال قطاع غزة القريب من الحدود مع اسرائيل حض فيها المدنيين على مغادرة منازلهم "فورا" فيما تواصلت الدعوات الى وقف اطلاق النار على الصعيد الدبلوماسي.

وقال الجيش الاسرائيلي ان "هذه المناشير تطلب من السكان الابتعاد، من اجل سلامتهم، عن ناشطي حماس ومواقعهم".

وحذر المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي الموز ان على الفلسطينيين ان ياخذوا "هذا التهديد على محمل الجد" مؤكدا ان الامر لا يتعلق ب"اجراء نفسي".

بالمقابل حضت حركة حماس التي تسيطر على القطاع السكان على عدم الامتثال لاوامر الجيش الاسرائيلي وملازمة منازلهم.

ومساء الاحد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ان حصيلة قتلى العملية العسكرية التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء ارتفعت الى 172 قتيلا.

وقال المتحدث باسم الوزارة الطبيب اشرف القدرة لوكالة فرانس برس "ارتفعت حصيلة الحرب على قطاع غزة الى 172 شهيدا"، مشيرا الى ان عدد جرحى الهجوم ارتفع الى اكثر من 1230 جريحا.

واوضح القدرة ان "حصيلة الشهداء اليوم (الاحد) هي 34 شهيدا من بينهم اثنان سقطا بعد منتصف الليل".

وفر الاف من سكان غزة من شمال القطاع في سيارات او سيرا او حتى مستخدمين عربات الاحصنة حاملين معهم ما استطاعوا من لوازم، وفق مراسلي فرانس برس.

ولجأ نحو اربعة الاف من السكان الى ثماني مدارس محلية تديرها وكالة الاونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

واحصت اسرائيل سقوط خمسين صاروخا في اراضيها منذ منتصف ليل السبت فيما دمرت منظومة القبة الحديدة عشرا اخرى. وفي المحصلة، وسقط نحو 700 صاروخ على اسرائيل ودمر اكثر من 150 منذ بدء الهجوم الثلاثاء من دون ان تسفر هذه الصواريخ عن ضحايا.

وبعد ظهر الاحد، تم تدمير صاروخين فوق تل ابيب.

واندلعت دوامة العنف الجديدة بعد فقدان ثلاثة اسرائيليين هم طلاب مدرسة تلمودية في الضفة الغربية والعثور على جثثهم بعد ذلك. واتهمت اسرائيل حركة حماس بخطفهم. واعقب ذلك خطف شاب فلسطيني واحراقه حيا من قبل متطرفين يهود.

ووعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد في الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء بان تضرب اسرائيل "حماس بقوة اكبر"، متهما الحركة باستخدام "السكان كدروع بشرية".

ولاحقا، حمل نتانياهو حركة حماس المسؤولية الكاملة عن مقتل مدنيين في غزة لانها تضع صواريخها وقواعد اطلاق تلك الصواريخ "في منازل ومستشفيات وقرب مساجد".

وافادت دراسة لمكتب الامم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية ان سبعين في المئة من الضحايا مدنيون وبينهم 35 طفلا و26 امراة.

ووعد نتانياهو بمواصلة القصف حتى تامين "الامن الدائم" لسكان اسرائيل.

وفجر الاحد، قامت قوة كومندوس من البحرية الاسرائيلية للمرة الاولى بعملية توغل برية بهدف تدمير موقع لاطلاق الصواريخ.

واعلن الجيش انه "تم تنفيذ العملية بنجاح" موضحا ان اربعة جنود اصيبوا بجروح طفيفة في تبادل لاطلاق النار، الامر الذي اكدته كتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

ومنذ منتصف ليل السبت شنت المقاتلات الاسرائيلية اكثر من عشرين غارة ما يرفع الى 1330 عدد "الاهداف الارهابية" التي هوجمت منذ بدء العملية قبل ستة ايام.

وفي رام الله، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى وضع دولة فلسطين رسميا "تحت نظام الحماية الدولية للامم المتحدة".

وأعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد عن اسفه لمقتل "الكثير من المدنيين الفلسطينيين" في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة وحذر من ان اي اجتياح بري اسرائيلي للقطاع سيؤدي لمقتل المزيد، مجددا دعوته لوقف اطلاق النار.

بدوره، جدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاحد دعوته الى وقف لاطلاق النار "في اسرع وقت" بين اسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك في خطابه الى الجيوش الفرنسية عشية العيد الوطني في 14 تموز/يوليو.

ودعا البابا فرنسيس في نداء من اجل السلام في غزة، في صلاة الاحد، الى "خطوات ملموسة لبناء السلام".

دبلوماسيا، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري مجددا خلال مكالمة هاتفية مع نتانياهو الاحد "استعداد الولايات المتحدة لتسهيل وقف الاعمال العسكرية على ان يشمل ذلك عودة الى اتفاق وقف اطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2012".

وبحث كيري مع نظرائه البريطاني والفرنسي والالماني في فيينا الازمة في غزة.

ويتوجه وزيرا خارجية المانيا فرانك فالتر شتايمناير وايطاليا فيديريكا موغيريني الاسبوع المقبل الى الشرق الاوسط، على ان تلتقي الوزيرة الايطالية نتانياهو وعباس كون بلادها تتراس حاليا الاتحاد الاوروبي.

وكان مجلس الامن الدولي دعا مجددا السبت اسرائيل وحماس الى انهاء العمليات العسكرية و"حماية المدنيين".

وفي ردود الفعل الشعبية تظاهر الالاف الاحد في باريس وفي مدينة ليل شمال فرنسا تضامنا مع الفلسطينيين واحتجاجا على "العدوان الاسرائيلي" على غزة.

كما تظاهر حوالي مئة شخص مساء الاحد في القاهرة لادانة الهجوم الاسرائيلي المستمر ضد القطاع.

وفي سياق متصل أفاد مصدر امني لبناني ان اربعة صواريخ اطلقت من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل ليل الاحد الاثنين ردت عليها المدفعية الاسرائيلية بقصف المنطقة التي اطلقت منها.

كما سقط صاروخ اطلق من الاراضي السورية على الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان مساء الاحد في ارض خلاء من دون ان يسفر عن وقوع اصابات، بحسب ما اعلن الجيش الاسرائيلي، مشيرا الى انه رد بقصف مواقع للقوات السورية النظامية.

وهو اول صاروخ يطلق من سوريا على الجولان المحتل منذ بداية الحملة الاسرائيلية على غزة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب