محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تشييع جنازة الاسرائيلي جلعاد شاعر احد الاسرائيليين الثلاثة الذين عثر على جثثهم، في مستوطنة قرب رام الله في 1 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

تدرس الحكومة الاسرائيلية حجم ردها على مقتل ثلاثة اسرائيليين اختطفوا في الضفة الغربية المحتلة وتم تشييعهم الثلاثاء، وذلك على وقع اتهام الدولة العبرية حركة حماس بالوقوف وراء مقتلهم.

وخلال مراسم الجنازة في موديعين الواقعة بين القدس وتل ابيب والتي شارك فيها عشرات الآلاف، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "قاتليكم ضربوا عرض الحائط المبدأ الاخلاقي بعدم التعرض لطفل".

وفقد الشبان الثلاثة وهم طلاب في مدرسة دينية يهودية في 12 حزيران/يونيو قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس. وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وعثر على جثث ايال افراخ (19 عاما) ونفتالي فرينيكل وجلعاد شاعر وكلاهما يبلغان من العمر 16 عاما مساء الاثنين بالقرب من منطقة حلحول التي تبعد نحو عشر دقائق من المكان الذي شوهدوا فيه للمرة الاخيرة.

وتم تسليم جثث الثلاثة الى عائلاتهم بعد ظهر الثلاثاء.

ودعا المعلقون الاسرائيليون رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الى الحفاظ على هدوئه والتركيز على شن عمليات موجهة ومحدودة.

واستأنفت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة، برئاسة نتانياهو، مساء الثلاثاء مباحثاتها لدراسة الرد على الحادث، وذلك عشية اجتماع طويل انتهى بدون التوصل الى قرار.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون "انه وقت التفكير باستخدام العقل"، مضيفا انه منذ اليوم الاول لفقدان الاسرائيليين نجح الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) في تحديد هوية "الخلية الارهابية" المسؤولة عن الخطف.

وكان يعالون قال في بيان "نعتبر حماس مسؤولة عن خطف وقتل الشبان. ونحن نعرف كيف نصفي حسابنا معهم" بدون الادلاء بمزيد من التفاصيل مشيرا الى ان مطاردة الخاطفين مستمرة.

وصرح نتانياهو مساء الثلاثاء قبل بدء اجتماع الحكومة الامنية "سنواصل ضرب حماس بقوة في غزة لانها تستمر في الدعوة الى خطف المواطنين وهي مسؤولة عن اطلاق صواريخ على اراضينا بما في ذلك خلال الساعات الاخيرة".

واضاف "عند الحاجة، سنواصل حملتنا (على حماس في غزة)".

ونفت حركة حماس اي تورط لها في العملية ولكنها اشادت بها، وحذرت من انه "اذا اقدم الاحتلال الاسرائيلي على اي تصعيد او حرب فان ابواب جهنم ستفتح على المحتلين"، وفق ما اكد سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس الاثنين.

واضاف ابو زهري ان الاحتلال يريد استغلال الامر من اجل شن الحرب "ضد شعبنا والمقاومة وحماس".

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاثنين - الثلاثاء نحو ثلاثين غارة جوية على اهداف مختلفة في قطاع غزة ما اوقع اربعة جرحى.

ومساء الثلاثاء اطلقت خمسة صواريخ من قطاع غزة سقطت في جنوب اسرائيل، من دون ان تسفر عن اضرار، وفق الجيش الاسرائيلي.

وقتل شاب فلسطيني فجر الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية عسكرية في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة. ولا يبدو ان لمقتله علاقة بالعمليات المتعلقة بمقتل الاسرائيليين الثلاثة.

وقام الجيش الاسرائيلي في وقت متأخر من ليل الاثنين الثلاثاء بهدم منزلي المشتبه بهما الرئيسيين في عملية الخطف، بينما لا يزال الجيش يبحث عنهما.

وخلال عملية البحث عن الاسرائيليين الثلاثة، قتل خمسة فلسطينيين واعتقل 420 منهم من بينهم 305 ناشطين في حركة حماس في الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة هارتس بان وزير الدفاع موشيه يعالون اقترح تحويل قاعدة عسكرية اسرائيلية سابقة في الضفة الغربية المحتلة الى مستوطنة في ذكرى القتلى الثلاثة، الامر الذي اكده مسؤول حكومي.

من ناحيته، استدعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادة الفلسطينية الى اجتماع طارىء بينما يبدو اتفاق المصالحة مع حركة حماس الذي نتج عنه تشكيل حكومة وفاق وطني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مهددا.

وحث متحدث باسم نتانياهو في حديث لوكالة فرانس برس عباس مرة اخرى على "انهاء تحالفه مع حماس والغاء اتفاق" المصالحة الفلسطينية معتبرا ان مقتل الاسرائيليين الثلاثة جاء "كنتيجة مباشرة" لهذا الاتفاق.

وقال معلق في صحيفة يديعوت احرونوت انه يأمل ان يقوم الوزراء "بالتفكير اولا في العدو الخارجي" مضيفا "يجب ان تواصل اسرائيل ضرب حماس ولكن يجب ان تفعل ذلك بشكل ذكي ومحدد الاهداف " بدون معاقبة السكان الفلسطينيين او السلطة الفلسطينية.

واعتبر الخبير العسكري في صحيفة هارتس اليسارية ان "الهدف المعلن للحكومة هو ردع الفلسطينيين ولكن هدفها العملي هو تهدئة الاسرائيليين"، محذرا من موجة هجمات فردية قد تستهدف الفلسطينيين او الاقلية العربية في اسرائيل.

ورفعت الشرطة الاسرائيلية حالة التأهب خوفا من وقوع هجمات او عمليات انتقام من هذا النوع.

وحذرت صحيفة هارتس من مغبة الاعتقاد بان "اتخاذ اجراءات دراماتيكية ضد حماس سيكون امرا رائعا" بل قد يؤدي ذلك الى اطلاق الصواريخ على تل ابيب.

واكد معلق في صحيفة معاريف انه "في غضون ثلاثة ايام، سينسى الكل الشبان الثلاثة الذين اغتيلوا وستتركز انظار العالم على (معاناة) السكان الفلسطينيين القابعين تحت بطش المحتل".

وفي رد فعل على مقتل الاسرائيليين الثلاثة، دان الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين "العمل الارهابي" مشيرا في بيان الى ان "الولايات المتحدة تدين باقوى العبارات هذا العمل الارهابي غير المنطقي الذي ارتكب بحق شبان ابرياء".

والثلاثاء، لمحت وزارة الخارجية الاميركية الى ضلوع حماس في العملية وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف "حاليا، هناك عناصر كثيرة تشير الى ضلوع حماس" في قتل الاسرائيليين.

لكن المتحدثة اوضحت انها لا تقول ان حماس "مسؤولة" عن هذه الجريمة، واضافت "لا اعطي اسما محددا. اقول ان التحقيق قائم".

واعرب الاتحاد الاوروبي عن امله "بتقديم منفذي هذا العمل الهمجي بسرعة الى العدالة".

وحث المبعوث الخاص للامم المتحدة لعملية السلام روبرت سيري كافة الاطراف على تفادي اي مبادرة قد توتر الاجواء.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ان هذا "عمل مشين ويشكل جريمة حرب في حال ارتكابه من قبل جماعة مسلحة".

وحتى الان لم تتبن اي جهة بشكل موثوق هذه العملية ولكن جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "جماعة انصار الدولة الاسلامية" والتي اعلنت ولاءها للدولة الاسلامية التي تقاتل في سوريا والعراق، تبنت اختطاف وقتل الاسرائيليين في بيان نشر على مواقع الكترونية اسلامية.

وتظاهر نحو 200 شخص في القدس الثلاثاء ضد العرب على هامش تشييع الاسرائيليين الثلاثة، وفق ما قال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد لفرانس برس.

واضاف ان المتظاهرين حاولوا اغلاق الطريق عند مدخل القدس، مشيرا الى ان "الشرطة فرقت المتظاهرين الذين انتقلوا الى وسط المدينة واطلقوا شعارات مناهضة للعرب".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب