محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

غارة اسرائيلية على رفح

(afp_tickers)

تأمل اسرائيل في الحاق ضرر كبير بالبنية التحتية العسكرية لحركة حماس في غزة قبل ان توافق على اجراء محادثات للتهدئة، بحسب مسؤولين، بينما دخلت العملية العسكرية الاسرائيلية يومها السابع الاثنين.

ولا تبدو الدولة العبرية على عجلة لتنفيذ تهديداتها ببدء عملية برية في اليوم السابع من الهجوم الذي ادى الى مقتل اكثر من 170 فلسطينيا وجرح 1280 آخرين على الاقل.

وقال وزير المالية الاسرائيلي يائير لابيد الاحد في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "في هذه المرحلة،الحكومة الاسرائيلية لا تستجيب لجهود وقف اطلاق النار لاننا نريد ان نتأكد اولا بان حماس لا ترغب بالقيام بذلك بعد سنة او ستى اشهر".

واضاف "هذا لم يحدث حتى الان وعندما يحدث سنتكلم في ذلك".

واكد رئيس الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين للاذاعة ان "الجيش الاسرائيلي ضرب غزة بقوة شديدة ولكنه لم يضرب الجناح العسكري لحماس بقوة كافية" مشيرا الى انه حتى الان نحو 50 قتيلا فقط يعتقد بانهم ينتمون الى حماس.

واضاف نحن متجهون الى مرحلة اخرى سيحاول فيها الجيش تدفيع الجناح العسكري لحماس ثمنا باهظا للغاية وتعزيز موقفنا في كل من مفاوضات وقف اطلاق النار وقدرتنا على الردع بالاضافة الى ضرب قدرة حماس على ان تكون اقوى بعد العملية".

وعلى الرغم من الضغوط الدولية، فان حماس لا تصر على وقف لاطلاق النار بل على انهاء "العدوان" الاسرائيلي على قطاع غزة ورفع الحصار المفروض منذ ثماني سنوات بالاضافة الى اطلاق سراح المئات من اعضاء الحركة الذين اعتقلوا في الضفة الغربية الشهر الماضي.

واكد مسؤول عسكري كبير طالبا عدم الكشف عن اسمه ان الجيش الاسرائيلي يعمل حاليا استنادا لخطة تم وضعها بعد اخر مواجهة مع حماس في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 وتم فيها تحديد اهم الاهداف للحركة.

وقال المسؤول لصحافيين ان الخطة "ستضعف قدراتها وستدخلها في عملية صعبة من اعادة تأهيل نفسها لاطول وقت ممكن".

وبحسب المسؤول العسكري فانه "كلما ضربناهم بقوة، فان عملية اعادة التأهيل ستكون اصعب واطول وستكون قوة الردع اكثر تأثيرا".

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الحكومة الامنية المصغرة قررت في اجتماعها المتأخر ليل الاحد الاثنين عدم شن عملية برية في الوقت الحالي،على الرغم من وجود دبابات وجنود قرب الحدود مع غزة.

واوضح المسؤول العسكري ان "النتيجة الجيدة ستكون عبارة عن البنية التحيتية لحماس وقدراتها على صنع الصواريخ".

وبعد ايام من شن غارات جوية اسرائيلية مكثفة،تمكنت اسرائيل من توجيه ضربات قوية لحماس،مما قد يؤدي في حال التوصل الى اتفاق تهدئة الى وقف اطلاق الصواريخ "لوقت طويل للغاية" بحسب يادلين، في اشارة الى ان اسرائيل لديها هدف طويل الامد.

واضاف "ان كان الهدف تحقيق +الهدوء مقابل الهدوء+ وتعزيز قدرة الردع فاعتقد انه تم التوصل الى هذه الاهداف".

وتابع "ان كان الهدف هو توجيه ضربة كبيرة للغاية الى الجناح العسكري لحركة حماس وتدمير قدرتها المستقبلية على اصلاح نفسها والعودة بقوة مرة اخرى (...) فلا يوجد ادنى شك بان على الجيش مواصلة هذه الحملة".

من جهته، اكد مسؤول اسرائيلي ان "هدف عملية الجرف الصامد كان وما زال اعادة الهدوء الى اسرائيل لفترة طويلة مع توجيه ضربة كبيرة لحماس والجماعات الارهابية الاخرى في غزة". وتابع "سيتم تحقيق هذا الهدف اما بطريقة عسكرية او دبلوماسية".

وقلل مسؤولون اسرائيليون مطلعون من اهمية الدور الذي تلعبه مصر في تحقيق اي وقف لاطلاق النار، على الرغم من دور القاهرة التقليدي كوسيط في اتفاقيات التهدئة السابقة بين اسرائيل وحماس.

وقال المفاوض السابق ميخائيل هرتسوغ للصحافيين "المصريون الان مطلعون على الوضع لكنهم يبدون مترددين في لعب دور عملي بسبب التحديات الداخلية" مشيرا الى العلاقة المتوترة بين النظام المصري الحالي بزعامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وحركة حماس في غزة.

ووصف مسؤول اسرائيلي في حديث لوكالة فرانس برس التدخل المصري للتوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار حتى الان "بالضعيف".

وراى معلقون بان اسرائيل لا تبدو في عجلة من امرها لشن حملة برية ضد قطاع غزة.

وتوغلت قوة خاصة من البحرية الاسرائيلية ليل السبت الاحد للمرة الاولى منذ بدء الهجوم على القطاع، في هجوم قصير استهدف موقعا لاطلاق الصواريخ في شمال قطاع غزة.

واعتبر المعلق عاموس هاريل في صحيفة هآرتس انه "على الرغم من كتائب الدبابات وقوات المشاة المحتشدة على الحدود مع قطاع غزة،فانه من الواضح ان اسرائيل ليست في عجلة للمرحلة البرية من العملية".

وقد يكون التدخل البري مكلفا للجيش الاسرائيلي،حيث قد تقوم بعض الجماعات الفلسطينية باسر جنود اسرائيليين واستخدامهم للمقايضة مقابل اسرى فلسطينيين،مثلما حدث في السابق مع الجندي جلعاد شاليط والذي اطلق سراحه في صفقة تبادل مع اكثر من 1000 اسير فلسطيني.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب