Navigation

اسرائيل تغلق منطقة صيد السمك في غزة بعد إطلاق صواريخ

أعمدة الدخان وألسنة اللهب تتصاعد بعد أن شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات جوية على مدينة خانيوس في 16 آب/أغسطس 2020، ردا على إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أغسطس 2020 - 11:04 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

شن الجيش الاسرائيلي فجر الأحد ضربات جوية جديدة وأغلق المنطقة البحرية لغزة ومنع بذلك صيادي السمك من العمل في البحر، في إطار سلسلة من الإجراءات العقابية الإسرائيلية ردا على إطلاق صواريخ وبالونات حارقة من القطاع الفلسطيني باتجاه الدولة العبرية.

وقالت "وحدة تنسيق العمليات المدنية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، إن المنطقة البحرية أغلقت "فورا وحتى إشعار آخر (...) ردا على إطلاق بالونات حارقة وإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية وخرق الهدوء الأمني".

وأكدت "كوغات" في بيانها على إغلاق معبر كرم أبو سالم مستثنية بذلك "إدخال المعدات الإنسانية الضرورية".

وتفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا وجويا عل القطاع الفلسطيني الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة وتسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ أكثر من عقد.

ويأتي إغلاق البحر أمام الغزيين ضمن سلسلة من الإجراءات العقابية التي أعلنت عنها السلطات الإسرائيلية بسبب "تواصل إطلاق البالونات".

وكانت اسرائيل قلّصت الأربعاء مساحة صيد السمك المسموح بها من 15 ميلا بحريّا إلى ثمانية أميال "بشكل فوريّ وحتّى إشعار آخر" بعد إطلاق هذه البالونات التي يسبب بعضها اندلاع حرائق في جنوب إسرائيل.

وتأثر عمل نحو 4200 صياد فلسطيني، وألف قارب صيد بالقرار الإسرائيلي بحسب نقيب الصيادين في القطاع نزار عياش. ووصف عياش القرار الإسرائيلي بأنه "مجحف".

وأشار نقيب الصيادين لوكالة فرانس برس بأنه "لم يكن هناك إبلاغ بالقرار عن طريق الارتباط الإسرائيلي ولا وزارة الزراعة".

أما الصياد محمد العاصي فقال "بقينا في البحر حتى الرابعة فجرا، كان الهدوء سيد الموقف، إلا أن بدأ إطلاق النار، تمكن أصحاب بعض المراكب من الهرب في حين بقيت مراكب أخرى هناك".

ويقول العاصي (44 عاما) لفراس برس "ليس لدينا باب رزق آخر".

ويتزامن هذا التصعيد مع غضب فلسطيني من اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والذي أعلن عنه الخميس بوساطة أميركية، إذ يعتبر الفلسطينيون هذه الخطوة خيانة لقضيتهم.

-سنرد بقوة-

من جهته، أكد رئيس الوزراء بالإنابة بيني غانتس الأحد أن "الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة حتى عودة الهدوء إلى الجنوب". وأضاف "إذا لم تكن سديروت (مستوطنة على الحدود مع غزة) هادئة، فلن تكون غزة كذلك".

وكان الجيش الاسرائيلي أعلن فجر الأحد أنّه شنّ سلسلة من الضربات على غزة ردّاً على إطلاق صواريخ من غزة.

وقالت الشرطة في بيان إن صاروخا سقط في محيط مدينة سديروت المحاذية لقطاع غزة بالقرب من منزل ما أسفر عن سقوط جريح.

وأوضح الجيش الاسرائيلي أنه اعترض صاروخين آخرين بالمنظومة الإسرائيلية المضادة للصواريخ "القبة الحديد".

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إن العشرات من "المشاغبين الفلسطينيين أحرقوا الإطارات وألقوا عبوات ناسفة وقنابل يدوية باتجاه السياج الأمني وحاولوا الاقتراب منه".

من جانبه، أكد مصدر أمني في قطاع غزة لفرانس برس أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت أرضا زراعية شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة، بثلاثة صواريخ على الأقل".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه "استهدف الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع كذلك، موقع عسقلان التابع لكتائب القسام غربي بيت لاهيا شمال القطاع بأكثر من عشرة صواريخ".

وبحسب المصدر الأمني تم استهداف نقطة للضبط الميداني شرقي حي الزيتون بصاروخين. كما استهدف موقع "القادسية غربي خانيونس".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة تسجيل إصابتين لم تحدد هويتهما، خلال القصف الإسرائيلي الليلة الماضية.

وجاء ذلك بعد ساعات على إعلان الجيش الاسرائيلي مساء السبت أنه استهدف مواقع لحركة حماس بقصف جوي وبري ردّاً على إطلاق بالونات حارقة من القطاع.

وأوضح البيان أنّ السياج الأمني الفاصل بين القطاع الفلسطيني والدولة العبرية شهد مساء السبت مواجهات تخلّلها إقدام مجموعة من حوالى عشرة أشخاص على "حرق إطارات وإلقاء عبوات ناسفة وقنابل يدوية على السياج الأمني ومحاولة الاقتراب منه".

وكانت إسرائيل أعلنت الخميس وقف إمدادات الوقود عن قطاع غزة ردا على إطلاق البالونات الحارقة.

وظهرت المواد المتفجّرة التي تحملها البالونات والطائرات الورقيّة لأوّل مرّة كسلاح في غزة خلال الاحتجاجات العام 2018، حيث كانت تُطلَق يوميّاً عبر الحدود.

وأثبتت البالونات والطائرات الورقية المحملة بالمتفجرات أنها تمثل تحديا لمنظومة القبة الحديد القادرة على اعتراض الصواريخ من غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يطور "نظام ليزر جديد مضاد للبالونات" ويجري حاليا اختباره.

وتوصلت حماس وإسرائيل منذ حرب 2014 إلى تفاهمات للتهدئة بوساطة مصرية، لكن هذه التهدئة بقيت هشة، إذ تم اختراقها مرارا.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.