محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينية تبكي طفلها الذي سقط في القصف الاسرائيلي على غزة في مشرحة مستشفى الشفاء في 20 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

كثفت اسرائيل منذ فجر اليوم الاحد عمليات القصف على قطاع غزة حيث يفر آلاف الفلسطينيين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة في اليوم الثالث عشر من حملة اسفرت عن مقتل 370 فلسطينيا على الاقل معظمهم من المدنيين.

وفي الوقت نفسه، تستمر التحركات الدبلوماسية في محاولة للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين الجانبين مع وصول الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى المنطقة اليوم.

واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان صباح الاحد "توسيع المرحلة البرية من عملية الجرف الصامد مع انضمام قوات اضافية الى الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب في قطاع غزة وخلق واقع يمكن للسكان الاسرائيليين ان يعيشوا فيه بأمن وأمان".

واعلن الجيش الاسرائيلي الاحد مقتل جنديين اسرائيليين آخرين في مواجهات داخل قطاع غزة وحوله. وقال ان بار راهاف (21 عاما) قتل بصاروخ مضاد للدبابات بينما قتل بنايا روبيل (20 عاما) في تبادل لاطلاق النار. ولم يذكر الجيش اي تفاصيل اضافية.

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن مقتل جنديين اسرائيليين صباح السبت على يد مجموعة مسلحة فلسطينية تسللت الى اسرائيل عبر احد الانفاق، ليرتفع عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العملية البرية الى خمسة.

واعلن الجيش ان عملية تسلل جديدة مساء السبت عبر نفق في جنوب غزة انتهت بمقتل "ارهابي" واحد.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تحدثت فجر الاحد عن "استدراج قوة صهيونية مؤللة حاولت التقدم شرق حي التفاح (شرق غزة) إلى كمين محكم معد مسبقا (...) ما ادى إلى تدميرها بالكامل".

واضافت ان "المجاهدين تقدموا بعد ذلك صوب ناقلات الجند وفتحوا أبوابها وأجهزوا على جميع من فيها وعددهم 14 جنديا صهيونيا".

وكثف الجيش الاسرائيلي عمليات القصف اليوم، مستهدفا بشكل مركز حي الشجاعية شرق مدينة غزة حيث قتل اكثر من عشرين فلسطينيا منذ فجر اليوم الاحد.

واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان حصيلة القتلى في العملية العسكرية الاسرائيلية في القطاع ارتفعت بذلك الى 370 فلسطينيا معظمهم من المدنيين.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس ان آلاف الفلسطينيين يفرون من حي الشجاعية موضحين انهم شاهدوا عددا كبيرا من الضحايا ممددين في شوارع المدينة، بينما لا تستطيع سيارات الاسعاف التوجه الى هذه المنطقة القريبة من الحدود مع اسرائيل بسبب كثافة القصف.

وكان شهود عيان ذكروا فجر الاحد ان التخوم الشرقية لمدينة غزة تشهد قصفا عنيفا للمدفعية الاسرائيلية اسفر عن وقوع العديد من الضحايا.

واعلنت وزارة الصحة ان طواقم الاسعاف غير قادرة على الوصول الى تلك المنطقة لاجلاء الاصابات واتهمت اسرائيل "باستهداف سيارة اسعاف في منطقة الشجاعية".

ودعت وزارة الصحة "المنظمات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر" الى "الزام الاحتلال باحترام القانون الدولي بعدم استهداف الطواقم الطبية".

من جهته، قال اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة لفرانس برس "ان حصيلة الشهداء حتى الان هي 370 شهيدا بينهم عشرون شهيدا من منطقة الشجاعية (شرق)" التي تتعرض للقصف منذ فجر الاحد.

واضاف "ابلغنا ان عشرات من الشهداء او الجرحى في الطرقات او في منازلهم اثر قصف الدبابات بمئات القذائف على المنازل في منطقتي الشجاعية والزيتون".

وعرضت القناة التلفزيونية المحلية الكتاب لقطات قاسية لجثث محروقة او ممزقة بما في ذلك جثث اطفال صورت في الشجاعية.

وكان القدرة اعلن فجر اليوم مقتل 14 فلسطينيا بينهم نجل احد قادة حماس وعائلته ليل السبت الاحد.

وقال ان اسامة خليل الحية نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية وزوجته هالة ابو هين وطفليهما خليل وامامة قتلوا في قصف جوي اسرائيلي استهدف منزلهم في الشجاعية. وذكر شهود عيان ان طائرات حربية اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على منزل لآل الحية في حي الشجاعية ما ادى الى تدميره.

وبين القتلى الآخرين واحد في المنطقة الوسطى للقطاع، وسبعة آخرون في قصف على مدينة رفح جنوب القطاع بينهم ثلاثة اخوة استهدفت غارة اسرائيلية منزلهم.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية ان مجموع عدد الجرحى منذ بدء العملية الاسرائيلية بلغ ثلاثة آلاف على الاقل. واوضح ان بين القتلى "عددا من الاطفال والنساء"، موضحا ان "الغالبية العظمى من مجموع الشهداء والجرحى مدنيون".

وتقول اسرائيل ان عمليتها التي بدأت قبل 13 يوما تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ من القطاع الفلسطيني باتجاه الاراضي الاسرائيلية بينما تسعى من خلال هجومها البري الى تدمير الانفاق التي يستخدمها الفلسطينيون.

وبدأ الجيش الاسرائيلي هجومه البري على غزة مساء الخميس بعد حملة قصف جوي وبري وبحري في اطار عملية اطلق عليها اسم "الجرف الصامد".

وفي اطار التحركات الدبلوماسية، اعلنت الامم المتحدة ان امينها العام الذي يصل اليوم الى المنطقة سيزور الدوحة ثم الكويت قبل ان يتوجه الى اسرائيل ورام الله ثم عمان في "محاولة لتشجيع وقف اطلاق نار دائم". واضافت انه يعتزم العمل "بالتشاور مع الفاعلين الاقليميين والدوليين لانهاء العنف وايجاد مخرج" للنزاع.

وفي ختام جولة في المنطقة شملت مصر والاردن ايضا، عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اسرائيل عن "قلقه الشديد" لعدم التوصل لوقف لاطلاق النار في قطاع غزة. واكد فابيوس في عمان ان التوصل الى وقف لاطلاق النار يعد "اولوية مطلقة" لبلاده، موضحا ان المبادرة المصرية تحظى بدعم دولي.

وبرغم الدمار اكد رئيس الحكومة الاسرائيلية انه لا يضمن نجاح العملية العسكرية، وهي الرابعة منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في 2005.

وفي فرنسا اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات مكافحة الشغب الفرنسية مساء السبت ومتظاهرين اصروا على النزول الى الشارع في مناطق عدة في شمال باريس دعما للفلسطينيين في قطاع غزة برغم قرار منع التظاهر.

كما تظاهر عشرات الاف الاشخاص السبت في لندن للمطالبة بوقف عمليات القصف ورفع الحصار عن غزة، كما اعلنت اثنتان من سبع جمعيات نظمت التظاهرة وهما "حملة التضامن مع فلسطين" و"اوقفوا الحرب".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب