محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محامون يتظاهرون في لاهور لاستنكار تفجير كويتا في 8 اب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

نفذ عدد كبير من المحامين اضرابا وتظاهروا الثلاثاء احتجاجا على الاعتداء الانتحاري الذي اودى بحياة 70 شخصا الاثنين بينهم عدد كبير من المحامين، في كويتا جنوب غرب البلاد.

استهدف الاعتداء حشدا ضم نحو 200 شخص معظمهم من المحامين والصحافيين تجمعوا في المستشفى المدني في كويتا الى حيث نقلت جثة رئيس نقابة المحامين في الولاية الذي اغتيل بالرصاص الاثنين.

وكانت المدينة المصدومة شبه مقفرة الثلاثاء، اذ توقف معظم وسائل النقل العام، فيما اغلقت المدارس والاسواق تعبيرا عن الحداد.

وقد انتشرت الشرطة امام موقع الانفجار.

واعلنت "جماعة الاحرار" المنشقة عن حركة طالبان، ثم تنظيم الدولة الاسلامية، مسؤوليتهما عن الاعتداء. ولم تعترف السلطات الباكستانية بأي من هذين التبنيين.

وقالت نقابة محامي باكستان في بيان ان "المحامين في كل انحاء البلاد سيستنكفون عن متابعة الاجراءات القضائية الثلاثاء احتجاجا على مقتل محامين في كويتا بالامس".

ونظمت تظاهرات في عدد كبير من المدن، ومنها العاصمة اسلام اباد وكراتشي وكويتا.

وقد تم دفن معظم الضحايا.

واذا ما تاكد ان تنظيم الدولة الاسلامية مسؤول عن هذا الهجوم، فسيكون اعنف هجوم تشنه هذه الجماعة الجهادية في باكستان حيث تواجه صعوبة في ايجاد موطىء قدم.

من جهتها، اعلنت جماعة الاحرار التي ظهرت في 2014، مسؤوليتها عن اعنف هجوم هذه السنة، والذي استهدف حديقة للاطفال في لاهور واودى بحياة 75 شخصا في نهاية اذار/مارس الماضي.

وادرجت وزارة الخارجية الاميركية هذه الجماعة في قائمة التنظيمات الارهابية الاسبوع الماضي ووصفتها بانها "فصيل من حركة طالبان الباكستانية" التي تنشط في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان.

-غموض-

ويعتبر فرع تنظيم الدولة الاسلامية في باكستان وافغانسنتان والذي انضم اليه عدد كبير من قدامى محاربي طالبان، ارهابيا ايضا.

وقليلة هي الهجمات التي يعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها في باكستان، حيث تواجه المجموعة الجهادية منافسة حادة من الحركات الاسلامية الراسخة الوجود، ومنها حركة طالبان. واستهدف اسوأ هجوم شنته حافلة للشيعة في كراتشي منتصف 2015 واسفر عن 45 شخصا.

اما في افغانستان، فقد سجل تنظيم الدولة الاسلامية تقدما، فشن خصوصا هجمات في الشرق على طول الحدود مع باكستان، في اطار صراع على السلطة مع طالبان.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته الشهر الماضي عن اعتداء انتحاري مزدوج اسفر عن 80 قتيلا في وسط كابول، وهو اسوأ هجوم في العاصمة الافغانية منذ 2001.

واعرب الخبير رحيم الله يوسف زائي الخبير في شؤون طالبان، عن شكوك في اعلاني التبني، مشيرا الى انه لا تتوافر سوى مؤشرات قليلة الى وجود تنظيم الدولة الاسلامية وجماعة الاحرار في بلوشستان. لكن الانتحاريين يستطيعون تنفيذ هجوم في اي مكان "لذلك لا يمكن ان نستبعده".

واضاف ان اعلاني التبني ليسا متناقضين، مشيرا الى امكانية تنفيذ هجوم مشترك ولكن "لا شيء ملموسا".

والوضع بالغ الغموض في بلوشستان المحاذية لايران وافغانستان، وهي غنية بالنفط والغاز وتشهد نزاعات مذهبية بين السنة والشيعة وهجمات جهادية وحركة انفصالية.

واعتبر الجيش الباكستاني القوي ان الاعتداء "يستهدف خصوصا الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان"، وهو مشروع طموح للبنية التحتية والطاقة يفترض ان يربط الصين ببحر العرب عبر بلوشستان، وهذا استثمار كبير لباكستان.

وواجه هذا المشروع الضخم مشاكل امنية وخصوصا هجمات انفصالية، لكن الصين اكدت انها تثق بالجيش الباكستاني لتأمين سلامته. ويتهم الجيش الباكستاني بالانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان في بلوشستان من قبل منظمات حقوقية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب