محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مبنى استهدفته غارة اسرائيلية في غزة في 23 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

وجدت اسرائيل نفسها في مرمى صواريخ اطلقت من قطاع غزة ولبنان وسوريا السبت والاحد عليها، بينما توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد بمواصلة العملية العسكرية ضد قطاع غزة حتى اعادة الهدوء الى جنوب اسرائيل.

وقال نتانياهو في تصريحات بثتها الاذاعة العامة ان "عملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق اهدافها (...) وهذا قد يستغرق وقتا" في اشارة الى العملية العسكرية التي بدأت في 8 من تموز/يوليو الماضي.

واضاف "حماس تدفع، وستواصل دفع الثمن باهظا للجرائم التي ترتكبها".

وقال نتانياهو انه "ليس هناك ولن يكون هناك اي حصانة لاي شخص يقوم باطلاق النار على السكان الاسرائيليين وهذا ينطبق على كل قطاع وكل الحدود" في اشارة الى سقوط صواريخ اطلقت من لبنان واخرى من سوريا.

واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان "خمسة صواريخ على الاقل اطلقت من سوريا واصابت نقاطا عدة في الجولان" المحتل الاحد بدون ان تسبب اصابات.

وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان مصدر الصواريخ لم يعرف على الفور والجيش الاسرائيلي لم يرد.

وكان الجيش اعلن مساء السبت ان "صاروخا اطلق من لبنان سقط في شرق مدينة عكا" من دون الابلاغ عن اصابات او اضرار.

ولم تعلن اي جهة حتى الان مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ.

وفي منتصف تموز/يوليو، سقطت تسعة صواريخ على الاقل في اسرائيل اثر اطلاقها من لبنان ما دفع الجيش الاسرائيلي الى الرد باطلاق قذائف على الاراضي اللبنانية.

واستبعد مسؤولون عسكريون اسرائيليون يومها ان يكون حزب الله اللبناني مسؤولا عن اطلاق الصواريخ.

وفي قطاع غزة، قتل اربعة فلسطينيين بينهم رضيعة واصيب 12 بجروح في غارتين جويتين اسرائيليتين على قطاع غزة الاحد وفقا لوزارة الصحة في غزة.

واعلن اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة "وصول شهيدين الى مجمع الشفاء الطبي هما الطفلة زينة بلال ابو طاقية (عام ونصف) والشهيد محمد وائل الخضري (17 عاما) بالاضافة الى خمس اصابات في غارة على حي الشيخ رضوان" شمال مدينة غزة.

كما اعلن "وصول شهيدين الى مستشفى شهداء الاقصى (وسط قطاع غزة) ما زالا مجهولي الهوية، و12 جريحا اصيبوا في غارة جوية على منزل وسط قطاع غزة".

وبذلك ترتفع حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في الثامن من تموز/يوليو الماضي الى2109 قتيلا على الاقل معظمهم من المدنيين،واكثر من عشرة الاف جريح.

واجبر القصف حوالى 460 الف شخص على مغادرة منازلهم في القطاع الذي يضم 1,8 مليون نسمة.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 عسكريا واربعة مدنيين احدهم طفل منذ بدء العملية الاسرائيلية.

وبالتزامن مع الغارات، وزع الجيش الاسرائيلي السبت منشورات ووجه رسائل نصية الى سكان غزة لدعوتهم الى "منع الارهابيين من استخدام منازلكم لانشطتهم والابتعاد عن اي موقع تنشط فيه منظمات ارهابية"، محذرا من ان اي منزل يشتبه به "سيكون هدفا". واكد ان "حملة الجيش الاسرائيلي لم تنته. احذروا".

ودعت مصر الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي السبت الى القبول بوقف لاطلاق النار غير محدد المدة في قطاع غزة والى استئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة.

وقتل 92 شخصا بعد انتهاء فترة تهدئة استمرت تسعة ايام اثر فشل المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين في القاهرة.

وتقول الامم المتحدة ان سبعين بالمئة من القتلى الفلسطينيين مدنيون وبينهم 478 طفلا.

ودعت وزارة الخارجية المصرية في بيان "الاطراف المعنية الى قبول وقف لاطلاق النار غير محدد المدة واستئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة للتوصل إلي اتفاق حول القضايا المطروحة بما يحقن دماء الابرياء من أبناء الشعب الفلسطيني ويحقق مصالحه ويصون حقوقه المشروعة".

وصدر البيان خلال زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واعلن ان "مصر ستوجه في الوقت الحاضر الدعوة" للوفدين الفلسطيني والاسرائيلي "للعودة الى المفاوضات لبحث تهدئة طويلة ومناقشة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات في ما بعد".

من جهته، قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في بيان "نحن مع اي جهد حقيقي يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية واي مقترح يقدم الى الحركة ستقوم بدراسته".

وبدت وتيرة القصف ابطأ مما كانت عليه السبت الذي شنت الدولة العبرية خلاله ستين غارة على الاقل على قطاع غزة اسفرت عن مقتل عشرة فلسطينيين معظمهم من النساء والاطفال، وتدمير برج سكني من 12 طابقا.

وليست هناك اي مؤشرات على وقف وشيك لاطلاق النار من اي من الجانبين ليتاح للمفاوضين العودة الى القاهرة من اجل البحث في تفاصيل تهدئة طويلة.

وحال الهجوم الاسرائيلي على القطاع دون بدء العام الدراسي الذي كان مقررا اليوم.

ونظمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) فعاليات رمزية في مدارسها التي تضم النازحين الفلسطينيين الذين لجأو الى هذه المدارس بسبب الحرب الاسرائيلية.

ووقف عشرات الاطفال في مدرسة الشاطئ التابعة للاونروا في طابور حيث ادوا النشيد الوطني الفلسطيني قبل ان يقرأوا الفاتحة على ارواح "شهداء الحرب".

وقفت عشرات الامهات يراقبن اطفالهن على سلم المدرسة، حيث قالت حنان مطر (48 عاما) التي تمكث في المدرسة مع تسعة من ابنائها منذ اكثر من شهر بعد ان دمر منزلها في القصف الاسرائيلي "انا حزينة، حتى حق اطفالنا في الدراسة لم يعد موجودا".

اما الطفل امين الكيلاني (11 عاما) والذي قدم فقرة غنائية على منصة فيقول "لجات الى المدرسة مع عائلتي بعد القصف على بيت حانون، لكن لا اريد ان اسكن في المدرسة، اريد ان اتعلم فقط هنا ثم اعود الى بيتي".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب