أ ف ب عربي ودولي

الشرطة البريطانية خلال مداهمة في شرق لندن في 5 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

قامت الشرطة البريطانية الاثنين بعمليات اعتقال جديدة في اطار التحقيق في اعتداء لندن الذي اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنه واسفر عن سقوط سبعة قتلى وعشرات الجرحى قبل خمسة ايام من الانتخابات التشريعية في المملكة المتحدة.

وقالت الشرطة في بيان انه "تم توقيف عدد من الاشخاص" خلال عمليتي مداهمة في نيوام وباركينغ بشرق لندن، في اطار التحقيق في هذا الاعتداء الثالث الذي تشهده بريطانيا خلال ثلاثة اشهر.

وكانت الشرطة البريطانية أوقفت الاحد 12 شخصا في حي باركينغ الذي يتسم بتنوع اتني في لندن. والموقوفون هم سبع نساء وخمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 19 وستين عاما. وبعد ذلك، أفرج عن رجل في الستين من العمر بدون ملاحقته.

وذكرت قناة "سكاي نيوز" ان الشرطة المدججة بالسلاح داهمت الاحد منزل احد المهاجمين الثلاثة. وكان هذا المهاجم دهس مع شريكين آخرين، بشاحنة صغيرة حشدا على جسر لندن بريدج، قبل ان يغادروا الآلية لطعن عدد من المارة قبل ان تقتلهم الشرطة.

وقالت قائدة الشرطة كريسيدا ديك للبي بي سي الاثنين ان "احدى اولوياتنا الكبرى هي محاولة معرفة ما اذا كانوا تحركوا مع اشخاص آخرين". واضافت ان الشرطة العلمية صادرت "كمية هائلة" من العناصر من آلية المهاجمين.

ومثل الهجومين السابقين، تبنى هذا الاعتداء تنظيم الدول الاسلامية الذي شنت المملكة المتحدة غارات جوية على مواقع له في سوريا والعراق. وقالت وكالة اعماق التابعة للتنظيم المتطرف ان "مفرزة من مقاتلي الدولة الاسلامية نفذت هجمات لندن يوم امس".

ولم تكشف هويات المهاجمين لكن الشرطة اكدت في بيان انها ستعلن عندما يصبح "الامر ممكنا على صعيد العمليات".

واعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاحد الابقاء على موعد الانتخابات التشريعية المقررة الخميس المقبل ويفترض ان يتم تجديد اعضاء مجلس العموم خلالها بينما تستعد المملكة المتحدة للتفاوض حول خروجها من الاتحاد الاوروبي.

كما أعلنت ماي استئناف الحملة الانتخابية الاثنين بعد تعليقها ليوم واحد.

- "عمليات طعن عشوائية" -

بدأ الهجوم حوالى الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي السبت بعد دقائق من انتهاء المباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا في كرة القدم، التي تجمع عدد كبير من المشاهدين لمتابعتها على شاشات كبيرة في حانات حي بورو ماركيت على الضفة الجنوبية لنهر التيمز.

وقال كريس سائق سيارة الاجرة، للاذاعة نفسها "دهسوا الكثير من الناس" بشاحنة بيضاء صغيرة على جسر لندن بريدج. واضاف "بعد ذلك خرج الرجال الثلاثة مسلحين بسكاكين طويلة (...) وقاموا بطعن الناس عشوائيا".

وكان هؤلاء يرتدون سترات ناسفة مزيفة لتعميق حالة الهلع.

لكن على الرغم من التدخل السريع للشرطة التي قتلت الرجال الثلاثة في الدقائق الثماني التي تلت ابلاغها بالامر، سجلت حصيلة كبيرة للضحايا تبلغ سبعة قتلى وحوالى خمسين جريحا. وكان نحو 36 شخصا ما زالوا في المستشفيات صباح الاثنين بينهم 21 "في حالة حرجة"، كما قالت ادارة الصحة الوطنية (ان اتش اس).

وقالت الشرطة ان اطلاق النار الكثيف الذي قامت به وبلغ نحو خمسين رصاصة، ادى الى جرح احد المارة.

وذكر شهود عيان ان المهاجمين كانوا يهتفون "اسم الله" خلال هجماتهم.

وبين القتلى فرنسي وكندي. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان هناك فرنسيا آخر "مفقود". وقالت مصادر قريبة من وزير الخارجية انه سيتوجه بعد ظهر الاثنين الى لندن للقاء عائلات الضحايا والجرحى ونظيره البريطاني بوريس جونسون.

وجرح سبعة فرنسيين آخرين بينهم اربعة اصاباتهم خطيرة، وكذلك المانيان واسترالي واسباني

وسيشارك سكان لندن في امسية لتكريم الضحايا عند الساعة 18,00 (17,00 ت غ) الاثنين.

- جدل -

ودان رئيس بلدية لندن صادق خان "الاعمال الوحشية" ودعا السكان الى عدم القلق من وجود "معزز للشرطة بما في ذلك عسكريين مسلحين وآخرين ببزات عسكرية".

واثارت هذه التصريحات ردا من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي قال في سلسلة من التغريدات "على الاقل سبعة قتلى و48 جريحا في اعتداء ارهابي ورئيس البلدية يقول انه +ليس هناك سبب للقلق+".

ورد الناطق باسم خان بالقول ان رئيس بلدية لندن "لديه امور اكثر اهمية" ليقوم بها بدلا من الرد على تغريدة "تنم عن نقص معرفة" من قبل الرئيس ترامب.

وهذا الاعتداء هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في ثلاثة أشهر. ففي 22 آذار/مارس الماضي قام رجل بدهس مارة على جسر وستمنستر فقتل اربعة اشخاص. وقتل المهاجم خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الاسلام.

بعد شهرين وقع اعتداء اسفر عن سقوط 22 قتيلا واكثر من مئة جريح عندما فجر بريطاني من اصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفل غنائي للمغنية اريانا غراندي.

احيا نجوم عدة مساء الاحد في مانشستر (شمال انكلترا) وسط الدموع والتصفيق حفلة خيرية ضخمة تكريما لضحايا الاعتداء في هذه المدينة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي