محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الشرطة في موقع اغتيال حتر امام قصر العدل في عمان

(afp_tickers)

قتل الكاتب الصحافي الاردني ناهض حتر صباح الاحد امام قصر العدل وسط عمان بعد نحو اسبوعين على اطلاق سراحه بكفالة مالية اثر نشره رسما كاريكاتوريا على صفحته على فيسبوك اعتبر انه "يمس الذات الالهية" .

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (بترا) عن مصدر أمني قوله ان "الكاتب الاردني ناهض حتر قتل صباح اليوم (الاحد) امام قصر العدل في منطقة العبدلي (وسط عمان) بعد اصابته بثلاث رصاصات".

واكد "القبض على المجرم مطلق النار وضبط سلاحه الناري".

ووجه مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى الاحد "ثلاث تهم لقاتل حتر هي تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار، وجناية القيام بعمل ارهابي أدى الى موت انسان، وحمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص"، بحسب ما افاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.

واوضح المصدر الذي فضل عدم كشف هويته ان "المدعي العام قرر توقيف القاتل 15 يوما على ذمة القضية واحالة ملف القضية على محكمة أمن الدولة صاحبة الاختصاص".

وبحسب قانون العقوبات الاردني تصل عقوبة تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار الى الاعدام شنقا.

- تخطيط سابق -

من جهته، قال مصدر قريب من التحقيق لوكالة فرانس برس ان "القاتل الذي يعمل مهندسا بوزارة التربية والتعليم افاد خلال استجواب المدعي العام له بانه كان قد خطط لارتكاب الجريمة منذ فترة وانه لم يكن يعرف او يسمع بالكاتب حتر، وانه قام بالبحث عن صورته على شبكة الانترنت بعد اعادة نشره الكاريكاتور على صفحته على فيسبوك".

واضاف المصدر الذي لم يشأ كشف هويته ان "القاتل ابلغ المدعي العام انه علم بموعد عقد جلسة محاكمة من خلال المواقع الالكترونية وانه قام بشراء مسدس قبل اسبوع وتوجه الى قصر العدل صباح اليوم وظل ينتظر الكاتب حتر لقرابة ساعة وعند مشاهدته له توجه نحوه وفتح عليه النار".

وتابع ان "العمل الذي قام به القاتل هو عمل فردي ولا يرتبط باي تنظيم ارهابي وليس لديه اي ارتباطات باي جماعة سواء كانت داخل الاردن او خارجه".

ودان مجلس الوزراء في جلسته الاحد برئاسة رئيس الوزراء هاني الملقي ب"أقسى العبارات الجريمة النكراء" التي اودت بحتر، بحسب بترا.

ووجه المجلس وزيري الداخلية والعدل "للمتابعة الفورية لاجراءات التحقيق، وإنفاذ ما سيصدر من قرارات القضاء العادل بحقّ المجرم الذي اقترف هذا العمل الآثم بالسرعة القصوى".

وشدد على ضرورة "تطبيق القانون أيضا بحق كل من يستغل هذه الجريمة لبث خطاب الفتنة والكراهية الدخيل على مجتمعنا الأردني المتماسك".

وكان محمد الجغبير، وهو اعلامي وصديق لحتر رافقه لحضور جلسة المحاكمة مع عدد من الاصدقاء ونجل حتر، صرح في وقت سابق لفرانس برس "كنا نهم بالدخول الى المحكمة بقصر العدل صباح اليوم (الاحد) حيث حددت جلسة محاكمة حتر عند الساعة 09,30 (06,30 ت غ)".

واضاف "بينما كنا نصعد درجات مدخل الباب الرئيسي للمحكمة اقترب منا شخص ملتح يلبس دشداشة اخرج مسدسا من كيس كان يحمله واطلق الرصاص على رأس حتر من مسافة صفر، فسقط حتر قبل ان يطلق القاتل رصاصات اخرى، بينما كنا مصدومين ونحن نرى اطلاق النار".

وبحسب الجغبير "لم يكن هناك حماية للشهيد رغم انه كان تعرض للتهديد وطلب توفير حماية من الامن منذ بدء محاكمته".

واصيب حتر (56 عاما) بمنطقتي الرأس والرقبة ونقل جثمانه اولا الى مستشفى "لوزميلا" ثم الى مستشفى البشير في عمان حيث الطب الشرعي.

واعلن مصدر قريب من عائلة حتر ان "عائلته سترفض تسلم جثمانه لحين ظهور نتائج التحقيق".

واضاف ان "حتر سبق ان تلقى تهديدات بالقتل وانه كان خائفا على حياته وكان يغير مكان اقامته بين فترة واخرى".

واستنكرت دائرة الافتاء العام في بيان مقتل حتر، مؤكدة ان "الدين الاسلامي بريء من هذه الجريمة البشعة". ودعت "ابناء المجتمع الأردني جميعاً باختلاف أديانهم وأطيافهم إلى الوقوف صفاً واحداً خلف قيادتهم الهاشمية ضد الإرهاب ومثيري الفتنة".

كما دانت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن مقتل حتر ومثلها مركز حماية وحرية الصحافيين الاردنيين.

- وقفة احتجاجية -

في بلدة الفحيص غرب عمان والتي تتحدر منها عائلة حتر، نظم عشرات من ابناء عشيرته واقاربه وقفة احتجاجية للتنديد بمقتله.

وقال ماجد حتر شقيق ناهض حتر "احمل رئيس الوزراء ووزير الداخلية والاجهزة الامنية التي لم تحم شهيدنا البطل" المسؤولية.

واضاف "لقد قتل ناهض حتر بدم بارد بباب المحكمة، بباب اكبر مؤسسة للعدل في الاردن".

وكانت السلطات الاردنية افرجت عن حتر في الثامن من ايلول/سبتمبر لقاء كفالة مالية بعد نحو شهر على توقيفه.

واوقف حتر في 13 آب/اغسطس الماضي عقب نشره رسما كاريكاتوريا، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إعتبر مسيئا للذات الالهية.

ووجه مدعي عام عمان الى الكاتب اليساري المسيحي تهمتي "اثارة النعرات المذهبية" و"اهانة المعتقد الديني"، واعلن حظر النشر في القضية. ونفى حتر حينها ما اتهم به مؤكدا انه "غير مذنب".

وكانت عقوبة اي من التهمتين المسندتين لحتر قد تصل في حال ادانته الى الحبس ثلاث سنوات.

وكان حتر نشر رسما كاريكاتوريا، لم يرسمه، على صفحته على فيسبوك بعنوان "رب الدواعش" ما اثار جدلا واستياء على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن حتر حذف المنشور من صفحته بعد ان اكد أن الرسم "يسخر من الارهابيين وتصورهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الالهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروجه الارهابيون".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب