أ ف ب عربي ودولي

الملك عبدالله الثاني في واشنطن في 5 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

افتتح العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء مركزا علميا بحثيا يجمع علماء من مختلف دول الشرق الأوسط، بما في ذلك أعداء منذ فترة طويلة مثل إسرائيل وإيران وتركيا وقبرص.

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي، تلقت فرانس برس نسخة عنه، افتتح الملك عبد الله "المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط، والمعروف اختصارا باسم +سيسامي+، ليكون أول مركز أبحاث عالمي من نوعه في المنطقة".

ومركز "سيسامي" وهو مسارع ضوئي من الجيل الثالث يقع في منطقة علان بمحافظة البلقاء (35 كلم شمال غرب عمان) ومن شأنه ان "يساهم في دفع عجلة التقدم والنهوض بالأبحاث العلمية في مجالات الطب والصيدلة والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلوم المواد وغيرها".

ويجمع المشروع بحسب البيان "علماء من عدد من الدول الأعضاء في المركز وهي قبرص ومصر وإيران وإسرائيل والأردن وباكستان وفلسطين وتركيا" اضافة الى دول مراقبة.

ولم توضح عمان من قبل ان اسرائيل وايران تشاركان بالمشروع الذي قد يواجه معارضة شعبية بسبب مشاركة اسرائيل التي يراها اغلب الاردنيين عدوا رغم توقيع بلدهم معاهدة سلام معها عام 1994.

كما يشعر اغلب الاردنيون بالامتعاض تجاه ايران خصوصا لمواقفها في العراق وسوريا، فيما تشكل ايران عدوا لدودا لاسرائيل ناهيك عن الخلاف بين قبرص وتركيا التي تحتل ثلث الجزيرة. وقال البروفيسور السير كريستوفر ليولين سميث، رئيس مجلس إدارة المركز، خلال حفل الافتتاح ان "المركز سيجذب أعدادا كبيرة من العلماء في المنطقة (...) وتلقى حتى الآن 55 مشروعا بحثيا علميا لاستخدام المسارعات النووية".

واضاف ان "المركز سيكون فيه أول مسارع في العالم يستمد طاقته من الطاقة الشمسية".

من جهته، قال خالد طوقان، مدير عام المركز رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية أنه "مع استكمال المشروع يبدأ الآن تحدي بناء مجتمع من الباحثين والمستخدمين (...) وإنشاء مرافق مساندة، كمبانٍ للإدارة وسكن الباحثين الضيوف".

ودعا الى تأمين الدعم المالي للمشروع.

وتم عرض فيلم قصير خلال الافتتاح عن مركز "سيسامي"، يبين آلية تحويل الطاقة إلى ضوء "سنكروترون" من خلال تسريع الالكترونات إلى سرعة تقترب من سرعة الضوء واستخداماتها.

وبحسب البيان، اوضح الفيلم أهمية المركز "كمنشأة علمية لتبادل الأبحاث بين العلماء في عدد من المجالات وفي تعزيز العلوم في المنطقة".

واشار البيان الى ان اختيار الأردن لاستضافة مركز "سيسامي" جاء من بين خمس دول تقدمت لذلك وبدأ بناؤه عام 2003 بعد توقيع اتفاق الانضمام للمركز مع بقية الدول الأعضاء بالمركز تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو".

ويضم مركز سيسامي ثلاثة مسارعات نووية يتم فيها تسريع الإلكترونات إلى طاقة 2.5 بليون الكترون فولت، حيت ينتج عنها ضوء شديد الكثافة هو ضوء السنكروترون.

وتتجاوز كلفة بناء المركز 100 مليون دولار أمنت الدول الأعضاء الجزء الأكبر منها اضافة الى دعم اوروبي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي