محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تعتزم أفغانستان مضاعفة عديد قواتها الخاصة التي تعتبر رأس حربة القوات الافغانية والدرع الحامي لها، سعيا لوقف تقدم متمردي حركة طالبان.

(afp_tickers)

يصوب عناصر من فرق كوماندوس قاذفات ار بي جي صاروخية على دبابة تبعد مئات الامتار بعد قدومهم مؤخرا للانضمام الى قوات النخبة في أفغانستان التي تثير قوتها المتزايدة قلق حركة طالبان بحسب جنرالات اميركيين.

وسيكون هؤلاء المجندون الجدد قريبا في الخطوط الأمامية للحرب ضد المتمردين والتي وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانتصار فيها من خلال نشر تعزيزات إضافية من حوالى أربعة آلاف عسكري أميركي.

في معسكر كمب مورهيد، القاعدة السابقة السوفياتية التي سيطرت عليها بعد ذلك حركة طالبان في واد بجنوب كابول، يبقى الضباط متأهبين لمواجهة التحدي، على رأس فرق تجسد خيرة القوات الأفغانية غير أنها مهددة بان يبالغ الجيش في الاعتماد عليها.

ويستقبل مركز تدريب القوات الخاصة الأفغانية 800 إلى 900 مجند تم اختيارهم من بين القوات العسكرية لقدراتهم الجسدية وتصميمهم على الانتماء إلى "فرق الكومندوس".

يقول الجنرال جون نيكولسون قائد عملية الحلف الاطلسي في أفغانستان إن تعزيز القوات سيؤدي الى تدريب أفضل في المدارس العسكرية مضيفا ان "طالبان لا يمكنها الفوز على الارض".

في كل الاحوال لا بد ان "يتمتع هؤلاء المجندون بلياقة بدنية عالية. فقد تعين عليهم خلال أسبوع الفرز الجري ذهابا وإيابا بحمولة 25 كلغ"، بحسب سرجنت أفغاني رفض الكشف عن هويته.

إنتقل المجندون الذين تم انتقاؤهم الى حقل الرماية في "مدرسة التميز" وهم يحملون قاذفات صواريخ من طراز ار بي جي-7 تحت شمس حارقة. ويخضع المدربون الافغان أنفسهم لاشراف القوات الخاصة التابعة للحلف الاطلسي.

بعد 14 أسبوعا، سينتقلون الى الصفوف الامامية بصفتهم عناصر "كوماندوس".

-"قوات النخبة" -

يعود المجندون الافضل والذين يفترض ان يكونوا يعرفون القراءة والكتابة بينما غالبية عناصر الجيش الافغاني يعانون من الأمية ليتموا تدريبهم على مدى خمسة أسابيع ليصبحوا "قوات النخبة" في القوات الخاصة، بحسب قائدهم العملاني الكولونيل احمد ذبيح لله.

منذ انسحاب غالبية القوات الاجنبية من أفغانستان في أواخر 2014، تشكل القوات الخاصة خط الحماية الاول ضد عناصر طالبان وغيرها من الجماعات التي تقاتل الحكومة، فهي الوحيدة التي تلقت تدريبا من أجل التصدي لا ي تهديد ضد مدينة أو عند تعرض أحد المباني لهجوم خصوصا خلال الليل.

يقول جنرال أميركي رفض الكشف عن هويته ان "الامر لا يتعلق بتمويل غير كاف للجيش، لكن القوات الخاصة لديها تجهيزات مختلفة بالطبع كما انهم جيدون جدا فهم يتلقون تدريبا من قبل احدى افضل القوات الخاصة في العالم".

وتابع الجنرال "هؤلاء العناصر لا يخسرون عند نشرهم. وسيكون لمضاعفة قدراتهم تأثير فعلي يثير قلق طالبان ونحن نعلم ذلك".

الا ان الضباط الافغان ومن التحالف الدولي يعربون عن القلق من الافراط في اللجوء الى هؤلاء العناصر الذين لا يمثلون سوى بين 6 و7% من القوات الافغانية لكنهم يخوضون نحو 80% من الهجمات من قندوز (شمال غرب) الى هلمند (جنوب).

تسيطر الحكومة الافغانية بصعوبة على 60% من أراضي البلاد (234 منطقة من أصل 407) بينما يهيمن المتمردون على سائر البلاد.

تشكل القوات الخاصة عنصر دعم قوي لجيش تلقى الجندي العادي فيه تدريبا على عجل ويعاني من تراجع كبير في المعنويات بسبب الخسائر الفادحة في صفوفه والتي بلغت 2500 قتيل بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو وأكثر من 4 الاف جريح، وأيضا من تفشي الفساد بين الضباط.

يقول الميجور نسيب الله (34 عاما) الذي يدرب عناصر كوماندوس في الشرطة داخل قاعدة ملاصقة لمطار كابول "الفارق الاساسي هو التدريب والتجهيزات التي نتلقاها".

ويضيف "احيانا لا يحصل الجنود على طعام أو ماء أو وقود في الوقت المناسب. وعندما لا تكون معنويات قوات الامن جيدة فالعدو يستغل الوضع كما حصل الصيف الماضي في هلمند. الجنود لا يمكنهم القتال اذا كانت بطونهم خاوية".

- عشر القواعد -

في صيف 2016، أرسلت القوات الخاصة لصد حركة طالبان التي كانت تهدد لشكر كاه كبرى مدن ولاية هلمند، واستغرق الامر منها عدة اسابيع، اذ يقول ضابط أميركي "لا يفترض ان يتم نشرها بهذا الشكل".

أصدر الرئيس أشرف غني أمرا في أذار/مارس الماضي بموجب "خارطة الطريق" للسنوات الاربع بمضاعفة عديد القوات الخاصة من 17 الف عنصر الى 32 الفا تقريبا، في الشرطة والجيش معا على ان يكون عديد القوات الخاصة 21 الف عنصر في الجيش.

يؤكد الكولونيل ذبيح الله "سنكون جاهزين. سيكون بامكاننا من خلال مضاعفة العديد زيادة عدد المهمات الميدانية".

تنتشر القوات الخاصة حاليا في عشر قواعد ويمكنها القيام بنحو ثلاثين عملية متزامنة في كل الاراضي الافغانية، بحسب قائد هذه القوات الجنرال بسم الله وزيري.

يقول الجنرال دولت وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع "صحيح انهم متعبون فهم يقاتلون بالنيابة عن العالم أجمع ضد عشرين مجموعة ارهابية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب