تسعى منظمة العمل الدولية والسلطات القطرية إلى تعزيز حماية العمال من الحر الشديد في قطر، وذلك بعدما استضافت الإمارة الخليجية مؤخرا بطولة العالم في ألعاب القوى في ظل حرارة ورطوبة مرتفعتين انعكستا على أداء الرياضيين.

وصدر الجمعة تقرير حول هذا الموضوع أعد بطلب من منظمة العمل الدولية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية، نوه بالتدابير المتخذة للتخفيف من تأثير الحر على أربعة آلاف عامل في موقع بناء استاد لكأس العالم، داعية أرباب العمل الآخرين لاتخاذ تدابير مماثلة.

ومع ارتفاع الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية خلال النهار وأكثر من 30 درجة ليلا ورطوبة تناهز 50 بالمئة، سجلت نسبة قياسية لانسحاب الرياضيين من بعض سباقات ألعاب القوى، بالرغم من تنظيم مباريات ليلا.

وتستعد قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، ويشارك أكثر من 26 ألف عامل أجنبي في بناء وتجديد الملاعب الثمانية التي ستجري فيها المباريات، رغم الحر الشديد وفي ظروف تندد بها المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

وأكد مدير منظمة العمل الدولية في قطر هوتان هومايونبور "نعمل مع الحكومة لترجمة توصيات هذه الدراسة إلى تشريعات محسّنة وللحثّ على اعتماد الممارسات الجيدة التي تمّ تحديدها".

وأضاف في بيان "من الواضح أيضًا أنّ خطط التخفيف من الإجهاد الحراري يجب أن تعترف بحقّ العمّال في ضبط وتيرة عملهم وتعزيز هذه القدرة لديهم."

وينص القانون القطري الحالي على وقف العمل في الهواء الطلق بين الساعة 11,30 والساعة 15,00 بالتوقيت المحلي من أيار/مايو إلى تشرين الأول/أكتوبر لحماية العمال من الإجهاد الحراري.

- مخاطر على أوعية القلب -

وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس أن على قطر أن "تحقق بدقة وفورا" في الأسباب خلف وفاة عمال بعد نشر دراسة سابقة تقيم رابطا بين الوفيات الناتجة عن أعراض في أوعية القلب وتاثير الحرارة.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، فإن الدراسة التي نشرت في "كارديولوجي جورنال" في تموز/يوليو اثبتت وجود "صلة بين وفاة أكثر من 1300 عامل نيبالي من 2009 إلى 2017 والتعرض للحرارة".

وأوضحت أن "الباحثين توصلوا إلى وجود ارتباط قوي بين الإجهاد الحراري ووفاة العمال الشباب جراء مضاعفات تصيب القلب والأوعية الدموية في أشهر الصيف".

ورد مساعد مدير مكتب الاتصال الحكومي للتخطيط الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني مؤكدا أن "دولة قطر عملت لعدة سنوات مع المنظمات الدولية لضمان رفاهية وسلامة جميع العمال" مشيرا إلى أن "ما يتم تداوله غير صحيح ومضلل".

وتابع "باتت دولة قطر رائدة في مجال رعاية العمال وسلامتهم في المنطقة، وذلك بفضل تعاون الدولة المستمر مع المنظمات الدولية ومع الشركاء الآخرين".

وأشار إلى القيام بـ"زيارات تفتيشية منتظمة لأماكن العمل للتأكد من تطبيق القرار المعني بتحديد ساعات العمل خلال الصيف" مشيرا إلى "إغلاق أكثر من 300 موقع عمل بأمر من المفتشين خلال صيف 2019".

والدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ثيساليا في اليونان، تناولت بيانات العمال والمجهود المبذول في العمل خلال فترة تجاوزت 5500 ساعة في قطر، وتضمنت أعمال بناء استاد لكأس العالم 2022.

وقام الباحثون بـتقييم الاستراتيجيات المختلفة للتخفيف من الإعياء الحراري" ومنها "الترطيب ونسبة الراحة والعمل والملابس".

وأوصى الباحثون أرباب العمل بإجراء فحوص طبية سنوية للعمال ومنحهم هامش تحرك أكبر لتنظيم استراحاتهم في حال اشتداد الحر.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك