محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

هادي البحرة في واشنطن في 12 ايار/مايو 2014

(afp_tickers)

دعا الائتلاف السوري المعارض اليوم السبت الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة، الى "تدخل سريع" ضد "الدولة الاسلامية" ونظام الرئيس بشار الاسد، على غرار ذلك الذي تنفذه في العراق ضد التنظيم المتطرف، في دعوة غير مباشرة الى شن غارات جوية.

وتأتي هذه الدعوة مع تحقيق التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، تقدما مهما خلال الايام الماضية على حساب مقاتلي المعارضة في شمال سوريا.

كما تأتي غداة اصدار مجلس الامن قرارا ضد المتطرفين الاسلاميي المسلحين في سوريا والعراق، وبعد اكثر من اسبوع على بدء توجيه واشنطن ضربات جوية ضد "الدولة الاسلامية" في شمال العراق، مع اقتراب عناصرها من كردستان.

وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة "انني وباسم الانسانية ادعو الامم المتحدة وجميع الدول المؤمنة بالحرية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية، ان يتعاملوا مع الوضع في سوريا كما تعاملوا مع الوضع في كردستان العراق، فالمسببات واحدة والعدو واحد ولا يجوز الكيل بمكيالين".

واضاف خلال مؤتمر صحافي في مدينة غازي عنتاب التركية "ادعوهم للتدخل بشكل سريع لوقف المجازر التي ترتكبها عصابات الارهاب الداعشي (في اشارة الى "الدولة الاسلامية") والاسدي بحق الشعب السوري المظلوم".

واضاف "العالم اجمع مدعو اليوم لتدخل سريع وعاجل وفعال لمساعدة مقاتلي الجيش الحر المدافعين عن الحرية ضد عصابات التطرف والارهاب، التي ارتكبت وترتكب يوميا مجازر يندى لها الجبين".

وتبنى مجلس الامن الجمعة بالاجماع قرارا بموجب الفصل السابع (الذي يجيز استخدام القوة)، لاضعاف المقاتلين المتطرفين في العراق وسوريا، من خلال اجراءات لقطع مصادر تمويلهم ومنعهم من تجنيد المقاتلين الاجانب.

ورحب البحرة بالقرار، مطالبا "جميع دول العالم الحر الالتزام به والمساعدة السريعة لوقف تقدم وتمدد هذه العصابات الارهابية"، مطالبا "جميع دول العالم بالتدخل لحماية المدنيين".

وشن التنظيم الاسلامي المتطرف هجوما كاسحا في حزيران/يونيو اتاه له السيطرة على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه، قبل اعلانه اقامة "الخلافة الاسلامية" في نهاية الشهر نفسه. ومنذ ذلك الحين، وسع التنظيم من نفوذه في سوريا، حيث بات يسيطر في شكل شبه كامل على محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، ويتقدم في الايام الماضية على حساب مقاتلي المعارضة السورية في شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا.

ويخوض مقاتلو المعارضة منذ كانون الثاني/يناير، معارك عنيفة مع التنظيم في مناطق سورية عدة. الى ذلك، تتواصل المعارك بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، والتي يستخدم فيها النظام الطيران و"البراميل المتفجرة" الملقاة من المروحيات، لقصف مناطق المعارضة.

وقال البحرة اليوم "ان اهلنا في حلب ودير الزور الذين تصدوا بكل شجاعة لاجرام نظام مستبد ما زال يمطرهم حتى اللحظة بعشرات البراميل المتفجرة، سيمضون في التصدي لهذا الارهاب الاسود الذي بات يشكل خطرا على وجود المجتمع السوري وينذر باخطار كبيرة على مجمل امن المنطقة".

واعتبر ان "تقاعس المجتمع الدولي عن ممارسة الضغوط على النظام المجرم لاجباره على تنفيذ عملية الانتقال السياسي في سوريا (...) نحصد نتائجها جميعا باستفحال ظاهرة الارهاب التي لا يمكن حلها الا برحيل هذا النظام واتاحة الفرصة للشعب السوري لبناء الدولة الوطنية الديموقراطية".

واندلعت منتصف آذار/مارس 2011 احتجاجات مناهضة للنظام، تحولت بعد اشهر الى نزاع دام اودى بحياة اكثر من 170 الف شخص.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب