محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

انصار زعيم المعارضة الغابوني جان بينغ يتجمعون امام مقر حزبه في ليبرفيل، 28 اب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

انتقد مراقبو الاتحاد الأوروبي في الانتخابات الرئاسية الغابونية بشدة الاثنين "غياب الشفافية" في العملية الانتخابية عشية الإعلان عن النتائج الرسمية، فيما دعا المعارض جان بينغ الشعب إلى "الدفاع بكل الوسائل عن "فوزه" الذي كان أعلنه.

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي النائبة الأوروبية البلغارية ماريا غابرييل أمام صحافيين في ليبرفيل "أهنئ الناخبين الغابونيين الذين عبروا عن إرادتهم الديموقراطية في عملية افتقرت مجرياتها الى الشفافية".

وأشار المراقبون الأوروبيون إلى أن "البعثة تأسف لغياب الشفافية في هيئات إدارة الانتخابات وفشلها في تزويد الأطراف المعنية بالمعلومات الضرورية مثل قائمة انتخابية وقائمة مراكز الاقتراع".

وأشارت بعثة الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى إلى عدم التوازن في التغطية من قبل وسائل الإعلام الوطنية لصالح الرئيس المنتهية ولايته.

وبعدما أعلن الأحد أنه "انتخب"، أكد بينغ (73 عاما)، وهو خلاسي صيني-غابوني تولى حقائب وزارية عدة ابان حكم الرئيس السابق عمر بونغو وترأس سابقا مفوضية الاتحاد الافريقي، الإثنين أن الشعب "سيدافع عن فوزه بكل الوسائل".

وقال إن "الشعب الغابوني الذي احتشد بشكل كبير (...) والذي أوصلني إلى سدة رئاسة البلاد لن يقبل لانتصاره أن يسلب".

وأضاف أن الشعب "سيدافع بكل الوسائل عن الانتصار الذي تسعى الصقور المدنية والعسكرية إلى سلبه".

-يوم حاسم-

وتساهم هذه التصريحات في تغذية مناخ الخوف من العنف بين السكان بعد إعلان النتائج، رغم أن العاصمة استعادت الاثنين نشاطها المعتاد بعد يومين بدت فيهما ليبرفيل أشبه بمدينة اشباح مع التزام السكان منازلهم.

ولم تكن اي تدابير كبيرة لقوات الامن مرئية في المدينة.

لكن الجميع يحبسون انفاسهم قبل اليوم الحاسم الثلاثاء حيث من المرتقب ان يعلن وزير الداخلية باكوم موبيليه-بوبييا النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي جرت بدورة واحدة السبت، اعتبارا من الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ).

وعبر اناتول عن قلقه وقد جاء الى مخزن صغير لشراء بعض المؤن "تحسبا لاي طارىء".

وهو يخشى على غرار عدد كبير من مواطنيه ان تندلع اضطرابات فور الاعلان عن النتائج مثلما حدث اثناء الانتخابات السابقة في 2009 بعد وفاة عمر بونغو الذي قاد طيلة 41 سنة هذا البلد الصغير الغني بالنفط والذي يعد 1,8 مليون نسمة في وسط افريقيا.

وكانت المعارضة احتجت على فوز نجله علي بونغو ما ادى الى اندلاع اعمال عنف دامية خاصة في بورت جنتيل العاصمة الاقتصادية للبلاد حيث تم احراق قنصلية فرنسا القوة الاستعمارية السابقة.

وقد اوصت سفارة فرنسا الاحد الرعايا الفرنسيين في الغابون "بتجنب التنقل الا في حال الضرورة، والبقاء على اطلاع على الوضع".

وفي ظل وضع اقتصادي واجتماعي متوتر مرتبط بخفض الموارد المالية الناجمة عن تدهور اسعار النفط، يتخوف كثيرون من سيناريو مماثل لما حصل في 2009، في الايام المقبلة.

- صب الزيت على النار -

ولفت كاتب افتتاحية صحيفة "لوماتان ايكواتوريال" الاثنين الى "ان تصريحات الفريقين بالفوز بعد الاقتراع قد تفتح الطريق امام فترة مضطربة، وحتى صب الزيت على النار واشعال الوضع ان لم يستدرك الفاعلون السياسيون والغابيون الوضع".

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان من جميع الغابونيين "القبول بنتيجة صناديق الاقتراع وتسوية اي خلاف بالوسائل القانونية والدستورية المتوافرة. ويدعو جميع الفاعلين المعنيين الى عدم التحريض او المشاركة في اعمال عنف".

وندد وزير الداخلية الأحد بتصريحات بينغ معتبرا أنها "محاولة تلاعب بالعملية الديموقراطية" مذكرا بان النتائج الرسمية التي ستعلن الثلاثاء هي الصحيحة.

وامام تسارع بينغ لعب الرئيس ورقة الهدوء والشرعية وقال علي بونغو أمام أنصاره الأحد "اننا شرعيون ونحن جمهوريون لذلك ننتظر بهدوء ان تعلن اللجنة الانتخابية نتائج الاقتراع".

لكن المتحدث باسمه الان كلود بيلي-باي-نزي اكد مجددا ان بونغو "يحتل الطليعة مع تقدم لا يعد ممكنا عكسه".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب