محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس في بروكسل في 6 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

بعد اشهر من المساعي لمحاولة ايجاد تسوية عاجلة لازمة الهجرة التي اخلت بنظام اللجوء في الاتحاد الاوروبي، عرضت بروكسل الاربعاء "خيارين" لمراجعة معمقة لهذا النظام "غير العادل وغير الموثوق" حاليا بهدف تخفيف الضغط عن دول الجنوب.

والهدف هو التوصل بحلول نهاية حزيران/يونيو الى اصلاح "نظام دبلن" الذي يحدد البلد المسؤول عن النظر في طلبات اللجوء، وهو نظام يثير انتقادات منذ سنوات.

ومع موجة الهجرة المفاجئة والكثيفة التي شهدت تقديم اكثر من 1,25 مليون طلب عام 2015، ظهرت بصورة فاضحة الثغرات في نظام شكل ضغطا هائلا على نقطتي "الدخول الاول" للمهاجرين، ايطاليا وخصوصا اليونان التي تعاني بالاساس من ازمة اقتصادية تسعى جاهدة للخروج منها، وعلى الدول القبلة للاجئين مثل المانيا والنمسا والسويد.

وقال نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس "نحن بحاجة الى نظام دائم للمستقبل، يقوم على قواعد مشتركة وتقاسم اكثر عدلا للمسؤوليات".

وطرحت المفوضية الاوروبية خيارين رئيسيين، داعية الى اقرار اقتراحاتها "قبل الصيف".

ويستند الحل الاول الى الالية المتبعة حاليا، فيبقي على وجوب تقديم طلبات اللجوء في بلد الدخول الاول، مع ايجاد مخرج في حال تدفق كثيف للمهاجرين كالذي تشهده اوروبا حاليا، من خلال آلية "اعادة توزيع" كالتي تفاوضت بشأنها الدول الاعضاء الـ28 بصورة عاجلة مرتين عام 2015، وفق نظام وصفه تيمرمانس بـ"دبلن بلاس".

والميزة الرئيسية لهذا الخيار بحسب مصدر اوروبي هي انه يبقي المسؤولية على عاتق دولة الدخول التي تميل اكثر من سواها الى ممارسة مراقبة افضل على حدودها، وبالتالي على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي.

اما الحل الثاني، فيقضي بايجاد آلية دائمة لتوزيع طلبات اللجوء من خلال نظام توزيع ياخذ بحجم كل من الدول الاعضاء واجمالي ناتجها الداخلي و"قدرتها الاستيعابية".

واوضحت المفوضية في وثيقة نشرت الاربعاء ان "المسؤولية لن تعود مرتبطة بنقطة الدخول الاولى".

وبحسب المصدر الاوروبي، فان هذا الخيار الثاني يحظى بافضلية المانيا والسويد، الدولتين اللتين استقبلتا اكبر عدد من اللاجئين منذ ايلول/سبتمبر.

- كيان يطغى على الاعتبارات الوطنية -

واقرت الية اعادة التوزيع بصورة عاجلة وبصعوبات كبيرة وترافق اقرارها مع انتقادات. وبعدما اتفقت الدول الـ28 على اعادة توزيع حوالى 160 الف لاجئ وصلوا الى اليونان وايطاليا فيما بينها، فهي لم تتكفل سوى بـ1111 شخصا فقط حتى الان.

وقال تيمرمانس ان "الخيارين يؤمنان تضامنا نحن بامس الحاجة اليه" بعدما اهتز التضامن الاوروبي بفعل ازمة هجرة غير مسبوقة منذ 1945.

لكن وزير الشؤون الاوروبية التشيكي كتب في تغريدة ان الآلية الدائمة لتوزيع المهاجرين "ورقة خاسرة".

وكشفت اجوبة مختلف الدول الاعضاء التي غالبا ما يتم جمعها بصورة افرادية، عن حدود التنسيق بين دول الاتحاد في مواجهة ازمة باتت تشكل بالنسبة للعديد منها رهانا في قلب سياستها الداخلية.

وقال المفوض الاوروبي المكلف الهجرة ديمتريس افراموبولوس "سنبدأ الان النقاش مع الدول الاعضاء، والبرلمان الاوروبي ومختلف الاطراف المشاركة، قبل عرض اقتراحاتنا".

وابعد من نظام اللجوء، تدرس بروكسل امكانية تحويل مكتب الدعم الاوروبي للجوء الى كيان "يطغى على الاعتبارات الوطنية" مكلف ادارة طلبات اللجوء، على غرار المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، وفق مصدر اوروبي.

ويسعى الاتحاد الاوروبي بشتى الوسائل لاحتواء تدفق المهاجرين، مستندا منذ الاثنين الى تطبيق اتفاق مع تركيا تم التوصل اليه بعد جهود شاقة في منتصف اذار/مارس، وينص على اعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا الى اليونان بصورة غير شرعية بعد 20 اذار/مارس، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون، الى تركيا.

وتشير الارقام الرسمية الصادرة الاربعاء ان عدد المهاجرين في اليونان يرتفع حاليا الى 53042، بينهم 11260 في ايدوميني على الحدود مع مقدونيا، و4720 في بيرايوس و6380 في الجزر.

ووصل 68 مهاجرا بين الثلاثاء وصباح الاربعاء الى الجزر اليونانية، مقابل 220 و330 مهاجرا في اليومين السابقين، غير ان اسباب هذا التراجع الذي سجل ايضا الاسبوع الماضي، لم تكن واضحة بحسب السلطات اليونانية.

ويواصل عشرات المهاجرين في مركزي التسجيل في ليسبوس وساموس حركتهم احتجاجا على خطط اعادتهم الى تركيا، كما تجري احتجاجات في مرفا بيرايوس، بحسب مصادر في الشرطة.

وقد اعلن وزير الشؤون الاوروبية اليوناني نيكوس كسيداكيس ان تزايد عدد طلبات اللجوء من قبل المهاجرين المعرضين للابعاد الى تركيا سيؤدي الى "توقف" لمدة 15 يوما في هذه العملية. ومع ذلك لم تستبعد الحكومة اليونانية ان تتمكن من تنظيم بعض عمليات ابعاد مهاجرين خلال الايام المقبلة بموجب الاتفاق الموقع بين الاتحاد الاوروبي وتركيا للذين لم يتقدموا بطلبات لجوء.

وفي الوقت نفسه، يقوم وزراء خارجية ست دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي بزيارة مشتركة الجمعة والسبت لليونان وتركيا لتقييم القرارات المتخذة استجابة لازمة الهجرة، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء.

واكدت اثينا قيام البابا فرنسيس بزيارة ذات "اهمية استثنائية" الى جزيرة ليسبوس الاسبوع المقبل برفقة البطريرك الارثوذكسي المسكوني برثلماوس الاول.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب