محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تم إنقاذ أكثر من 10 مهاجر بين الاحد والثلاثاء قبالة سواحل ليبيا التي تمثل نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين  نحو ايطاليا. 

(afp_tickers)

حث الاتحاد الاوروبي الخميس ايطاليا على التروي وعدم تنفيذ تهديدها باغلاق موانئها أمام السفن التي تنقل مهاجرين بعد ان يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط، وذلك اثر الزيادة الكبيرة في اعداد المهاجرين الساعين للوصول الى اوروبا بحرا.

واعلنت بروكسل انها مستعدة لتقديم دعم مالي جديد لايطاليا للتعامل مع الازمة، لكنها دعت روما الى العدول عن تهديدها باقفال مرافئها.

وهددت إيطاليا الاربعاء باغلاق موانئها أمام سفن ترفع أعلاما أجنبية وتنقل مهاجرين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط مع تضاعف عدد المهاجرين الواصلين الى اراضيها.

وتم إنقاذ أكثر من 10200 مهاجر بين الاحد والثلاثاء قبالة سواحل ليبيا التي تمثل نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين نحو ايطاليا.

وقال مصدر في الحكومة الايطالية الخميس لوكالة فرانس برس، "لا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل".

وتشتكي إيطاليا منذ سنوات من تركها وحيدة تواجه أزمة الهجرة، وتطالب بمزيد من التضامن من شركائها في الاتحاد الأوروبي.

بدوره، طالب الاتحاد الأوروبي الاربعاء إيطاليا بمزيد من الوقت لمناقشة الأمر.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية ناتاشا بيرتو "نحن ندعم ونتفهم قلق إيطاليا وندعم مطالبها بتغيير الوضع".

إلا أنها أضافت "لكننا أيضا نقول إن أي تغيير في السياسات ينبغي أن يناقش أولا مع الدول الأعضاء الأخرى، كذلك لا بد من أن نتواصل بشكل جيد مع منظمات المجتمع المدني التي تدير هذه القوارب ليكون لديها الوقت الكافي للاستعداد".

وأوضحت أن الاتحاد الاوروبي مستعد لزيادة الدعم لايطاليا "بما فيه مساعدة مالية جوهرية" حين يلتقي وزراء داخلية الاتحاد الاسبوع المقبل.

وتشارك سفن مساعدات عدة ترسلها منظمات غير حكومية ممولة بشكل خاص، من المانيا او فرنسا، في جهود انقاذ المهاجرين من البحر المتوسط.

وتنزل معظم هذه السفن المهاجرين في ايطاليا، وبحسب قوانين الاتحاد الاوروبي فأن الدولة التي ينزل فيها المهاجرون هي المسؤولة عن التعامل مع طلباتهم للجوء.

وقالت منظمة "أس أو أس المتوسط"، والتي تشغل قوارب انقاذ خيرية، الخميس إنها تتفهم الضغوط على ايطاليا وحاجتها لمزيد من تنسيق الاجراءات الاوروبية.

- ايطاليا "قلقة للغاية"

وأضافت المنظمة في بيان الخميس "نحن أيضا نعتقد ان إغلاق موانئ الامان في وجه الناس الهاربين من الحرب والعنف والفقر لا يمكن ان يكون الحل".

وقالت ايضا "نريد ان نؤكد مجددا أن المنظمات غير الحكومية ليست السبب وليست الحل لهذه الازمة الانسانية. دون وجودنا في البحر، مزيد من البشر كانوا سيموتون".

وبعد محادثات مع قادة اوروبيين في برلين، قال رئيس الوزراء الايطالي باولو جنتيلوني إن بلاده "قلقة للغاية" بسبب الزيادة الأخيرة في عدد مراكب المهاجرين الواصلة، إلا أنه قلل بشكل واضح من تهديد روما بإغلاق الموانئ.

وقال جنتيلوني "نحن بمواجهة أعداد متزايدة ستختبر بمرور الوقت نظام الاستقبال" الخاص بنا.

وأضاف "الاستقبال يظل في عهدة دولة واحدة فقط".

وتابع "هذا يضع بلادنا تحت ضغط لكننا سنحترم التزاماتنا الانسانية والقانونية. نحن تحت ضغط ونطلب من شركائنا الاوروبيين القيام بمساهمة حقيقية".

وبحسب وسائل الإعلام، التقى ممثل إيطاليا لدى الاتحاد الأوروبي ماوريتسيو ماساري في بروكسل المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتري أفراموبولوس، وسلمه رسالة من حكومته توضح أن "الاوضاع بلغت مرحلة لا تطاق" بعد وصول الاف المهاجرين الى الشواطئ الايطالية خلال الأيام الأخيرة.

وقال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في أوتاوا، وفقا لوسائل الإعلام الإيطالية، "اذا استمرت هذه الأرقام، فلن يكون ممكنا السيطرة على الاوضاع حتى بالنسبة لدولة كبيرة ومفتوحة مثلنا".

- مشاركة حمل المهاجرين

وتؤكد وزارة الداخلية الإيطالية وصول أكثر من 77 الف مهاجر الى البلاد منذ بداية العام الحالي، بزيادة أكثر من 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016.

وقد تم إنقاذ أكثر من 10200 مهاجر بين الاحد والثلاثاء قبالة سواحل ليبيا، بينهم خمسة آلاف الاثنين وحده و3300 الاحد و1900 الثلاثاء.

ويقوم خفر السواحل الإيطاليون بتنسيق عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، لكن العديد من السفن الأجنبية وضمنها تلك التي تستأجرها منظمات غير حكومية تشارك في ذلك.

ومن ثم ينقل هؤلاء المهاجرون إلى الموانئ الإيطالية حيث يتم إيواؤهم في مراكز استقبال لم يعد لديها القدرة على الاستيعاب.

وهناك انقسام بين دول الاتحاد الاوروبي بخصوص مشاركة تحمل ازمة اللاجئين التي تضرب اوروبا منذ العام 2015.

وفيما تطالب دول مثل ايطاليا واليونان بمزيد من الدعم، ترفض بعض دول شرق اوروبا تحمل نصيبها من المهاجرين الآتين من دول المواجهة بحسب اتفاق مثير للجدل لاعادة توطين المهاجرين وقعه الاتحاد الاوروبي قبل عامين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب