أ ف ب عربي ودولي

الوزيرة الفرنسية للشؤون الاوروبية ماريال دو سارنيز تطلع المفاوض باسم الاتحاد الاوروبي حول خروج بريطانيا من الاتحاد ميشال بارنييه على تقرير في بروكسل في 22 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

أقر وزراء الاتحاد الاوروبي رسميا الاثنين بالإجماع تكليف ميشال بارنييه بدء محادثات قالوا إنها ستكون "صعبة للغاية" مع بريطانيا بشأن خروجها من التكتل والتي يأمل المفاوض الفرنسي بأن تبدأ في 19 حزيران/يونيو.

واعتبر بارنييه أن الدعم الذي تقدمه الدول الـ27 للمفاوضات هو إشارة إضافية إلى "العزم والثقة" في هذا السياق.

وحذر بارنييه، الذي شغل في السابق مناصب عدة بينها المفوض الاوروبي ووزير خارجية فرنسا، نظيره البريطاني ديفيد ديفيس من التهديد مجددا بالانسحاب من المحادثات إذا أصرت بروكسل على ان تسدد لندن كلفة خروجها من الاتحاد الاوروبي والتي تفيد تقارير إعلامية أنها تبلغ 100 مليار يورو (112 مليار دولار).

وقال في مؤتمر صحافي عقب إقرار وزراء الاتحاد الاوروبي رسميا تفويضه لخوض المحادثات "نحن جاهزون ومستعدون بشكل جيد. لدينا تفويض واضح يدعمه أعضاء الاتحاد الاوروبي الـ27".

وأضاف أن فريق بريكست الجديد الذي شكله الاتحاد سيعقد اجتماعا الثلاثاء لبت موقفه التفاوضي، والذي سيتم ابلاغه الى لندن "بشكل سريع جدا" بعد انتخابات الثامن من حزيران/يونيو والتي تسعى من خلالها رئيسة الوزراء تيريزا ماي الى تعزيز تفويضها.

وقال بارنييه "آمل باجراء أول جولة من المفاوضات في أقرب وقت ممكن، آمل بأن يكون ذلك في أسبوع الـ19 من حزيران/يونيو".

من جهته، صرح نائب رئيس وزراء مالطا لويس جريش، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، بأن قرار الاثنين "يظهر أن الوحدة والتوافق مستمران بشكل واضح" في التكتل.

- "عواقب وخيمة" -

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي أطلقت عملية بريكست في 29 آذار/مارس، خلال حملة انتخابية في ويلز الاثنين إن "17 يوما بقيت فقط لهذه الانتخابات الحاسمة. وبعد 11 يوما فقط من ذلك، يريد الاتحاد الاوروبي أن تبدأ مفاوضات بريكست".

وأضافت "لن يكون هناك وقت نضيعه (...) إذا لم نقم بذلك بشكل صحيح، فستكون العواقب على المملكة المتحدة والأمن الاقتصادي للطبقة العاملة وخيمة. ولكن إذا قمنا به بشكل صحيح، فإن الفرص التي أمامنا كبيرة".

ويستند تفويض بارنييه لتولي بريكست الى "توجيهات المفاوضات" التي أقرها وزراء الاتحاد الاوروبي الـ27.

وارتكزت التوجيهات على إرشادات تبناها قادة الاتحاد الاوروبي خلال أربع دقائق فقط، بمعدل دقيقة لكل عقد قضته بريطانيا في التكتل، في إشارة نادرة إلى وحدة الدول الأعضاء التي غالبا ما تسود الانقسامات اجتماعاتها.

ويصر الاتحاد الاوروبي على ضرورة تحقيق "تقدم كاف" في ثلاث مسائل أساسية بشأن خروج بريطانيا قبل بدء المحادثات المتعلقة باتفاق تجاري مستقبلي بين الطرفين.

وتتضمن هذه المسائل حقوق مواطني الطرفين، وتسوية القضايا المالية، والحدود الخارجية الجديدة للاتحاد الاوروبي، مع ايلاء اهتمام خاص بجمهورية ايرلندا ومقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية.

ولكن بريطانيا تطالب بمناقشة تسوية خروجها من الاتحاد والعلاقة المستقبلية معه بشكل متواز.

- "انسحاب" -

الا ان المسألة الأكثر إثارة للخلاف في المحادثات ستكون كلفة الخروج.

وقال ديفيس الاثنين لصحيفة "صنداي تايمز" "يجب الا نبدو فقط كأننا قد ننسحب، يجب أن نكون قادرين على الانسحاب. وفي ظل الظروف، اذا تطلب الأمر، سنكون في وضع يسمح لنا بالقيام بذلك".

ولكن بارنييه الذي تعامل سابقا مع ديفيس عندما كانا وزيرين في التسعينات، قال إن الانسحاب ليس خيارا بالنسبة للاتحاد الاوروبي.

وحذر من أن قيام بريطانيا بخطوة من هذا النوع سيؤثر سلبا على فرص التوصل إلى اتفاق تجاري قائلا "على أحد ألا ينسى وجود فرص شراكة جديدة".

وحذر وزراء الاتحاد الاوروبي من أن المحادثات ستكون صعبة.

ولدى وصوله إلى الاجتماع في بروكسل، قال وزير الدولة الالماني للشؤون الخارجية مايكل روث إن بريكست "خسارة" لجميع الأطراف.

واضاف للصحافيين "علينا التحضير لمفاوضات صعبة جدا (...) لدينا عامان، الوقت يمر وعلينا البدء بالعمل".

من جهته، حذر وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن من من انه حتى لو خرجت بريطانيا عام 2019 فإنها ستستمر في الوفاء بالتزامات مالية وافقت عليها عندما كانت عضوا في الاتحاد الاوروبي لأعوام.

وقال "هذا سيستمر حتى عام 2020، وبالطبع إلى ما بعد ذلك،" في إشارة إلى موازنة لسبع سنوات وافقت عليها بريطانيا مع دول أخرى في الاتحاد الاوروبي عام 2014.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي