تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الاحتجاجات تتوسع في باكستان والجيش يلتزم الصمت

الشرطة الباككستانية تواجه متظاهرين في اسلام اباد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

(afp_tickers)

توسعت الاحتجاجات الى مدن باكستانية الاحد غداة تفريق اعتصام لاسلاميين على ابواب العاصمة اسلام اباد، فيما لا يزال الجيش يلتزم الصمت ويتردد في التدخل لحل الأزمة.

وبعد ظهر الاحد، انضمّ العديد من المؤيدين إلى صفوف المتظاهرين الذين يحتلون منذ ثلاثة اسابيع جسرا على المدخل الرئيسي للعاصمة، حسبما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.

وقطع المتظاهرون الطرق التي تربط اسلام اباد بمدينة روالبندي المجاورة، بعضهم يحمل العصي هاتفين شعارات ما ادى الى شل حركة السير على حساب عشرات آلاف الركاب الذين أجبروا على قضاء ساعات محتجزين في وسائل النقل.

ولم توفر الصحف الباكستانية انتقاداتها غداة فشل قوات الامن في طرد مئات المتظاهرين الاسلاميين المتحصنين على الجسر. وقد عنونت "فوضى في العاصمة" و"فلتان". وكتبت صحيفة "داون" ان عملية قوات الامن "اعدت بشكل سيء" ولم تؤد سوى الى زيادة تصميم المتظاهرين واتساع رقعة التحرك.

ونزل آلاف المؤيدين للمتظاهرين الى الشوارع تعبيرا عن دعمهم لهم في مدن كبرى اخرى مثل كراتشي ولاهور، بالاضافة الى العديد من المدن الأخرى في البلاد، وفقا لوسائل اعلامية.

وما زالت هذه التعبئة متواضعة على الصعيد الوطني لكنها تصاعدت منذ ان افضت عملية السبت الى اعمال عنف.

وقتل سبعة اشخاص على الاقل وجرح 230 آخرون السبت في المواجهات بين المتظاهرين الاسلاميين المنظمين بشكل جيد وقوات الامن، حسب حصيلة جديدة نشرت الاحد.

ولم تعد حركة الاحتجاج تقتصر على العاصمة. ففي كراتشي العاصمة الاقتصادية واكبر مدن البلاد، فرقت الشرطة عددا من الاعتصامات صباح الاحد لكن ما زال سبعة من هذه التحركات جاريا حاليا بمشاركة نحو خمسة آلاف شخص بحسب السلطات المحلية.

والوضع نفسه تشهده لاهور حيث امضى مئات المتظاهرين ليلتهم في عدة اماكن في المدينة. وقالت شرطة البلدية ان اكثر من ثلاثة آلاف متظاهر متجمعون حاليا في المدينة.

وطلبت الحكومة مساء السبت من الجيش مساعدة السلطات في "حفظ النظام على اراضي اسلام اباد". لكن الجيش لم يدل باي تعليق منذ اعلان الحكومة.

وذكر صحافي من وكالة فرانس برس أنه لم يشاهد اي عسكري في مواقع الاحتجاجات الأحد فيما ابتعدت قوات الامن عن المتظاهرين.

وتقود الاحتجاجات حركة "لبيك يا رسول الله" الباكستانية التي تطالب باقالة وزير العدل بعد جدل حول تعديل قانون يدخل تغييرا طفيفا على نص القسم الذي يفترض ان يؤديه المرشحون للانتخابات.

ويسعى قادة الحركة الاحتجاجية إلى حشد المزيد من المؤيدين تحت عنوان "شرف النبي" محمد، الذي تنتهكه الحكومة عبر تفريق الاعتصامات، بحسب هؤلاء القادة.

- "موقف متطرف" -

قال رياض شاه من لاهور، الذي انضمّ إلى الاحتجاجات منذ اليوم الأول في 6 تشرين الثاني/نوفمبر "انا عامل. لا يهمني اذا جاعت زوجتي وطفلي. لا يهمني اذا ماتا جوعا. بالنسبة الي، لا شيء يهمّ سوى شرف النبي"، مؤكدا أنه لن يغادر قبل أن يصدر قادة الحركة الاحتجاجية أوامرهم.

من جهته، قال مقبول احمد احد سكان اسلام اباد ردا على سؤال لفرانس برس "للاسف انه خطأ هؤلاء المتدينين وموقفهم المتطرف. انهم لا يهتمون بالناس. البعض انهارت اعمالهم وليسوا قادرين على التوجه الى عملهم او الى المستشفى او على ارسال ابنائهم الى المدارس. ما هذا؟".

يرى الباكستانيون ان الارتباك عززه قرار السلطات تعليق عمل قنوات الاخبار المتواصلة والاضطراب في دخول مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تداول مستخدمو تطبيق "واتساب" بيانات خاطئة للحكومة.

واعلن رئيس سلطة التعليم في لاهور بشير احمد زاهد غورايا ان كل المؤسسات التعليمية والمدارس والجامعات في ولاية البنجاب ستبقى مغلقة الاثنين والثلاثاء "بسبب الوضع الحالي".

- "اشخاص خطيرون" -

تأتي هذه الازمة في اوقات صعبة للسلطة المدنية، بعد اشهر على سقوط رئيس الوزراء نواز شريف بتهم فساد وقبل اشهر من انتخابات تشريعية تبدو نتائجها غير واضحة.

وتواجه الحكومة الحالية التي يقودها شاهد خاقان عباسي القريب من نواز شريف، منذ ايام انتقادات بسبب سوء ادارتها للازمة وبطئها في معالجتها اللذين اعتبرا مؤشرا على ضعفها في مواجهة الحركات المتطرفة التي تشهد ازدهارا.

وينتمي المتظاهرون الى طريقة البريلوية الصوفية.

لكن اعدام احد اتباع الطريقة ممتاز قادري العام الماضي بتهمة التورط في اغتيال حاكم البنجاب الليبرالي سلمان تيسير بسبب مواقفه من قانون التجديف، دفع بعضهم الى اتخاذ مواقف متطرفة في هذا الشأن.

وقال مايكل كوغلمان من معهد "ويلسن سنتر" في واشنطن لفرانس برس "انهم اشخاص خطيرون يحملون آراء خطيرة و(وجودهم) منذ اكثر من اسبوعين يثير القلق. هذا يشير الى النفوذ والافلات من العقوبة الذي يتمتع به المتطرفون الدينيون في باكستان".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك