محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متظاهر فلسطيني يرشق القوات الاسرائيلية بالحجارة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة في 11 كانون الاول/ديسمبر.

(afp_tickers)

تواصلت الاحتجاجات الاثنين في العالمين العربي والاسلامي لليوم الخامس على التوالي بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاسبوع الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل فيما تستمر تبعاته الدبلوماسية من بروكسل الى القاهرة مرورا بأنقرة.

وفيما نظمت تظاهرات في ايران ولبنان، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من القاهرة الى استئناف المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية فورا لبحث "كل القضايا بما فيها وضع القدس" في اشارة غير مباشرة الى قرار ترامب.

وتظاهر الآلاف من مناصري حزب الله اللبناني بعد ظهر الاثنين في الضاحية الجنوبية لبيروت تلبية لدعوة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله للتنديد بقرار ترامب.

واعتبر نصرالله أن قرار ترامب هو "بداية النهاية" للدولة العبرية.

وقال نصرالله في كلمة بثت عبر شاشة ضخمة "قرار ترامب سيكون بداية النهاية لاسرائيل ان شاء الله" مضيفا ان "محور المقاومة" وضمنه حزب الله "يكاد ينهي معاركه في الاقليم ويلحق الهزيمة بكل الادوات التكفيرية"، وبالتالي فإنه "سيعود (...) ليعطي كل وقته للقدس وفلسطين والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها".

كما تظاهر مئات من مؤيدي التيار المحافظ في ايران ضد اسرائيل، معتبرين ان ترامب يعجل بزوال الدولة العبرية من خلال قراره.

واحرق المتظاهرون صورا لترامب واعلاما اسرائيلية واميركية. ورافقت التظاهرة موسيقى تمنع عادة في ايران إلا أنها باتت أكثر شعبية في مناسبات المتشددين حيث رافقتها كلمات على سبيل "الولايات المتحدة قاتلة" و"الأمهات الفلسطينيات يفقدن أطفالهن" و"الموت لأميركا".

واندلعت مواجهات خفيفة في المدن الفلسطينية مع قوات الامن الاسرائيلية. وأدت المواجهات الاثنين الى اصابة 27 شخصا بالرصاص المطاطي او الحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحسب بيان صادر عن الهلال الاحمر الفلسطيني.

و احرق عشرات من الشبان الملثمين اطارات السيارات، وقاموا برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة، عند حاجز عسكري اسرائيلي على مدخل مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية.

ورد الجيش الاسرائيلي باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وايضا الذخيرة الحية بشكل متقطع. واصيب عدد من الشبان الفلسطينيين، بحسب مراسلين لفرانس برس.

وفي انقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين ان واشنطن "شريكة في سفك الدماء" بعد اعتراف ترامب.

وقال في خطاب بأنقرة "لن يتمكنوا على الإطلاق من ازالة الدماء" التي سفكت عقب القرار.

وأضاف "عبر اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل، أصبحت (الولايات المتحدة) شريكة في سفك الدماء. لا نعترف بهذا القرار ولن نعترف به".

- التفاوض حول وضع القدس-

في القاهرة، دعا الرئيس الروسي الى استئناف المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية فورا للتفاوض حول كل القضايا "بما فيها وضع القدس".

وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي انه يرى "ضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية المباشر حول كل القضايا المتنازع عليها، بما فيها وضع القدس"، في اشارة غير مباشرة الى معارضته لقرار ترامب.

من جهته قال السيسي ان محادثاته مع الرئيس الروسي تطرقت الى الأوضاع التي شهدتها القضية الفلسطينية في الأيام القليلة الماضية على خلفية قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، "وما لتلك التطورات من آثار خطيرة على مستقبل الأمن والسلم في المنطقة".

وستعقد قمة ثنائية الاثنين في القاهرة بين السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس لبحث سبل التعامل مع القرار الاميركي.

ومصر هي اول دولة عربية وقعت اتفاق سلام مع اسرائيل- والثانية فقط في العالم العربي- حيث وقعت الاردن ايضا اتفاق سلام.

ويزور بوتين تركيا في وقت لاحق للقاء اردوغان حيث سيجري الرئيسان محادثات حول القدس وسوريا.

- "جوهر السلام"-

وفي بروكسل، اعتبر رئيس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين ان الاعتراف الاميركي بالقدس "يجعل السلام ممكنا" في الشرق الاوسط.

وقال نتانياهو الذي كان الى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني إن "القدس عاصمة اسرائيل ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك (...) هذا يجعل السلام ممكنا لان الاعتراف بالواقع هو جوهر السلام".

أضاف "اعتقد ان جميع الدول الاوروبية، أو أغلبيتها، ستنقل سفاراتها إلى القدس وستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وكررت موغيريني موقف الاتحاد الاوروبي الداعم لدولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب، عاصمتهما القدس.

وقالت موغيريني "كشركاء وأصدقاء لاسرائيل، نعتقد ان المصالح الامنية لاسرائيل تقتضي ايجاد حل قابل للاستمرار وشامل" للنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

بينما أصرت ادارة ترامب الأحد على أن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل سيدعم السلام وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن الخطوة ستدفع السلام "الى الامام".

لكن معارضي القرار يرون أنه سيحدث اثرا معاكسا تماما. اذ تلتزم السياسية الاميركية منذ عقود بموقف يقوم على ترك الوضع الحساس للقدس، التي يطالب بها الاسرائيليون والفلسطينيون عاصمة لهم للمرحلة الاخيرة من مفاوضات السلام وليس استبعاده منها منذ البداية.

ويثير قرار ترامب مخاوف من ان يكون هو الضربة القاضية امام حل الدولتين.

في المقابل، اعتبر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان القرار الاميركي يمكن ان يعيق الجهود الاميركية من اجل السلام في الشرق الاوسط.

كما رفض مسؤولون عدة من بينهم عباس لقاء نائب الرئيس الاميركي مايك بنس خلال جولته المقررة في اواسط كانون الاول/ديسمبر وستشمل اسرائيل والضفة الغربية ومصر.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وحاولت العديد من خطط السلام في العقود الماضية حل مسألة تقسيم السيادة او الاشراف على المواقع المقدسة في القدس.

ويشكل وضع القدس احدى اكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب