محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف يغادر قصر كورينيل بعد مباحثات مع الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا في ثاني ايام مباحثات تشكيل الحكومة، في روما في 5 نيسان/ابريل 2018.

(afp_tickers)

تمسّكت الأحزاب السياسية الرئيسية في ايطاليا الخميس بمواقفها خلال مباحثاتها مع رئيس الجمهورية للتوصل الى اتفاق حول شخصية يمكنها كسر الجمود البرلماني وتشكيل حكومة جديدة.

والتقت ثلاثة من الاحزاب الاربعة الكبرى في إيطاليا الرئيس سيرجيو ماتاريلا، الذي يضطلع بالمهمة الصعبة لتشكيل حكومة ائتلافية منبثقة من الانتخابات التشريعية التي جرت في مطلع آذار/مارس ولم تسفر عن اغلبية واضحة، وذلك تحت طائلة اجراء انتخابات جديدة.

ولا يزال زعيم حركة خمس نجوم الشعبوية لويجي دي مايو الوحيد الذي لم يلتق رئيس الجمهورية الذي قابل قادة لك من الحزب الديموقراطي (يسار وسط) وتحالف اليمين واقصى اليمين المكوّن من حزب الرابطة اليميني المتطرف بقيادة ماتيو سالفيني وحزب "فورتسا ايطاليا" بقيادة سيلفيو برلوسكوني.

وجرت الاجتماعات في القصر الرئاسي في روما بعد ظهر الخميس. ومن المقرر ان يلتقي دي مايو رئيس الجمهورية في الساعة 14,30 ت غ.

وفازت حركة خمس نجوم الشعبوية بزعامة دي مايو منفردة بأكثر من 32 بالمئة من الاصوات في الاقتراع الذي تم في 4 آذار/مارس الفائت، لكن تحالف اليمين واقصى اليمين بزعامة سالفيني قاد ائتلافا جمع 37 بالمئة من الأصوات.

وبعد لقائه ماتاريلا، كرر سالفيني خطابه عن يمين "متماسك" يقول إنه "مهتم بالبرامج السياسية أكثر من المناصب الوزارية" لقيادة حكومة جديدة.

وأبلغ الصحافيين "الكثيرون أتوا إلى هنا ليقولوا +لا+ لكننا قلنا +نعم+ للرئيس".

وتأتي هذه التصريحات القوية اثر دعوة زعيم "خمس نجوم" سالفيني لترك برلوسكوني، الذي يرفض دي مايو السياسي الشاب البالغ 31 عاما مجرد لقائه منذ انتهاء الانتخابات، داعيا سالفيني للعمل مع حركة خمس نجوم لـ"تغيير ايطاليا".

إلا أن سالفيني أبلغ الإعلام الايطالي انه لا يستبعد العودة الى صناديق الاقتراع إذا "تمسك الجميع بطريقة تفكيرهم الشخصية او الحزبية".

ويرجّح أن يأخذ رئيس الدولة في نهاية هذه المشاورات بعض الوقت ليقرر ما إذا كان باستطاعة اي حزب توفير المقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة او يطلق جولة جديدة من المباحثات.

وايطاليا غارقة في هذا المأزق السياسي بعد أن عجز أي من أحزابها عن تأمين غالبية برلمانية في اي من مجلسي الشيوخ أو النواب.

ويحتاج اليمين الى 51 مقعدا إضافيا في مجلس النواب المكوّن من 630 مقعدا و23 مقعدا إضافيا في مجلس الشيوخ المكوّن من 318 مقعدا لتشكيل حكومة.

من جهتها تحتاج حركة "خمس نجوم"، أكثر حزب منفرد حاز على اصوات في اقتراع آذار/مارس الفائت، الى 94 مقعدا إضافيا في مجلس النواب و51 في مجلس الشيوخ لتشكيل حكومة.

واعلن ماوريتسيو مارتينا الزعيم المؤقت للحزب الديموقراطي رفض حزبه للتعاون مع تحالف اليمين او حركة خمس نجوم، رغم أن حزبه لديه المقاعد الكافية لتشكيل الحكومة اذا ما تحالف مع أي منهما، كونه يمتلك 111 مقعدا في مجلس النواب و52 في مجلس الشيوخ.

- كراهية متبادلة -

وتشكّل الكراهية المتبادلة بين برلوسكوني وحركة خمس نجوم سببا آخر للمأزق السياسي الراهن.

وبعد لقائه الرئيس ماتاريلا، قال برلوسكوني إن حزبه فورتسا ايطاليا "ليس مستعدا لتشكيل حكومة تسود فيها سياسة الحقد والكراهية الاجتماعية والفقر الشديد" في إشارة لحزب دي مايو.

ويتعرض السياسي المخضرم البالغ 81 عاما والممنوع من تولي اي منصب عام بسبب إدانته بالتهرب الضريبي، لانتقادات لاذعة من دي مايو ومؤسس حركة خمس نجوم الكوميدي بيببي غريللو.

ويرفض برلوسكوني بصورة قطعية الاصلاح الذي يطالب به حزب خمس نجوم للرواتب الاساسية للموظفين والذي يمكن ان يستفيد منه تسعة ملايين ايطالي وتقول وكالة التأمين الوطنية إن تطبيقه قد يكلف ايطاليا ما بين 35 و38 مليار يورو.

ورغم شراكته مع سالفيني المشكّك في الاتحاد الاوروبي، تحدّث برلوسكوني عن التزامه الاوروبي في تعارض صارخ مع النهج المعادي للاتحاد الاوروبي الذي تنتهجه الرابطة بزعامة سالفيني.

واصبحت الرابطة الحزب الوحيد المعادي بوضوح للاتحاد الاوروبي بعد ان خفف دي مايو من لهجته المتشددة حيال التكتل قبل الانتخابات، بقوله إن الاتحاد الاوروبي بمثابة "البيت الطبيعي" لايطاليا.

وبوسع سالفيني قيادة حكومة يمينية لكن فرصه تنعدم في غياب فورتسا ايطاليا.

وإذا ما استمع سالفيني لدي مايو وتخلى عن تحالفه مع برلوسكوني، فإن حزب الرابطة الذي يقوده سيصبح شريكا صغيرا في حكومة شعبوية يقودها دي مايو.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب