محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو (يسار) يقلد راسموسن وساما في كييف

(afp_tickers)

حث الحلف الاطلسي الخميس روسيا على عدم التدخل تحت غطاء حفظ السلام في شرق اوكرانيا حيث وصلت المعارك الدامية للمرة الاولى الى وسط دونيتسك اهم معاقل المتمردين.

وفي الوقت الذي تزداد فيه المعارك ضراوة شهدت الازمة الروسية تطورا جديدا حيث اعلنت روسيا الخميس حظرا لمدة عام على المنتجات الغذائية الاوروبية والاميركية ردا على عقوبات غير مسبوقة استهدفتها.

واكد الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ رسموسن الذي يزور كييف دعم الحلف

للسلطات الاوكرانية وحذر روسيا التي قال ان دعمها للانفصاليين ازداد بحسب قوله "حجما ونوعية".

وابدى الحلف في الايام الاخيرة قلقه من الحضور العسكري المتزايد لروسيا على الحدود الاوكرانية التي رفعت كما قال قواتها من 12 الفا منتصف تموز/يوليو الى 20 الفا حاليا. واعرب عن خشيته من ان تعمد موسكو التي تطالب باجراءات عاجلة لمساعدة المدنيين في الشرق، للتدخل بدواع انسانية.

وتشهد العديد من المدن الواقعة بايدي متمردين ومحاصرة من القوات الاوكرانية وخصوصا لوغانسك، وضعا انسانيا يزداد دقة مع صعوبات في التموين وانقطاع التيار الكهربائي والماء.

وبحسب الامم المتحدة خلفت المعارك اكثر من 1300 قتيل خلال نحو اربعة اشهر وحوالي 300 الف لاجىء.

وحذر راسموسن من "ان حرية اوكرانيا ومستقبلها يتعرضان لهجوم" مؤكدا استعداد الحلف لتعزيز تعاونه مع كييف (غير العضو في الحلف الاطلسي) لجهة التخطيط واصلاح جيشها.

ودعت السلطات الاوكرانية في الايام الاخيرة حلفاءها الغربيين الى زيادة دعمها العسكري. وهي تخشى من تدخل روسي في الوقت الذي تامل فيه استعادة المعاقل الاساسية للمتمردين.

وفي دونيتسك، اكبر مدينة خاضعة لسيطرة المتمردين، طالت عمليات قصف للمرة الاولى وسط المدينة. وطلبت بلدية المدينة من الاهالي الاحتماء.

وبحسب السلطات المحلية فان قذيفة سقطت على مستشفى ما ادى الى سقوط قتيل واصابة شخصين. من جهتها اشارت البلدية الى نيران مدفعية قصفت محيط مراكز اجهزة الامن الاوكرانية التي جعلها الانفصاليون ابرز قاعدة لهم.

وقال المصدر نفسه ان خمسة مدنيين ثلاثة قتلوا ليلا في قذيفة هاون على حي جنوبا واثنان بعد ظهر الخميس.

في هذه الاثناء اعلن "رئيس وزراء" الانفصاليين في دونيتسك الكسندر بوروداي وهو مواطن روسي، استقالته. وقال انه ترك منصبه لاوكراني من الشرق هو الكسندر زاخارتشنكو.

واقر بوروداي بان "الوضع العسكري صعب جدا".

وقال زاخارتشنكو بدوره "الوضع صعب جدا ومتوتر جدا. الخصم قوي ولكني اريد ان اقول اليوم ان معنويات القوات لم تضعف".

وعدا عن القتلى في دونيتسك، قتل خمسة مدنيين في غورديفكا، معقل الانفصاليين في الشمال.

وكثف الجيش الاوكراني عملياته في الشرق حيث بدأ هجومه قبل حوالى اربعة اشهر. وخسرت القوات الاوكرانية في شرق البلاد الخميس سبعة قتلى و19 جريحا وذلك في 24 ساعة.

وتحطمت طائرة مقاتلة ، اوكرانية على الارجح، كانت تحلق فوق منطقة للمتمردين، بحسب ما افادت مراسلة لوكالة فرانس برس. وقال شاهد انه شاهد طيارين يقفزان منها قبل انفجارها.

وسجل تحطم الطائرة على بعد 40 كلم شرقي دونيتسك غير بعيد من موقع تحطم طائرة ماليزية في 17 تموز/يوليو.

وكانت سلطات كييف اعلنت في وقت سابق الخميس نهاية العمل بوقف اطلاق النار المعلن في موقع تحطم الطائرة بعد ان تم تعليق عمليات البحث عن بقايا الضحايا ال 298 شخصا الذين كانوا على متن الطائرة الماليزية.

وكانت تلك الكارثة دفعت الاوروبيين الذين كانوا مترددين ومنقسمين، الى تبني عقوبات اقتصادية بحق روسيا التي يتهمونها بتسليح التمرد الانفصالي.

وفي مواجهة عقوبات الغرب فرضت روسيا "حظرا كاملا" لمدة عام على معظم المنتجات الغذائية المستوردة من الدول التي فرضت عقوبات عليها.

واعتبرت بروكسل ذلك قرارا ذا صبعة "سياسية واضحة"، مضيفة انها "تحتفظ بحق اتخاذ اجراءات" اخرى.

وفصل رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الحظر على المنتجات الغذائية وهو يشمل لحوم البقر والخنزير والدواجن والاسماك والاجبان والحليب والخضار والفاكهة المستوردة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واستراليا وكندا والنروج.

كما هدد باغلاق المجال الجوي امام الخطوط الجوية التي تعبر المجال الروسي في رحلاتها الرابطة بين اوروبا وآسيا عبر سيبيريا ما سيكلفها تكاليف اضافية في المحروقات.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب