محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

العنصر السابق في بلاكووتر نيك سلاتن (وسط) ومحاميه توماس كونولي (يسار) يغادران المحكمة في واشنطن في 6 كانون الثاني/يناير 2009

(afp_tickers)

اكد خبير في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) خلال محاكمة اربعة من عناصر بلاكووتر حجم المجزرة التي شهدتها بغداد في 2007 عندما اطلق رجال من هذه الشركة الامنية الخاصة الرصاص مما ادى الى مقتل مدنيين عراقيين، مشيرا الى اصابة سيارة ب29 رصاصة واخرى ب13.

ويفيد التحقيق العراقي ان المجزرة اوقعت 17 قتيلا. اما التحقيق الاميركي فيتحدث عن 14 قتيلا. كذلك اسفر الحادث عن سقوط 18 جريحا في ذلك اليوم الذي كان موظفو "بلاكووتر" مكلفين حماية موكب تابع لوزارة الخارجية الاميركية.

ومثل نيكولاس سلاتن وبول سلاو وايفان ليبرتي وداستن هيرد امام محكمة فدرالية في واشنطن مع دخول محاكمتهم الثانية اسبوعها الخامس.

ويحاكم سلاتن (32 عاما) بتهمة اغتيال مدني عراقي في 16 ايلول/سبتمبر 2007 في ساحة النسور في بغداد وقد يصدر بحقه قرارا بالسجن مدى الحياة اذا تمت ادانته. اما سلاو وليبرتي وهيرد فيحاكمون بتهمة القتل المتعمد لـ13 شخصا.

ودفع المتهمون الاربعة ببراءتهم امام المحكمة.

وقال الخبير في الاف بي آي دوغلاس مورفي انه توجه مرتين الى مكان الحادث للكشف على السيارات التي تعرضت لاطلاق النار. وتعليقا على الصور التي عرضتها المحكمة، قال ان "خسائر كبيرة" لحقت بـ11 سيارة كان عاينها في اذار/مارس 2008 وحزيران/يونيو 2009.

وعرض سيارة من طراز "كيا" بيضاء اللون اصيبت بـ29 رصاصة في مقدمتها فقط. ثم عرض سيارة من طراز "فولسفاكن" اصيبت بـ13 رصاصة لناحية السائق فقط. وقال انه في حالات معينة لم يكن هناك اي شيء لمعاينته اذ ان عددا من "السيارات احترق بالكامل ولم يكن هناك مقاعد او نوافذ".

وردا على سؤال حول نوع السلاح الذي استخدمه المتهمون الاربعة في ذلك اليوم، قال الخبير لدى البحرية شيلبي لاساتر ان القذائف "مصممة لاختراق الصفائح الواقية والتسبب بوقوع ضحايا والقتل".

واثار الحادث غضبا عراقيا تجاه الاميركيين، وراى فيه المنتقدون مثالا على الحصانة الممنوحة للشركات الامنية الخاصة من قبل الاميركيين في العراق.

وشركة "بلاكووتر" التي فسخت بغداد عقد عملها في العراق سميت لاحقا "خدمات اكس" في 2009 ثم "اكاديمي" في 2011. واثر وصول الرئيس باراك اوباما الى الحكم في 2009 الغت وزارة الخارجية الاميركية تعاقدها مع الشركة.

ولكن وزارة الخارجية قدمت اكثر من مليار دولار لـ"بلاكووتر" وخليفاتها حتى بعد ان هدد مديرها في العراق بقتل محقق حكومي، بحسب ما نقلت "هافينغتون بوست".

والاسبوع الماضي نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" ان كبيرة محققي وزارة الخارجية جين ريتشر كتبت في مذكرة ان مسؤولا في "بلاكووتر" هددها لاجراءها تحقيق حول عمل الشركة قبل اسابيع من الحادث الدموي في ساحة النسور في بغداد.

وكتبت ريتشر في المذكرة ان التهديد "بعث برسالة واضحة ان المتعاقدين مع بلاكووتر يرون انفسهم فوق القانون وفعلا يعتقدون انهم الحاكمون".

ويفترض ان تستمع المحكمة لشهود عيان عراقيين ايضا في هذا الحادث الذي تورط فيه ستة من عناصر بلاكووتر.

وفي 2009، اصدر قاضياميركي قرارا بالبراءة لانه لم يكن بالامكان استخدام تصريحات ادلى بها المتهمون بعد الحادث مباشرة. لكن بعد عامين اعادت محكمة الاستئناف اتهام الموظفين الاربعة، ورفع المدعي العام دعوى قضائية ضد سلاتن بتهمة القتل.

واعترف احد زملائهم بالذنب فيما حكم على آخر بالبراءة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب