محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ابراج شاهقة في مدينة دبي

(afp_tickers)

اعلنت الامارات الاربعاء تأسيس وكالة فضاء وطنية واطلاق مشروع لارسال اول "مسبار عربي" يصل الى المريخ في 2021، مشددة على ضرورة عودة المنطقة العربية والاسلامية التي تنهشها النزاعات، الى "صناعة الحضارة"، على ما ذكرت وكالة انباء الامارات.

وسيتزامن الانجاز الذي تنوي الامارات تحقيقه نيابة عن العالمين العربي والاسلامي، مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الامارات العربية المتحدة في 1971.

واوضحت الوكالة ان رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم اعلنا انشاء "وكالة الامارات للفضاء" ومشروع ارسال "اول مسبار عربي للمريخ سيصل في 2021".

وفي صفحته على موقع فيسبوك، اكد الشيخ محمد بن راشد ان تأسيس الوكالة واطلاق المسبار "مشروعان تاريخيان ندخل بهما عصرا جديدا من التنمية والتقدم والتطور العلمي في بلادنا".

وبحسب الشيخ محمد، فان هذه الخطوة الاماراتية تهدف الى "دخول قطاع صناعات الفضاء وعلوم الفضاء" من بابه العريض، مذكرا بان استثمارات الامارات حاليا في برامج الاقمار الصناعية والاتصالات الفضائية وغيرها من قطاعات الفضاء، تتجاوز 20 مليار درهم (5,44 مليارات دولار).

ووعد الشيخ محمد بتطوير "رأس مال بشري إماراتي في علوم الفضاء" بما يعزز التنمية في البلاد.

وعن مشروع المسبار، قال الشيخ محمد انه سيكون اول مشروع "عربي واسلامي" من هذا النوع، وهو سيقدم "اسهامات حضارية جديدة للعالم".

وخلص الى القول "هذه المنطقة منطقة حضارات وقدرها أن تعود لصناعة الحضارة والحياة".

وستكون الإمارات ضمن تسع دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.

وستتمتع وكالة الامارات للفضاء باستقلال مالي واداري وستتبع مجلس الوزراء الاتحادي وهي ستشرف على عمليات "نقل المعرفة" في مجال تكنولوجيا الفضاء واستخداماتها السلمية.

وكانت الامارات وضعت استراتيجية معمقة لارساء ما يعرف ب"اقتصاد المعرفة" في البلاد.

واقتصاد المعرفة الذي يركز على نشاطات تكنولوجية وعلمية متقدمة وذات اسهام كبير في الاقتصاد، سيسمح لها بالابتعاد تدريجيا عن الاعتماد المفرط على العمالة الاجنبية.

ويعتمد الاقتصاد الاماراتي القائم حاليا على قطاعات النفط والبناء والسياحة والخدمات والنقل والطيران، بشكل كبير على اليد العاملة الاجنبية.

ويشكل الاجانب اكثر من 85 % من سكان الامارات، غالبيتهم من العمالة الآسيوية غير الماهرة.

وتستثمر شركات اماراتية بعضها حكومية، مبالغ طائلة في مشاريع اقمار اصطناعية. وتملك الامارات حاليا عدة اقمار اصطناعية بعضها طورتها مع دول متقدمة مثل كوريا الجنوبية.

كما ان هناك استثمارات اماراتية في مشاريع سياحة الفضاء، لاسيما مشروع "فيرجن غالاكتيك" الذي اطلقه مؤسس مجموعة فيرجن، ريتشارد برونسون، والذي يهدف الى اطلاق رحلات فضائية تسمح بالتنقل بين العواصم بسرعة فائقة، خارج الغلاف الجوي.

وبعد ان شكل السباق الى الفضاء عنوانا رئيسيا خلال الحرب الباردة، باتت اليوم تقوده مصالح اقتصادية لاسيما لاهميته في مجالات الملاحة والبث الإعلامي ومراقبة الطقس ومراقبة الكوارث الطبيعية وغيرها.

وتشير احصاءات نقلها البيان الامارتي الذي نشرته وكالة الانباء الرسمية، الى ان حجم القطاع الفضائي الدولي يقدر حاليا بحوالى 300 مليار دولار سنويا وهو يسجل معدل نمو سنوي يقارب 8%.

وكان الامير السعودي سلطان بن سلمان بن عبد العزيز اول رائد فضاء عربي يشارك في مهمة فضائية في المكوك "ديسكوفري" التابع لوكالة الفضاء الاميركية (ناسا) في العام 1985.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب