محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متمردو جيش جنوب السودان سابقا يجوبون شواع ملكال عاصمة ولاية اعالي النيل في 12 كانون الثاني/يناير 2014

(afp_tickers)

اجلت بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان الاربعاء نحو 220 موظفا اجنبيا يعملون مع الامم المتحدة ومنظمات انسانية من مدينة بونج شمال شرق جنوب السودان اثر هجمات دامية الاثنين والثلاثاء.

ونقل هؤلاء العاملون الانسانيون الى العاصمة جوبا وملكال بولاية اعالي النيل (شمال شرق) على ان تتواصل الخميس عمليات الاجلاء التي يقوم بها 110 من عناصر قوة الامم المتحدة وصلوا الاربعاء الى المكان، بحسب ما اوضح فرحان حق مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة.

كما احصت البعثة موظفين المنظمات الانسانية المحليين "الذين يعتبرون في خطر ويجب اجلاؤهم باسرع ما يمكن".

ولم يوضح المتحدث مصدر التهديد لكن الامم المتحدة كانت اشارت في وقت سابق الى ان المهاجمين يستهدفون قبيلة النوير.

وقتل ما لا يقل عن خمسة موظفين جنوب سودانيين يعملون في منظمات انسانية الثلاثاء في منطقة بونج بيد مليشيا محلية كانت قتلت عضوا في منظمة غير حكومية الاثنين.

وبونج هي كبرى مدن اقليم مابان في ولاية اعالي النيل، وتقع على بعد 20 كلم من الحدود السودانية.

وبحسب الامم المتحدة فان عمليات القتل نفذتها "قوات الدفاع المابانية" وهي مليشيا محلية "يبدو انها تستهدف المدنيين من قبيلة النوير".

وندد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء بهذه الهجمات وطالب الاطراف المتنازعة بان "تتوقف فورا عن ترهيب العاملين الانسانيين وعن اتخاذ المدنيين عمدا هدفا على اساس اتني".

وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "بتحقيق كامل بشان هذه الاحداث الماساوية" مجددا تاكيد في بيان انه "لا يوجد حل عسكري لازمة جنوب السودان".

وبعد مشاورات في جلسة مغلقة اصدر مجلس الامن الدولي مساء الاربعاء اعلانا ندد فيه بالهجمات مشيرا الى انها يمكن ان "تشكل جرائم حرب".

وطالبت دول المجلس ال15 حكومة جنوب السودان "بملاحقة المسؤولين امام القضاء" واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين.

وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ادمون موليه في كلمة الى المجلس ان جنوب السودان "على شفير كارثة انسانية" داعيا الاسرة الدولية الى التاكيد لاطراف النزاع ان "المواصلة في الخيار العسكري امر عبثي".

ولفت في هذا السياق الى ان زيارة وفد من مجلس الامن الاسبوع المقبل الى جنوب السودان تاتي "في الوقت المناسب".

وبحسب السفير البريطاني مارك لايل غرانت الذي يترأس المجلس لشهر آب/اغسطس فان الدبلوماسيين "سيتباحثون مع الزعيمين" المتخاصمين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار وسيسعون ل"توجيه رسالة حازمة".

واوضح موليه ان تعزيز بعثة الامم المتحدة الذي قرره المجلس "يحرز تقدما" حيث وصل الى جنوب السودان 3525 عنصرا من اصل 5500 نص عليهم القرار. اما الفرق المتبقية وهي كتيبة مشاة وست آليات بينها ثلاث مروحيات عسكرية لنقل الجند، ستنتشر بحلول تشرين الاول/اكتوبر.

وتسعى الامم المتحدة ايضا لتعزيز قوات الشرطة في بعثتها بارسال 660 شرطيا في عملية تستغرق حوالى ستة اشهر.

والنزاع الذي اندلع في 15 كانون الاول/ديسمبر 2013 بسبب الصراع على السلطة بين كير ومشاراسفر عن الاف بل ربما عشرات الاف القتلى واكثر من 1,2 مليون نازح، واحدث انقسامات عميقة بين العديد من قبائل الجنوب وخاصة بين قبائل الدينكا التي ينتمي اليها الرئيس كير وقبائل النوير التي ينتمي اليها منافسه.

وترافقت المعارك في هذا البلد الذي انشئ حديثا في 2011 بعد عقود من النزاع مع الخرطوم، مع سلسلة من المذابح والفظاعات ذات طابع اتني كان المدنيون اولى ضحاياها، فيما حذرت منظمات غير حكومية من ان مناطق كاملة من البلاد باتت مهددة بالمجاعة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب