محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أحد رجال الشرطة الكينية يطلق النار خلال عملية في الأحياء الفقيرة في كاوانغواري في نيروبي، في 28 تشرين الأول/اكتوبر 2017.

(afp_tickers)

اندلعت مواجهات بين شبان ينتمون الى مختلف الاتنيات في مدن صفيح في نيروبي الجمعة بعد انتخابات رئاسية غير مكتملة في كينيا التي تواجه مازقا سياسيا.

وقال ستيفن شيغ، مشيرا بإصبعه الى كومة من الحديد والخشب المحروق، "كانت هناك غرفة" في المكان وسط اسلاك ذائبة وجهاز تلفزيون محطم وسط رماد ما زال ساخنا.

واكد الرجل الذي يبلغ الثانية والثلاثين من عمره "كانوا ينوون احراقنا احياء في منازلنا". وتشرف على منزله المدمر، البقايا المتفحمة للوحة اعلانات كبيرة على تقاطع كونغو في ضاحية كاوانغواري في نيروبي.

وقد احرقت عشرة متاجر ومنازل في هذه الضاحية، عندما بدأ عناصر من مجموعات متنافسة بمهاجمة بعضهم البعض الاخر مساء الجمعة، في شوارع عادة ما تكون مكتظة.

واعمال العنف التي ميزت العملية الانتخابية في كينيا، دارت بين انصار المعارضة المسلحين بالحجارة، ورجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع وخراطيم الماء والرصاص الحي احيانا.

وقتل بالاجمال 49 شخصا على الاقل منذ الانتخابات الرئاسية في الثامن من آب/اغسطس، التي ألغاها القضاء. وكان معظمهم من انصار المعارضة الذين يعيشون في ضواحي كاوانغواري وكيبيرا وماتاري ونيروبي، او في مدن غرب البلاد، وهي معاقل تؤيد المعارض الابرز رايلا اودينغا.

لكن المشاجرات العادية بين متظاهرين وعناصر الشرطة اتخذت منحى آخر في كاوانغواري الجمعة، غداة انتخابات رئاسية جديدة قاطعتها المعارضة.

وتواجه عشرات الرجال هم على ما يبدو من اتنية كيكويو التي ينتمي اليها الرئيس اوهورو كينياتا، مع عناصر من اتنيات ليو ولوهيا وكيسيي، المؤيدين للتحالف المعارض.

وفي المعسكرين، استخدمت السواطير والسكاكين والعصي والاحجار. واعترفت الشرطة بأنها قتلت رجلا لدى تدخلها لتفريق المجموعتين. لكن سكان الحي يؤكدن ان آخرين قتلوا اثناء هذه الصدامات.

-انها الروح القبلية-

وتثير اسباب هذا التفجر لأعمال العنف الخلاف، ويلقي كل من الطرفين اللوم على الاخر. لكن الجميع يعترفون بأن المنطق الاتني يضطلع بالدور الاكبر.

وقال جوفري مبتي (42 عاما)، الذي يمتلك فندقا يتألف من ثلاث غرف لم تعد سوى كومة من الاخشاب التي ينبعث منها الدخان، "استهدفونا لان المنطقة تنتمي الى اتنية كيكويو".

هذه المشاهد، حتى لو انها محصورة جدا ولم تستمر سوى بضع ساعات، تذكر بأعمال العنف السياسية-الاتنية عامي 2007-2008 التي اسفرت عن 1100 قتيل على الاقل و600 الف مشرد.

وقالت روز كيما، الخياطة التي تبلغ الخمسين من عمرها وتعمل منذ الثمانينات، "كنت في منزلي عندما سمعت الناس يقولون: نار، نار، نار".

وهربت ولم تعد إلا صباح السبت لتجد آلات الخياطة متفحمة.

وتتهم روز وجيرانها شبانا من انصار اتنية ناسا بالوقوف وراء الحريق، وسياسي محلي بتحريضهم على ذلك.

وقال جوزفات غاتيمو (62 عاما) الذي يمتلك مغسلا صغيرا للثياب وأحرقت كل آلاته التي يتعذر تصليحها "لقد استهدفونا لأننا لا نؤيد اتنية ناسا". واضاف "ادلينا بأصواتنا، هذا هو السبب الوحيد لما يحدث لنا".

- اعمال انتقامية-

وعلى بعد مئات الامتار، يتجادل شبان في الشارع. ولا يبدي اي منهم تعاطفا مع تجار الحي، وقد اضطلعوا بدور في الحريق الذي لم يكن في نظرهم سوى عمليات انتقامية بكل ما للكلمة من معنى.

وقال شاب في العشرين من عمره ولا يرغب في الكشف عن هويته "هذا المكان، معقل لأتنية ناسا". واضاف ان "ما يحصل هنا هو ان الحكومة تحاول ارغام الاشخاص السيئين من طائفة اخرى، هؤلاء المونغيكي، على المجيء وترهيبنا".

والمونغيكي مجموعة اجرامية مخيفة من اتنية كيكويو التي كانت ناشطة في اعمال العنف السياسية-الاتنية في 2007-2008 وعرفت آنذاك بالانصراف الى الابتزاز والدفاع دفاعا مستميتا عن المصالح التجارية لاتنيتهم.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية اتهمت الرئيس كينياتا بالاستعانة بخدماتهم في 2007-2008. ودائما ما نفى هذه التهمة، ثم توقفت الملاحقات ضده بعد ذلك.

وبات تعبير مونغيكي يشمل مجموعات الكيكويو المسلحة، على غرار تلك التي ظهرت يوم الجمعة في كاوانغواري.

وقال الرجل نفسه، العضو في اتنية لوهيا "اذا ما اتى المونغيكي، حتى لو كانوا الافا وآلافا، فسندافع عن انفسنا، وسنحاربهم".

وبينما كان واقفا على تقاطع امام مبنى آخر محروق، ويملكه كما تقول هذه المجموعة، احد افراد اتنية كيكويو، اضاف "اذا لم يرسلوا عناصر شرطة او مونغيكي الى هذا المعقل، فسنكون عندئذ مسالمين، كما ترون".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب