محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل انفصالي موال لروسيا في ميتاليست في 28 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

حثت روسيا ومعها المانيا وفرنسا اوكرانيا على تمديد العمل بوقف اطلاق النار في شرقها، الا ان الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو لم يعط جوابه بعد، خصوصا انه يتعرض لضغوط من الراي العام في بلاده الذي لا يريد التمديد.

وفي محادثات هاتفية رباعية جديدة شارك فيها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الاوكراني بوروشنكو، دعا الرئيس الروسي الى تمديد العمل بوقف اطلاق النار، في حين اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس الروسي مع نظيره الاوكراني وافقا على العمل "على وقف ثنائي لاطلاق النار بين السلطات الاوكرانية والانفصاليين".

وبعد ثلاث ساعات من انتهاء هذه المحادثات لم يكن قد صدر بعد موقف واضح من كييف عن تمديد وقف اطلاق النار. وجاء في بيان مقتضب صادر عن الرئاسة الاوكرانية ان بوروشنكو اطلع محادثيه على الوضع في مناطق الانفصاليين في دونتسك ولوغانسك واعتبر انه "للاسف فان نقاط الاتفاق التي تم التوصل اليها خلال المحادثات الرباعية السابقة لم يتم التقيد بها".

وافاد مصدر مقرب من الرئاسة الاوكرانية ان اجتماعا لمجلس الامن القومي برئاسة بوروشنكو سيعقد مساء الاثنين في كييف.

وكانت السلطات الاوكرانية اعلنت ان قرار تمديد او عدم تمديد العمل بوقف اطلاق النار سيتخذ قبل انتهاء العمل به في الساعة 19,00 تغ من مساء الاثنين.

وبات بوروشنكو واقعا بين الضغوط الروسية والاوروبية عليه للقبول بتمديد وقف اطلاق النار وبين الراي العام في بلاده الذي يدعم مواصلة العملية العسكرية ضد الانفصاليين ويعتبر ان تمديد وقف اطلاق النار سيسمح للانفصاليين بالتزود بالسلاح من روسيا.

ولارضاء الراي العام في بلاده لا بد للرئيس الاوكراني من ان يكون قادرا على تقديم خطة واقعية قادرة على انهاء النزاع في شرق البلاد حيث يعتبر الاوكرانيون انهم تعرضوا للاهانة من قبل الانفصاليين الموالين للروس والمسلحين بشكل جيد.

واعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيسين الاوكراني والروسي اتفقا ايضا على العمل "سريعا على انشاء آلية فاعلة بالتعاون مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا لمراقبة الحدود" اضافة الى "مواصلة اطلاق سراح الرهائن والسجناء من الجانبين على قاعدة لوائح اسمية موضوعة".

وحسب متحدث باسم ميركل فان الرئيس بوتين ابدى استعداده "للسماح لحرس حدود اوكرانيين بالدخول الى الاراضي الروسية" وهذا ما اكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

واضاف المتحدث الالماني "على الحدود الروسية الاوكرانية عليهم ان يتسلموا مع نظرائهم الروس المراكز الحدودية التي يسيطر عليها الانفصاليون الاوكرانيون".

الا ان الاوكرانيين قد يعتبرون هذا الامر غير كاف حيث يريدون استعادة السيطرة بشكل كامل على حدودهم مع روسيا.

واضافت الرئاسة الفرنسية ان "مجموعة الاتصال" التي تجمع بين رئيس اوكراني سابق والسفير الروسي في كييف واعضاء في منظمة الامن والتعاون في اوروبا ستجتمع الاثنين "لوضع اتفاق على تطبيق هذه النقاط المختلفة".

ومن المقرر ان يتحادث في وقت لاحق من الاثنين كل من وزيري الخارجية الروسي والاوكراني.

وحسب الكرملين فان الرئيس الروسي شدد على "اهمية تمديد وقف اطلاق النار" فيما دعا "الرؤساء للمسارعة الى اجراء جولة ثالثة من المشاورات بين ممثلي كييف" والمتمردين الانفصاليين.

واعلن الزعيم الانفصالي في دونيتسك اندري بورهين لوكالة انترفاكس الروسية للانباء ان لقاءات من هذا النوع يمكن ان تعقد ابتداء من الثلاثاء لتبادل لوائح المحتجزين. واوضح ان قوات كييف تحتجز "اكثر من 190" ناشطا انفصاليا.

ووقف اطلاق النار الذي اعلنته كييف قبل عشرة ايام ووافق عليه لاحقا المتمردون تم خرقه مرارا .

والاثنين وبينما كان القادة الاربعة يجرون محادثاتهم الهاتفية وقبل ساعات من انتهاء العمل بوقف اطلاق النار اعلنت كييف اعتقال خمسة "مخربين" كانوا يستعدون لتفجير قطار ينقل عتادا حربيا في منطقة خاركيف في شرق البلاد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب