محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مروحية تحلق فوق قافلة مساعدات انسانية قرب كامنسك-شاختينسكي في 14 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

استعد رجال الجمارك وحرس الحدود الاوكرانيون اليوم الجمعة لتفتيش قافلة المساعدات الانسانية الروسية المثيرة للجدل المكونة من حوالى 300 شاحنة والتي ما زالت متوقفة على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا منطقة كثفت فيها روسيا المناورات وتحركات الدبابات.

وعبر الممثلون الاوكرانيون البالغ عددهم 59 شخصا -- 41 من حرس الحدود و18 جمركيا -- الحدود بين اوكرانيا وروسيا الى الحاجز الحدودي الروسي في دونيتسك.

وسيعملون مع نظرائهم الروس من اجل اعطاء الضوء الاخضر لمرور الشاحنات المرسلة الى شرق البلاد المنطقة التي تشهد معارك عنيفة بين القوات النظامية الاوكرانية والانفصاليين الموالين لموسكو.

وقال بول بيكار رئيس بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الامن والتعاون في المنطقة ان عمليات التفتيش لم تبدا لانه لم تصل اي شاحنة بعد.

ونفى بيكار بذلك ما اعلنه الناطق العسكري الاوكراني ليونيد ماتيوخين لوكالة فرانس برس صباح الجمعة من ان "التفتيش بدأ في الساعة العاشرة (السابعة تغ) عند معبر دونيتسك (روسيا)".

واوضح ماتيوخين ان "القافلة ستتوجه بعد ذلك نحو لوغانسك" معقل الانفصاليين الموالين للروس في شرق اوكرانيا.

ولاحظ مراسلو فرانس برس الحاضرين في بلدة كامينسك شاختينسكي حيث توقفت القافلة منذ مساء الخميس على مسافة ثلاثين كلم من المعبر الحدودي في دونيتسك (مدينة روسية على الحدود وتحمل الاسم نفسه لمعقل الانفصاليين في اوكرانيا)، ان شاحنات من القافلة ما زالت متوقفة في تلك البلدة في ذلك التوقيت.

وفتح ممثلون عن وزارة الحالات الطارئة الروسية يرافقهم خفر الحدود والجمركيين الاوكرانيين، عشرة من تلك الشاحنات ولاحظوا وجود اكياس من الطحين والسكر وزجاجات ماء فيها

وقد طرحت القافلة مشكلة منذ ارسالها الثلاثاء من قاعدة عسكرية روسية بضواحي موسكو اذ اشتبهت اوكرانيا وعدة دول غربية في انها قد تستخدم غطاء لتدخل روسي في سيناريو اعتبرته موسكو "عبثيا".

وبعد اخذ ورد وافقت السلطات الاوكرانية في نهاية المطاف على عبور القافلة الروسية التي قالت موسكو انها تحمل اكثر من 1800 طن من الاغذية والادوية عبر شرق البلاد الذي يسيطر عليه متمردون خارجون عن سلطة كييف.

واكدت وزارة الخارجية الاوكرانية الجمعة ان روسيا ستكون المسؤولة الوحيدة عن امن القافلة. وقالت ان "روسيا تتحمل كل المسؤولية اذا عمد الارهابيون الذين يسيطرون على بعض مقاطعات منطقة لوغانسك الى الاستفزاز (...) ضد موظفي الصليب الاحمر" المكلفين توزيع المساعدة.

ولاحظ مراسلو فرانس برس صباح الجمعة ان قافلة من عشرة ناقلات جند مدرعة روسية تسير على الطريق نحو معبر دونيتسك الحدودي.

كما شاهد ايضا مراسلو صحيفة الغارديان البريطانية وتلغراف، 23 آلية مدرعة لنقل الجند وشاحنات تسير بالبنزين وغيرها من الاليات اللوجستية تحمل لوحات تسجيل عسكرية روسية عبروت الحدود قرب ذلك المعبر الليلة السابقة قبيل الساعة العاشرة محليا.

واستعاد الجيش الاوكراني الخميس السيطرة على الطريق التي تربط بين لوغانسك والحدود الروسية قاطعا بذلك الطريق الذي يفترض ان تسلكه القافلة الانسانية. غير ان زحف الجيش يتم بثمن خسائر مدنية جسيمة.

وقتل 11 مدنيا خلال 24 ساعة في دونيتسك وفق ما اعلنت بلدية المدينة الجمعة.

وحثت الولايات المتحدة الخميس اوكرانيا على "ضبط النفس".

وأمام زحف الجيش الاوكراني اعلن اكبر قادة انفصاليي مدينة لوغانسك الروسي ايغور ستريلكوف الذي يعتبر "وزير الدفاع" لدى الانفصاليين، استقالته بسبب "تغيير المهمة" وفق الموقع الرسمي لجمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة بشكل احادي الجانب، بدون ان يوضح مهمته الجديدة.

وقبل ذلك صرح فاليري بولوتوف قائد الانفصاليين في لوغانسك لقناة روسيا 24 الاخبارية الروسية الرسمية الخميس انه تنازل عن منصبه "موقتا" بعد اصابته "بجروح" تعود الى ايار/مايو.

وكان "رئيس وزراء" دونيتسك الكسندر بوروداي اعلن استقالته الاسبوع الماضي.

وفي دونيتسك التي كانت تعد مليون نسمة قبل النزاع المسلح، امتدت المعارك الخميس الى قلب المدينة واصابت رصاص اسلحة ثقيلة العديد من المباني بما فيها مقر النيابة الذي يحتله المتمردون واحدى الجامعات ما اسفر عن سقوط عدة قتلى.

وفي لوغانسك وهي ايضا من معاقل الانفصاليين الموالين لروسيا قتل 22 مدنيا الخميس بعد ان اصابت قذيفة حافلة ومستودعا وعدة مباني سكنية.

وسيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في سوتشي (جنوب روسيا) نظيره الفنلندي ساولي نينيستو للتباحث حول الازمة الاوكرانية في حين تعتبر فنلندا التي تجمعها بجارتها الكبيرة روسيا حدود طولها الف كلم، من بين البلدان الاوروبية المعرضة الى اكبر انعكاسات اقتصادية اذا تفاقم النزاع بين روسيا والدول الغربية.

بور/طه/اا

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب