أ ف ب عربي ودولي

البابا فرنسيس خلال القداس في فاتيما في 13 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

أعلن البابا فرنسيس السبت قداسة راعيين صغيرين هما فرانسيسكو مارتو وشقيقته جاسينتا في المكان الذي ظهرت عليهما السيدة العذراء فيه قبل مئة عام في مزار فاتيما خلال قداس حضره نصف مليون مؤمن.

فبعدما صلى على قبري الراعيين الصغيرين في بازيليك سيدة الوردية تلا البابا فرنسيس جملة إعلان القداسة باللغة البرتغالية وسط تصفيق المؤمنين الذين بكى بعضهم وهم محتشدون في ساحة المزار الواسعة.

واحتشد نحو 500 الف شخص في هذه الساحة تحت سماء ملبدة فيما اكتفى عشرات الاف المؤمنين بمتابعة المراسم على شاشات عملاقة في الشوارع المجاورة.

ونقل الفاتيكان عن السلطات البرتغالية قولها إن أكثر من نصف مليون مؤمن حضروا القداس السبت وهو عدد يوازي الأشخاص الذين أتوا خلال زيارة البابا السابق بنديكتوس السادس عشر في العام 2010.

وقال البابا في عظته عن الطفلين اللذين توفيا جراء الحمى الإسبانية في سن العاشرة والتاسعة على التوالي في عامي 1919 و1920 "كمثالَين نرى أمام أعيننا القديس فرانسيسكو مارتو والقديسة جاسينتا اللذين أدخلتهما العذراء في بحر نور الله الواسع وحملتهما على عبادته. من هذا الأمر أتتهما القوّة ليتخطّيا المعاكسات والآلام".

وأضاف الحبر الأعظم الذي يخص مريم العذراء بتكريم كبير أن سيدة فاتيما هي "معطف النور" الذي يحمي الكاثوليك.

وأصبح فرانسيسكو وشقيقته جاسينتا، أصغر قديسين في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية لم يموتا كشهيدين.

وقد أمضى الكثير من الاشخاص ليلتهم في المكان في العراء فيما توافد بعضهم مع ساعات الفجر الأولى حاملين أعلام بلادهم مثل إسبانيا وبولندا وتشيلي وفرنسا وجنوب أفريقيا.

لويزا باشيكو وهي خياطة تبلغ الثامنة والأربعين أتت من بورتو (شمال البرتغال) وتقوم السبت بأول زيارة حج إلى فاتيما لتفي بوعد قطعته قبل ثلاثين عاما. وتوضح "لقد مرضت ووعدت العذراء بان آتي إلى فاتيما إذا كنت ما أزال على قيد الحياة في الذكرى المئوية للظهورات".

وقد أمضت الليلة في سيارتها لكن ذلك لم يزعجها وهي تقول "إنهم رعاتنا، هذا كل شيء بالنسبة لنا".

أما المحامي بيدرو بيستانا (46 عاما) فقد وصل فجرا من لشبونة وهذه ليست زيارته الأولى فهو يأتي كل سنة "بحثا عن السلام والطاقة. لكن الزيارة هذه السنة ترتدي طابعا خاصا فهي الذكرى المئوية والبابا حاضر هنا لإعلان قداسة الرعاة الذين أصلي لهم طوال السنة".

وقد ظهرت السيدة العذراء في 13 أيار/مايو 1917 على ثلاثة رعاة صغار هم فرانسيكسو (تسع سنوات) وجاسينتا (7 سنوات) وقريبتهما لوسيا دوس سانتوس (10 سنوات) في هذه البلدة المتواضعة في خضم مأساة الحرب العالمية الأولى بحسب المعتقدات الكاثوليكية. وهم كانوا رعاة أتقياء أميين أكدوا أن العذراء ظهرت عليهم ست مرات في 13 من كل شهر اعتبارا من أيار/مايو من تلك السنة. وقال الأطفال الثلاثة إن العذراء سلمتهم ثلاثة "أسرار".

- الظهورات -

واعتبرت السلطات المحلية أن الأطفال الثلاثة مثيرون للاضطرابات وقد أودعوا لفترة قصيرة السجن قبل أن يفرج عنهم بضغط شعبي.

وترافقت ظهورات مريم العذراء التي لم يكن يراها إلا الاطفال بعد ذلك مع ظواهر خارجة عن المألوف شهدها في 13 تشرين الاول/أكتوبر خمسون إلى 70 ألف شخص أتوا لحضور "رقصة الشمس".

وانقسمت آراء بعض الأساقفة الكاثوليك حول ذلك. إلا أنه بعد ما حصل في 13 تشرين الاول/اكتوبر، حزمت الكنيسة الكاثوليكية أمرها وأعلنت في 1930 أن هذه الظهورات جديرة بالثقة وسمحت بإقامة مزار السيدة العذراء في فاتيما.

ويشكل إعلان قداسة فرانسيسكو جاسينتا تتويجا لما حدث.

وقد عاشت لوسيا إلى سن السابعة والستين وأبلغت الكنيسة بالأسرار الثلاثة التي تؤكد أن مريم أسرّت بها اليهم.

وقد بوشرت دعوى تطويبها العام 2008 بعد ثلاث سنوات على وفاتها.

روى والدا طفل برازيلي يدعى لوكاس الخميس في فاتيما قصة تعافيه السريع المنسوب إلى الراعيين بعد حادث سقوط خطر جدا. وكانت هذه "المعجزة" الثانية التي نسبت اليهما وسمحت بالتوصل إلى إعلان قداستهما. وكان الصبي لوكاس بين الحضور السبت.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي