محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس المفوضية الاوروبية المنتخب جان كلود يونكر خلال مؤتمره الصحافي

(afp_tickers)

انتخب المسيحي الديموقراطي جان كلود يونكر الثلاثاء رئيسا للمفوضية الاوروبية دون حماسة رغم خطاب وعد فيه خصوصا بخطة استثمار تزيد عن 300 مليار يورو.

ويونكر الذي اختاره في 27 حزيران/يونيو 26 رئيس دولة وحكومة في الاتحاد الاوروبي من اصل 28، حصل على 422 صوتا مقابل 250 وامتناع 47 و10 بطاقات بيضاء. وكان يتوقع ان يحصل رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق على الغالبية المطلقة اي 376 صوتا من اصل 751.

ولم يحصل على كامل الاصوات بما ان الائتلاف الكبير بين حزبه اليميني الحزب الشعبوي الاوروبي والاشتراكيين الذي انضم اليه الليبراليون ونواب الوسط كان يضم 480 نائبا. وهذا يعني ان ستين نائبا على الاقل صوتوا ضد انتخابه او امتنعوا عن التصويت.

وجاءت المعارضة من الكتلة الاشتراكية اذ صوت ستون نائبا بريطانيا وفرنسيا واسبانيا ضده او امتنعوا عن التصويت بحسب مصادر برلمانية.

وحاول يونكر حتى النهاية اقناع المترددين مع تعهدات موجهة بشكل واضح الى النواب الاشتراكيين والليبراليين والخضر.

وقال يونكر "علينا تبديد المخاوف والقلق واحياء امال المواطنين الاوروبيين" قبل ان يعلن عن خطة استثمار ب300 مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة لمكافحة البطالة.

واضاف "ان الشق الاجتماعي يجب ان يكون في صلب العمل الاوروبي" ووعد ب"مكافحة التهرب الضريبي". واكد انه "سيعدل عملية منح تراخيص لزراعة الاغذية المعدلة وراثيا" وانه لن يقبل باتفاق تبادل حر مع الولايات المتحدة يبرم "باي ثمن".

وقال رئيس الكتلة الاشتراكية جاني بيتيلا "لن نطلق يدكم". وقال غي فرهوفشتاد زعيم الكتلة الليبرالية "انه امر صعب لقسم من البرلمان لكن بالتصويت لانتخاب رئيس للمفوضية الاوروبية نقيم ديموقراطية اوروبية حقيقية".

واكد ان تشكيل فريقه "لن يكون مهمة سهلة" منتقدا قلة الترشيحات النسائية التي تقترحها الدول. وحذر رئيس البرلمان الاوروبي الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولز من انه "اذا ضمت المفوضية ثلاث او اربع نساء كما هو الحال الان" فلن تحظى بالثقة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

وانتخاب يونكر يفتح الباب امام التعيينات مع الاختيار المرتقب الاربعاء للقادة الاوروبيين لنائب الرئيس المكلف السياسة الخارجية.

وتبين انه من غير الممكن الالتفاف على الليبراليين لتشكيل غالبية في البرلمان كما ان لديهم مطالب. اذ يريد زعيمهم رئيس وزراء بلجيكا السابق غي فرهوفشتاد ان يتم "تمثيل كتلته السياسية في كل المؤسسات" ويطالب "بتعيين تسع نساء على الاقل في منصب مفوض"، على غرار ما كان عليه في المفوضية المنتهية ولايتها.

وتبرز مطالب الليبراليين المساومات بين الدول حول المنصبين الكبيرين الباقيين وهما وزارة خارجية الاتحاد الاوروبي ورئاسة مجلس اوروبا، وايضا للحصول على حقائب في الجهاز التنفيذي للاتحاد.

ويطالب الاشتراكيون بمنصب رئيس المجلس الذي يشغله حاليا المسيحي الديموقراطي البلجيكي هرمان فان رومبوي لكنهم لم يتوصلوا الى اتفاق حول اي مرشح. ويمكن ان يكتفوا بمنصب وزير الخارجية مع حقيبة الاقتصاد التي ترشح لها الوزير الفرنسي الاشتراكي السابق بيار موسكوفيسي.

وستعود رئاسة مجلس اوروبا في تلك الحالة الى الحزب الشعبوي الاوروبي او الى الليبراليين المتنافسين للقسم الثاني من ولاية رئيس البرلمان الاوروبي.

وفي حال حصول تعطيل قد يختار رؤساء الدول والحكومات اتخاذ هذا القرار خلال قمة جديدة تعقد في ايلول/سبتمبر او تشرين الاول/اكتوبر.

وليس من المتوقع ان يتم خلال قمة بروكسل مساء الاربعاء سوى تعيين خلف للبريطانية كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي. ومن المفترض ان يتم اختيار امراة في هذا المنصب. وتبدو وزيرة خارجية ايطاليا فيدريكا موغيرني في طليعة المرشحين، لكنها لم تحظ باجماع.

وقال يونكر انه ينتظر القمة لاتخاذ قرار حول ترشيحها معربا عن الامل في تولي شخص "ذات خبرة" هذا المنصب.

وفي رسالة تهنئة الى يونكر شدد فيها على صعوبة العلاقات حاليا بين روسيا والاتحاد الاوروبي قال الرئيس فلاديمير بوتين انه يامل في ان "تستمر في التطور بنشاط في روح من الشراكة الاستراتيجية تعود بالفائدة على الجانبين".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب