محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الجمهورية العراقي المنتخب فؤاد معصوم

(afp_tickers)

انتخب مجلس النواب العراقي السياسي الكردي فؤاد معصوم رئيسا للبلاد في خطوة مهمة نحو تشكيل الحكومة المقبلة بالتزامن مع زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ودعوته لتشكيل حكومة وحدة لمواجهة التهديد بتقسيم البلاد.

واعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري انتخاب مرشح التحالف الكردستاني فؤاد معصوم (76 عاما) رئيسا للجمهورية بعد اجراء عملية الانتخاب حصل خلالها على 211 صوتا من اصل 225 صوتا.

وادى معصوم القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد اعلان فوزه القسم امام اعضاء المجلس، ليتولى المنصب خلفا للرئيس السابق جلال طالباني زعيم الحزب ذاته.

وكان معصوم الذي يعد ثاني كردي يتولى منصب رئاسة الجمهورية، قد حصل على 175 صوتا خلال الجولة الاولى من الانتخابات التي صوت خلالها 225 نائبا شاركوا في جلسة اليوم.

وتوافقت الكتل الكردية الرئيسية مساء امس الاربعاء على ترشيح فؤاد معصوم عضو الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية وفق ما افاد مسؤول وكالة فرانس برس.

ودعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية للتغلب على "الخطر الذي يهدد وجود" العراق في مواجهة ازمة تهدد بتقسيم البلاد على اسس طائفية وعرقية.

وقال بان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارته لبغداد، ان "العراق يواجه خطرا يهدد وجوده، لكن يمكن التغلب عليه من خلال تشكيل حكومة وحدة" .

واضاف "يجب ان تكون حكومة يشعر جميع العراقيين انهم ممثلون فيها".

وتابع ان "زياتي الى بغداد تاتي ضمن جهود دعم الحكومة العراقية لتعزيز الديمقراطية".

وتقدم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي على منافسيه في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الثلاثين من نيسان/ابريل الماضي، ولكن ليس بغالبية الاصوات ما يعرقل سعيه للترشيح الى ولاية ثالثة في ظل معارضة الكتل السنية في البرلمان.

وتمكن مجلس النواب الاسبوع الماضي، من انتخاب رئيسه سليم عبد الله الجبوري مرشح العرب السنة، بعد سلسلة جلسات غير مثمرة.

ويعاني العراق من تصاعد التوتر السياسي والامني بسبب خلافات سياسية حادة واتساع نفوذ الجماعات المسلحة وابرزها تنظيم الدولة الاسلامية.

واتهم المالكي في كلمته الاسبوعية التي نقلها تلفزيون العراقية الحكومي امس الاربعاء، بعض الساسة بدعم الجماعات المسلحة قائلا ان "المشكلة لم تعد في داعش، انما في السياسيين الذين يلعبون ويرقصون على دماء واشلاء المواطنين الذين تقتلهم داعش، على اشلاء الوطن الذي تمزقه داعش".

وتعرض المسيحيون من اهالي الموصل، ثاني المدن العراقية، الى تهجير بعد تهديد بالقتل او الدخول في الاسلام على يد الجماعات المسلحة التي تسيطر منذ العاشر من حزيران/يونيو الماضي على مدينتهم، ما دفع مئات العائلات الى النزوح الى اقليم كردستان ومناطق اخرى بحثا عن الامان.

وخرج المئات من المسيحيين والمسلمين يتقدمهم رجال دين اليوم في تظاهرة تطالب الامم المتحدة والمجتمع الدولي بحماية المسيحيين من اهالي الموصل .

وعلى الصعيد الامني، قتل ستون شخصا هم معتقلين وعناصر في الشرطة العراقية واصيب اخرون بجروح في هجوم استهدف فجر اليوم الخميس حافلة تقل معتقلين في منطقة التاجي شمال بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية وكالة فرانس برس.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان انتحاريين نفذوا هجوما باحزمة ناسفة تزامن مع تفجير عبوات ناسفة واطلاق نار استهدف فجر اليوم (الخميس) حافلة تقل معتقلين.

ووقع الهجوم الذي ادى الى اصابة 18 شخصا اخرين، في منطقة التاجي (25 كلم شمال بغداد)، وفقا للمصادر.

كما قتل اثنان من المارة واصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في ناحية المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، وفقا للمصادر ذاتها.

من جانبها، تواصل قوات عراقية بمساندة ميليشيا شيعية تنفيذ عمليات لملاحقة الجماعات المسلحة واستعادة السيطرة على المناطق التي استولت عليها.

وفي اطار سعى السلطات العراقية جاهدة الى معالجة التوتر الامني، قام وزير الدفاع سعدون الدليمي بزيارة الى روسيا بهدف الحصول على اسلحة لزيادة قدرة قوات بلاده.

وقالت وكالة انترفاكس للانباء الخميس ان "عددا من العقود الموقعة مع العراق دخلت حيز التنفيذ ويتم الوفاء بها"، وذلك نقلا عن مصدر في هيئة التصدير التابعة لوزارة الدفاع الروسية.

وافاد المصدر عن بدء عمليات تسليم مروحيات من طراز مي-35 ومقاتلات سو-25 التي تؤمن دعما جويا من مسافة قريبة للقوات البرية.

على الصعيد الاقتصادي، شهدت صادرات النفط العراقي التي تمثل المورد الرئيسي لميزانية البلاد انخفاضا خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، مقارنة بالشهر الذي سبقه، حسبما نقل بيان رسمي.

ويشهد العراق تصاعدا في موجة العنف خصوصا خلال الاسابيع الماضية، بعد سيطرة جماعات اسلامية متطرفة على مدن مهمة بينها الموصل وتكريت ، كبرى من مدن محافظة صلاح الدين ، ومناطق واسعة في شمال العراق وشرقه وغربه.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب