محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس مادورو في قصر ميرافلوريس بكراكاس في 28 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

صحيح ان المعارضة الفنزويلية حققت فوزا تاريخيا في كانون الاول/ديسمبر في الانتخابات التشريعية لكن نتيجة ذلك النجاح تبدو شبه معدومة مع برلمان معطل ومهدد بالحل تلغى قوانينه بصورة متكررة.

فقد لجأ الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في اخر هجوم له الى محكمة الحسابات ومحكمة العدل العليا لوقف تمويل الجمعية الوطنية بعد ان هدد قبل بضعة اشهر بان يقطع عنها الكهرباء.

وقال مادورو مساء الثلاثاء اثناء برنامجه الاسبوعي المتلفز "بما ان هذه الجمعية الوطنية خارجة عن القانون، وبصفتي مسؤول الخزانة العامة الوطنية، لا يمكنني ان اقدم موارد الى جمعية وطنية غير موجودة".

ولم يتأخر رد رئيس البرلمان المؤلف من مجلس واحد هنري راموس الوب (72 عاما) المعارض الشرس لسياسة الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013)، فقال ان الحكومة تريد بشكل منهجي تعطيل او تصفية السلطة الوحيدة التي لا تسيطر عليها، ولن تسيطر عليها".

واضاف "بامكانه ان يقطع عنا المياه والكهرباء او التوقف عن ارسال المال الينا، لكن هذه الجمعية ستستمر في العمل".

وهذا التهديد الجديد من رئيس الدولة جاء ردا على قرار البرلمان اعادة اهلية ثلاثة نواب علقت محكمة العدل العليا انتخابهم بشبهة التزوير.

وبوجه عام فان هذا الهجوم يأتي ردا على العملية الواسعة التي اطلقها الائتلاف المعارض "طاولة الوحدة الديمقراطية" (وسط يمين) منذ سيطرته على البرلمان، سعيا لتنظيم استفتاء لتنحية الرئيس مادورو المنتخب في 2013 قبل انقضاء ولايته في 2019.

ويعتبر الرئيس الاشتراكي ان نواب المعارضة هم "شياطين" في "جمعية (وطنية) بورجوازية معزولة، معطلة وفاشلة" تسعى بالرغم من كل شيء الى القيام ب"انقلاب برلماني" ضده من خلال الترويج لهذا الاستفتاء.

وكانت المعارضة بوضعها حدا ل17 عاما من هيمنة سياسة تشافيز، تعتقد ان بامكانها تغيير مجرى الامور في فنزويلا بفضل اكثريتها النيابية حيث تحظى 112 مقعدا من اصل 167 في البرلمان.

- "لا فصل بين السلطات" -

لكن "البرلمان معطل قانونيا" كما لفت المحلل لويس فيسنتي ليون في تصريح لوكالة فرانس برس.

وفي وقت يغرق فيه هذا البلد الغني بالنفط في ازمة اقتصادية مستفحلة جراء تدهور اسعار النفط، ما يزيد من تراجع شعبية الرئيس، فان تغيير النهج السياسي في البرلمان ادى الى المأزق المؤسساتي.

واعلنت محكمة العدل العليا التي تعتبرها المعارضة متحالفة مع الحكومة، منذ كانون الثاني/يناير نحو عشرين قرارا لابطال قوانين واتفاقات وافقت عليها الغالبية البرلمانية مثل العفو عن معارضين مسجونين واستقلالية البنك المركزي وتعديل دستوري لتخفيض الولاية الرئاسية.

والاثنين اعلنت المحكمة الجمعية الوطنية في وضع مخالف للقانون وقالت انها تحتفظ لنفسها بحق القيام باي "تحرك واجراء" للمطالبة بمسؤوليات.

وانتقدت الرئيسة السابقة لهذه الهيئة القضائية سيسيليا سوسا هذه الخطوة وقالت لفرانس برس "هنا لا يوجد فصل للسلطات، بل هناك رغبة لدى الحكومة في ازالة سلطة للجمهورية".

واضافت ان الحزب الاشتراكي الحاكم "يرفض القبول بخسارته السيطرة على الجمعية ويستخدم محكمة العدل العليا لتضييق الخناق عليها".

وقال رئيس الجمعية "انه نظام يسيطر عليه العسكر بشكل تام، حيث هناك ازدراء للارادة الشعبية. انه نظام لا يوجد فيه فصل للسلطات (...) لذلك يريدون تطويقنا والتضييق علينا، لكنهم لن ينجحوا في ذلك".

حتى ان عددا من اعضاء الحزب الاشتراكي هددوا في حزيران/يونيو باللجوء الى محكمة العدل العليا بهدف حل البرلمان.

واكد هنري راموس الوب ان المؤسسة الوطنية للكهرباء حاولت فعلا تعليق الخدمة في احدى مباني البرلمان.

لكنها اضطرت للتراجع عن خطوتها عندما تبين لها ان الخط يغذي ايضا المجلس الوطني الانتخابي الذي تعتبره المعارضة حليفا للحكومة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب