محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فتى يتفقد منزلا مدمرا في معسكر سابق للجيش الليبي في العاصمة طرابلس في 11 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

أقر مجلس النواب الليبي (البرلمان) أعلى سلطة في البلاد بالأغلبية الأربعاء قرارين يقضيان بحل كافة المليشيات المسلحة، ويطلب من المجتمع الدولي التدخل الفوري لحماية المدنيين والمؤسسات الليبية، حسب ما أعلن النائب أبو بكر بعيرة لوكالة فرانس برس.

وقال بعيرة إن "مجلس النواب صوت بأغلبية أعضائه الحاضرين لجلسة اليوم في مدينة طبرق (1600 كلم شرق العاصمة طرابلس) على قرارين هامين من شأنهما إعادة استتباب الأمن في البلاد".

وأوضح أن "المجلس أصدر قراره رقم 6 للعام الحالي والذي يقضي بالمطالبة بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في ليبيا".

وأشار إلى أنه صوت بالموافقة على القرار 111 نائبا من إجمالي 124 حضروا جلسة البرلمان التي اتخذ فيها القرار.

وينص قرار المجلس الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه على أن " مجلس النواب الليبي يطالب هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنين ومؤسسات الدولة في ليبيا".

ووفقا للقرار ذاته فإن "مجلس النواب هيأته فوض الرئاسية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار".

لكن السفارة الأميركية لدى طرابلس بثت عقب القرار على موقع فيسبوك شريط فيديو لجزء من مؤتمر صحفي للمتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف تدعو خلاله الليبيين الى الحوار.

وقالت هارف "كما قلنا في مرات عدة سابقة أن العنف لن يحل مشاكل ليبيا، ونحن نحض على الحوار والتفاهم لبناء ليبيا حرة مزدهرة وديمقراطية".

وفي سياق متصل، اتخذ مجلس النواب في الجلسة ذاتها قرارا يقضي "بحل كافة التشكيلات المسلحة غير النظامية"، وذلك بحسب النائب ذاته.

وقال بعيره إن "مجلس النواب قرر حل كافة التشكيلات المسلحة غير النظامية" والتي لا تخضع لسلطان الدولة وتسبب في إرباك المشهد الأمني في البلاد.

وأوضح أن هذا القرار الذي أقر بأصوات 102 نائبا من أصل 104 من النواب الذين حضروا عملية التصويت.

وكان مجلس النواب اقر الثلاثاء تعديلا دستوريا ينص على انتخاب رئيس موقت للبلاد في اقتراع مباشر من قبل من الشعب.

وينص تعديل دستوري سابق لهذا التعديل على أنه "إلى حين انتخاب رئيس الدولة المؤقت يمارس مجلس النواب معظم اختصاصات الرئيس"، وبذلك يعتبر وبشكل مؤقت مجلس النواب أعلى سلطة في البلد.

وتشهد طرابلس منذ 13 تموز/يوليو الماضي معارك بين ميليشيات إسلامية متحالفة مع مجموعات من مدينة مصراتة من جهة، وكتائب من مدينة الزنتان تسيطر على مطار العاصمة الدولي وتتهم بأنها الذراع المسلحة للتيار المدني والليبرالي من جهة أخرى.

وزادت حدة الاشتباكات الثلاثاء في طرابلس، حيث اقتربت الاشتباكات بين المليشيات المتصارعة في محيط مطار العاصمة من وسط البلد خصوصا في منطقة غوط الشعال المزدحمة بالمدنيين.

والثلاثاء أيضا اغتال مسلحون مجهولون مدير أمن طرابلس العقيد محمد سويسي الذي تم تشييعه بعد ظهر الأربعاء في جنازة رسمية.

وقالت هارف في هذا الصدد "ندين بشدة عملية الاغتيال التي طالت مدير أمن طرابلس العقيد محمد سويسي، ونعرب عن قلقنا البالغ ازاء العنف في ليبيا".

وأشارت إلى أنه " كان ينظر للعقيد سويسي على نطاق واسع كمسؤول ملتزم".

ونزح من مناطق الاشتباكات في طرابلس نحو 80 ألف مواطن مناصفة إلى ضواحي العاصمة وإلى الأراضي التونسية، فيما غادرت كافة البعثات الدبلوماسية إضافة إلى الجاليات الأممية البلد منذ اندلاع الأزمة.

وتسيطر ميليشيات إسلامية أيضا على قسم كبير من مدينة بنغازي (100 كلم شرق طرابلس) بعد أن طردوا منها الأيام الماضية وحدات من قوات نظامية للجيش معارضة لهم.

وفي خلال أسبوعين أسفرت أعمال العنف في طرابلس وبنغازي عن سقوط أكثر من 220 قتيلا ونحو ألف جريح، بحسب السلطات.

ولم تفلح مشاورات يقودها منذ نهاية الأسبوع الماضي نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مع الأطراف الليبية في إنهاء العنف في البلاد المضطربة منذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الأول/ أكتوبر 2011.

ومنذ سقوط القذافي، تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف والقتل. وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات الميليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي والتي لا تزال تفرض قانونها في البلاد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب