محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس العراقي جلال طالباني

(afp_tickers)

اجل مجلس النواب العراقي انتخاب رئيس جديد للبلاد بدلا من جلال طالباني المنتهية ولايته فيما تواصلت الهجمات بسيارات مفخخة وقصف جوي والاعدامات في مناطق متفرقة من البلاد.

وجرى تأجيل انتخاب الرئيس الجديد للبلاد دون ان يتطرق المجلس الى اجراء العملية الانتخابية وتم الاتفاق على الاجتماع غدا الخميس الذي سيكون فرصتهم قبل عطلة عيد الفطر التي ستستمر طوال الاسبوع المقبل.

ومن المؤمل ان ينتخب المجلس مرشحا بدلا عن الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني (80 عاما) الذي عاد قبل ايام الى البلاد من رحلة علاج استمرت 18 شهرا في المانيا اثر اصابته بجلطة دماغية.

وينص الدستور على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، وهي الجلسة التي انعقدت في الاول من تموز/يوليو الحالي وفشل خلالها النواب في انتخاب رئيس للبرلمان، بحسب الدستور.

ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على ان يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها 30 يوما من تاريخ التكليف.

كما ناقش البرلمان الاربعاء دون التوصل الى نتيجة نهائية، ميزانية العام 2014 ، بعد فشل المجلس في الاشهر الماضية الى التوصل الى اقرار الموزانة بسبب الخلافات على توزيع ثروات البلاد.

وعلى الصعيد الامني، قال ضابط برتبة عميد في الجيش لوكالة فرانس برس ان "اربعة اشخاص، هم ثلاث نساء وطفل، قتلوا واصيب اربعة اخرون بجروح في قصف جوي".

واستهدف القصف منازل في الحي العسكري حيث تواجد مسلحون، في منطقة الشرقاط التي يسيطر عليها مسلحون بينهم من تنظيم الدولة الاسلامية ، وفقا للمصدر.

كما تحدثت مصادر في الشرطة واخرى طبية عن مقتل اربعة اشخاص اخرين، في قصف استهدف مبنى المجلس البلدي في الشرقاط.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاربعاء ان قصفا جويا على الجهاديين من قبل القوات الحكومة العراقية التي تستخدم براميل متفجرة احيانا، ادى الى مقتل ما لا يقل عن 75 شخصا واصابة مئات بجروح منذ بداية حزيران/يونيو الماضي.

ونقل بيان عن نائب مدير المنظمة لشؤون الشرق الاوسط جو ستورك ان "الضربات الجوية التي توجهها الحكومة احدثت حصيلة رهيبة للضحايا من الاهالي".

واشارت وثائق للمنظمة الى ان هؤلاء المدنيين قتلوا في اربع مدن لم تحددها منذ انطلاق الهجمات الكاسحة من قبل الجهاديين في تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات المسلحة السنية المتحالفة معها. وذكرت بان ما لا يقل عن 17 من القتلى سقطوا جراء استخدام براميل متفجرة.

كما ذكر تقرير المنظمة بان المستشفيات في مدن الفلوجة و بيجي التي يسيطر عليها المتمردون، تعرضت مرارا لقصف جوي من القوة الجوية العراقية.

وعلى الصعيد ذاته، قام مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية باعدام اربعة اشخاص واحراق منازلهم في جلولاء ، الى الشمال من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

واشارت المصادر الى ان الضحايا جرى تصفيتهم كون اشقائهم عناصر في الشرطة، وفقا للمصدر.

كما عثر على جثث ثمانية من عناصر الامن، جنديان واربعة من المتطوعين،مقتولين بالرصاص والقيت جثثهم في منطقة العباسية، الى الشمال من سامراء (110 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وتنفذ القوات العراقية عمليات لملاحقة المسلحين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى، في موجة هجمات شرسة انطلقت في التاسع من حزيران/يونيو الماضي.

من جهة اخرى، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة استهدف مساء الثلاثاء حاجز تفتيش للشرطة في منطقة الكاظمية الشيعية، في شمال بغداد، الى 32 قتيلا و اكثر من ستين قتيلا، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وادت اعمال العنف والهجمات المتلاحقة للجماعات المسلحة وابرزها تنظيم الدولة الاسلامية الى مقتل واصابة المئات بجروح ونزوح مئات العوائل.

من جانبه، اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعض السياسيين بدعم الجماعات المسلحة.

وقال المالكي في خطبته الاسبوعية التي بثت على قناة العراقية الحكومية ان "المشكلة لم تعد في داعش انما في السياسيين الذين يلعبون ويرقصون على دماء واشلاء المواطنين الذين تقتلهم داعش واشلاء الوطن الذي تمزقه داعش والذين يقفون خلفها".

وتابع "ادعوهم قبل فوات الاوان، الى موقف موحد ضد هذه العصابات لتطهير العراق منها".

وسيطر مسلحون يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية" في 10 حزيران/يونيو الماضي على مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد) ثم واصل هجمات شرسة الى مناطق اخرى في شمال وشرق وغرب البلاد مهددا باجتياح بغداد.

فيما تواصل قوات عراقية مدعومة بالعشائر والمتطوعين المدنيين عمليات لوقف هذه الهجمات واستعادة السيطرة على تلك المناطق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب