محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الجنرال الاميركي هارولد جاي غرين

(afp_tickers)

قتل جنرال اميركي الثلاثاء في اكاديمية عسكرية قرب كابول على يد جندي افغاني، ليكون بذلك القتيل الاميركي الاعلى رتبة في افغانستان منذ 2001 في هجوم اسفر ايضا عن اصابة 15 شخصا من بينهم جنرال الماني.

وارسل البنتاغون مساء الثلاثاء تعازيه الى عائلة الجنرال هارولد جاي غرين، مساعد المسؤول المكلف تزويد السلاح في المقر العام للقوات المسلحة الاميركية. وغرين هو العسكري الاميركي الاعلى رتبة الذي يقتل في افغانستان منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 حيث قتل اللوتانت جنرال تيموثي جوزف مود في الهجوم الذي استهدف البنتاغون.

وهذه هي المرة الاولى التي يقتل فيها جنرال اميركي على ارض المعركة منذ حرب فيتنام. وتنمي هجمات من هذا القبيل مشاعر انعدام الثقة بين القوات الافغانية وقوة ايساف.

وكان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي قال في مؤتمر صحافي "استطيع التاكيد ان من بين الضحايا جنرالا اميركيا وقد قتل"، من دون ان يكشف هوية الجنرال بانتظار ان يتم ابلاغ عائلته.

واشار كيربي الى انه تم قتل المعتدي بعدما اطلق النيران في المجمع.

وقال رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال راي اوديرنو "نحن نبقى ملتزمين بمهمتنا في افغانستان وسنواصل العمل مع شركائنا الافغان لضمان امن كل الجنود والمدنيين في الحلف".

واضاف "صلواتنا لعائلة الجنرال غرين وعائلات الجنود الآخرين الذين اصيبوا في حادث اليوم المأساوي".

وكان مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه صرح في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان 15 شخصا اصيبوا من بينهم ثمانية اميركيين.

ولم تعلن بعد عن جنسيات الجرحى الا ان الجيش الالماني اعلن عن اصابة جنرال في صفوفه ولكنه ليس في حالة خطرة.

كما قال الجنرال محمد افضل امان قائد العمليات في وزارة الدفاع الافغانية لوكالة فرانس برس "لقد اصيب ثلاثة من عناصرنا وسجلت اصابات ايضا لدى بعض عناصر قوة حلف الاطلسي".

واشار الى ان "قوات ايساف عزلت الموقع ولا تسمح لاي احد، وحتى القوات الافغانية، من الاقتراب منه".

ووصف مسؤولون افغان في البداية المعتدي برجل يرتدي الزي العسكري في اشارة الى انه قد لا يكون جنديا، الا ان مسؤولين اميركيين اكدوا في وقت لاحق انه جندي.

وادانت الرئاسة الافغانية مساء الثلاثاء بـ"اشد العبارات هذا الهجوم" الذي ارتكبه "اعداء" افغانستان.

وقال بيان الرئاسة ان "شخصا يرتدي اللباس العسكري فتح النار على ضباط في الجيش الافغاني وضباط اجانب فقتل ضابط اجنبي واصيب عدد من الضباط الافغان والاجانب بجروح".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية محمد زهير عظيمي على تويتر ان "ارهابيا يرتدي الزي العسكري الافغاني فتح النار على ضباط الجيش الافغاني وزملائهم الاجانب ما ادى الى جرح عدد من الاشخاص".

ووقع الهجوم عند قرابة الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي (7,30 تغ) في مجمع تابع لوزارة الدفاع الافغانية مخصص للتدريب العسكري وذلك اثناء زيارة لضباط رفيعي المستوى في حلف الاطلسي.

وفي هذا المجمع تقع اكاديمية ضباط الجيش الافغاني الوطني التي تتولى مهمة تدريب ضباط الجيش بمساعدة مستشارين من قوة حلف شمال الاطلسي.

وشهدت السنوات الاخيرة عددا من الهجمات الدامية نفذها جنود او ضباط افغان ضد عسكريين من الحلف الاطلسي يدربونهم منذ سقوط نظام طالبان في اواخر 2001. لكن وتيرتها تراجعت في الاشهر الاخيرة.

وهذه الهجمات تنمي مشاعر انعدام الثقة بين القوات الافغانية وقوة ايساف التي تضم اساسا جنودا اميركيين. ومن المفترض ان تنسحب من افغانستان في نهاية العام الحالي.

ولم تتبن حركة طالبان الهجوم الاخير، فيما يقول مسؤولون غربيون ان غالبية هذه الهجمات تكون ناتجة عن حقد شخصي او اختلاف ثقافي وليست من تدبير المتمردين.

ووصف المتحدث باسم البنتاغون الاعتداء بالحادث المعزول، واشاد بدور القوات الافغانية لتأمين الانتخابات الرئاسية.

وقال انه "من المستحيل ازالة هذا التهديد كليا وخاصة في مكان مثل افغانستان، ولكن من الممكن العمل جديا للتخفيف منه".

وفي موازاة ذلك اتهم مسؤولون افغان الثلاثاء قوة ايساف بقتل اربعة مدنيين في غارة جوية في ولاية هرات غرب افغانستان.

وقال نائب حاكم هرات اصيل الدين جامي لوكالة فرانس برس "بعد اطلاق صواريخ على قاعدة شينداد الجوية نفذت طائرة غارات على المنطقة التي اتت منها النيران".

واضاف "قتل رجل وامراة وطفل وفتى. وجمعيهم من المدنيين".

وقالت ايساف في بيان انها تاخذ على محمل الجد كل الاتهامات المتعلقة بالضحايا المدنيين وانها تدرس الوقائع المحيطة بهذا الحادث.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب