محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طائرة رافال تستعد للاقلاع عن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق المتوسط الجمعة 30 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

باشرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الجمعة مشاركتها في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية من شرق البحر المتوسط، لتنضم الى الاستعدادات الدولية القائمة لاستعادة مدينة الموصل العراقية من التنظيم الجهادي.

ونتيجة هجوم صاعق في 2014، استولى تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق كثيرة من الاراضي العراقية شمال بغداد وغربها، وجعل من الموصل، المدينة الثانية في العراق، معقله الرئيسي.

وبعدما استعادت مساحات شاسعة من الاراضي منذ سنتين، باتت القوات العراقية تستعد لاستعادة هذه المدينة في شمال البلاد، بدعم من التحالف الدولي. لذلك حان وقت التعبئة قبل شن هذا الهجوم الاساسي.

ومن الوسائل المستخدمة، حاملة الطائرات الفرنسية الموجودة حاليا في شرق البحر المتوسط. ومن مدرج الاقلاع على ظهرها، انطلقت اول ثماني طائرات رافال، كما لاحظ مصور وكالة فرانس برس.

ولم تتوافر اي ايضاحات عن الطبيعة الدقيقة لهذه المهمة. وتستطيع هذه الطائرات شن غارات او القيام بعمليات استطلاع، في العراق او في سوريا.

وهذا ثالث تدخل لحاملة الطائرات شارل ديغول في اطار التحالف الدولي من اجل التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية، بقيادة الولايات المتحدة منذ شباط/فبراير 2015. وستكون هذه آخر عملية عسكرية لحاملة الطائرات الفرنسية الوحيدة قبل توقف تقني سيستمر 18 شهرا مطلع 2017.

وتحمل حاملة الطائرات الفرنسية 24 طائرة من نوع رافال مارين، تضاف الى 12 طائرة اخرى رافال موجودة اصلا في الاردن والامارات العربية المتحدة.

وتعتبر فرنسا التي شنت حوالى 5% من اجمالي غارات التحالف (15،310) منذ صيف 2014، واحدا من كبار المشاركين في العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، لكنها تأتي بعد الولايات المتحدة التي تقوم بحوالى 80% من الغارات.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لو دريان هذا الصيف ان انتشار حاملة الطائرات شارل ديغول، المبرمج حتى نهاية تشرين الاول/اكتوبر، سيؤدي ايضا الى "تعزيز قدراتنا الاستخباراتية" و"تحسين معلومات القوات التي سيطلب منها استعادة منطقة الموصل".

-تعزيزات اميركية-

ويقول عدد كبير من المسؤولين الغربيين، ان هذا الهجوم الكبير للتحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية، يمكن ان يبدأ في تشرين الاول/اكتوبر، على امل استعادة المدينة قبل نهاية السنة. ويفيد آخر التقديرات التي وزعتها وزارة الدفاع الاميركية، ان ما بين 3000 و4500 مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية موجودون في الموصل في الوقت الراهن.

وتقوم الولايات المتحدة بتحضيراتها ايضا. فقد وافق الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء على ارسال حوالى 600 جندي اضافي الى العراق، بالاضافة الى 4600 جندي موجودين في البلاد.

وعدا عن جمع المعلومات، ستكون مهمة هذه التعزيزات تقوية القدرات اللوجستية للجيش العراقي، وخصوصا في قاعدة الاسد الجوية الكبيرة في محافظة الانبار (غرب).

ومن الجانب الفرنسي، ينتشر حوالى 500 جندي حتى الان في العراق. وهم يقدمون دعما مدفعيا ويضطلعون بدور استشاري لدى البشمركة (المقاتلون الاكراد) في الشمال او يقومون بتدريب وحدات النخبة العراقية في بغداد.

ونشر الجيش الفرنسي ايضا لتوه اربعة مدافع من نوع سيزار التي يبلغ مداها اربعين كيلومترا، في قاعدة القيارة الجوية (65 كلم عن الموصل) التي استعيدت من الجهاديين اواخر آب/اغسطس. والهدف من ذلك هو "المساهمة في حصار المدينة"، كما اعلن وزير الدفاع الفرنسي.

وبالاضافة الى الجوانب العسكرية، تطرح معركة الموصل تحديا انسانيا تعمل الامم المتحدة على معالجته.

وقال مندوب المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين في العراق، برونو غيدو الخميس، ان "اكثر من مليون شخص يمكن ان يتعرضوا للتهجير خلال الهجوم المقبل، ونتوقع ان يحتاج 700 الف شخص على الاقل الى مساعدة على صعد الملجأ والمواد الغذائية والماء".

وقد اقامت المفوضية العليا للاجئين حتى الان مخيمات تحسبا لهذا التهجير الجماعي، لكنها تحتاج الى اراض واموال ووقت لبناء مخيمات اخرى.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب