محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الشيخ علي سلمان في 2012

(afp_tickers)

يمثل زعيم جمعية الوفاق البحرينية المعارضة الشيخ علي سلمان يوم الخميس امام مدعي عام المنامة بعدما حققت معه المباحث البحرينية الاربعاء، وذلك بعد لقائه بمسؤول اميركي اعتبرته السلطات البحرينية شخصا "غير مرحب به" بعد اللقاء.

ومثل سلمان ومعاونه السياسي النائب السابق خليل المرزوق بشكل منفصل امام المباحث التي لم تحدد سبب استدعائهما الا بعد التحقيق.

ونشرت صفحة جمعية الوفاق على موقع فيسبوك صورة للشيخ علي سلمان مع محاميه امام مبنى ادارة المباحث.

وفي وقت لاحق، اصدرت جميعة الوفاق بيانا اكدت فيه ان "الاستجواب كان حول لقاء (سلمان) مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العمال وحقوق الإنسان توم مالينوسكي ووفد أميركي رفيع".

وبحسب البيان "منع المحامون الذين حضروا مع الأمين العام للوفاق من حضور الاستجواب" فيما "تركز التحقيق حول لقاء المعارضة بمساعد وزير الخارجية الأميركية والأوضاع السياسية في البحرين والمنطقة".

واكدت الجمعية ان هذه التطورات "تؤكد الازمة" السياسية في البحرين وتظهر "غياب الارادة للحوار".

وكانت تمت تبرئة خليل المرزوق الشهر الماضي من تهمة التحريض على الارهاب.

وياتي استدعاء الشيخ علي سلمان وخليل المرزوق للتحقيق بعد يوم من اعلان الخارجية البحرينية مالينوسكي شخصا "غير مرحب به".

واكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان انه تم استجواب المعارضين على خلفية لقائهما المسؤول الاميركي.

واوضحت في بيان ان اللقاء في مقر السفارة الاميركية في المنامة يشكل "مخالفة" لقرار صادر عن وزارة العدل بشأن "قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية".

واضافت ان "الاجراءات تقضي بأن يكون اتصال الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية أو القنصلية الأجنبية في البلاد أو المنظمات والمؤسسات الحكومية الأجنبية أو ممثلي الحكومات الأجنبية وغيرها بالتنسيق مع وزارة الخارجية وبحضور ممثل عنها أو من ترتئيه وزارة الخارجية من الجهات ذات العلاقة".

وينص هذا القرار ايضا على ان تتم مثل هذه اللقاءات بعد "اخطار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف بشأن التنسيق مع وزارة الخارجية وذلك قبل ميعاد الاتصال بثلاثة أيام عمل على الأقل".

وطلبت المنامة الاثنين من المسؤول الاميركي المغادرة فورا.

واشارت الخارجية البحرينية الى انها اخذت القرار بحق المسؤول الاميركي "لتدخله في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى".

واعتبرت الخارجية البحرينية ان تصرف المسؤول الاميركي "يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، بما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول".

وقالت وزارة الخارجية الاماراتية في بيان اليوم الاربعاء ان "دولة الإمارات تتضامن مع القرارات السيادية لمملكة البحرين الشقيقة، والتي تضمن احترام المسؤولين الخارجيين والزائرين والبعثات الدبلوماسية للأعراف الدبلوماسية التقليدية فيما يتعلق باتصالاتها مع قطاعات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني في البحرين".

وأضافت ان "لمملكة البحرين كامل الحق السيادي في اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات تمنع الترويج من خلال هذا التواصل لجماعات داخلية تبرر العنف، وتحرّض عليه وتمارسه، وتستغل اتصالاتها الخارجية لتقديم معلومات خاطئة ومشوهة عن البحرين".

وتضم البحرين المقر العام للاسطول الخامس الاميركي.

وتشهد المملكة منذ شباط/فبراير 2011 حركة احتجاج يقودها الشيعة ضد الحكومة.

وتطالب جمعية الوفاق ب"ملكية دستورية" في البحرين.

ومع تنامي اعمال العنف خلال الاحتجاجات، شددت السلطات العقوبات لمرتكبي هذه الاعمال بحيث باتت تصل الى الاعدام او السجن المؤبد في حال وقوع قتلى او جرحى.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب