Navigation

التطبيع مع إسرائيل يربك مواطنين في الخليج

ألوان العلم الإماراتي على مبنى بلدية تل أبيب بتاريخ 13 آب/اغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 15 أغسطس 2020 - 11:42 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

كان للإعلان عن تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل وقع قنبلة دبلوماسية أشاد بها حلفاء وهاجمها خصوم، لكنّها تركت العديد من مواطني دول الخليج في حيرة حيث يرى كثيرون فيها انقلابا على القضية الفلسطينية.

ومن خلال كونها أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع الدولة العبرية، تقدّم وسائل الإعلام المحلية الدولة النفطية الثرية على أنّها "بطلة سلام" في منطقة تعصف بها الحروب والأزمات خصوصا في ظل العلاقات المتوترة مع الجارة إيران.

ويقول شاب إماراتي يعمل في مجال التسويق "أنا أستعد لعطلة في تل أبيب بالفعل".

وأضاف متحدّثا لوكالة فرانس برس "الى متى سنعيش في صراع؟ لدى العالم ما يكفيه من المشاكل. دعونا نصنع بعض السلام".

وبموجب الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، تعهّدت إسرائيل بتعليق خططها لضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، فيما أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الخطوة لا تعني أن إسرائيل ستتخلى تماما عن خططها هذه.

وفي الدول الخمس الأخرى في مجلس التعاون الخليجي، السعودية وقطر والبحرين والكويت وعمان، لا يزال يرفض كثير من السكان إقامة علاقات مع إسرائيل، علما أنّ الدوحة ومسقط سبق وأن سمحتا للدولة العبرية بفتح مكاتب تمثيلية على أراضيهما لسنوات.

- احتجاج افتراضي -

بعد إعلان الخميس، تحولت الأنظار إلى السعودية، القوة العربية الاقليمية وحليفة الإمارات التي تقرّبت بهدوء من إسرائيل في السنوات الأخيرة، لكن الرياض التزمت الصمت ولم تصدر أي تعليق على الخطوة.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، تناقل العديد من المستخدمين في الخليج وسم "التطبيع خيانة".

وكانت البحرين أول دولة في المنطقة ترحّب بالاتفاق الذي تم بوساطة الولايات المتحدة، حليفة دول الخليج، فيما أصدرت أحزاب معارضة بيانا مشتركا يرفض "أي تطبيع مع الكيان الصهيوني".

وقال بحريني رفض ذكر اسمه "إنّها خيانة، طعنة في ظهر الإخوة الفلسطينيين".

وكانت المنامة استضافت العام الماضي صحافيين إسرائيليين وأجرى وزير خارجيتها مقابلة مع وسيلة إعلام إسرائيلية لأول مرة، ما شجع محللين على القول بأن المملكة الصغيرة قد تكون على تتجه لفتح قناة اتصال مع إسرائيل.

وقال البحريني لفرانس برس "لسوء الحظ، لن أتمكن من فعل أي شيء غير الاحتجاج على الوسائل (التواصل) الاجتماعي (...) بسبب الظرف الأمني"، في إشارة تعامل السلطات المتشدد مع أي احتجاجات.

وقالت مدّرسة في المنامة "أرفض بشدة اي نوع من التطبيع" داعية الى "وقفة حاسمة وتحرك شعبي ورسمي خليجي وعربي لاعادة القضية الفلسطينية لمسارها الصحيح".

ودافعت الإمارات بقوة عن موقفها الجمعة.

وقال عمر سيف غباش مساعد وزير الخارجية لشؤون الثقافة والدبلوماسية العامة في مقابلة مع وكالة فرانس برس "أحاول أن أستوعب ما معنى +طعنة في الظهر+ بالنظر إلى أن ما فعلناه هو في الواقع فتح الباب لدى الجانب الإسرائيلي لإعادة التفكير بشأن عملية الضم".

وأضاف "لم تكن هناك خطة أخرى مطروحة على الطاولة من محيطنا العربي لتوحي بإمكانية التوصل إلى حل".

- مستقبل العلاقات -

وإلى جانب البحرين، رحّبت عمان التي استقبلت نتانياهو في تشرين الاول/اكتوبر 2018 بالاتفاق، بينما لا تزال قطر والكويت والسعودية تلتزم الصمت.

وتتعرّض قطر لمقاطعة من قبل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر التي تتهمها بتمويل جماعات متطرفة، منذ حزيران/يونيو 2017، وتخوض مع هذه الدول حربا إعلامية ضارية.

وأقامت الدوحة علاقة متقطّعة مع إسرائيل، إذ سمحت لها بإقامة مكتب تجاري بين 1996 و2000، وعقدت اجتماعات بين مسؤوليها ومسؤولين إسرائيليين، بينما تنخرط بشكل مؤثر في جهود المحافظة على الهدوء في قطاع غزة.

وقال طالب قطري "لا أعتقد ان اسرائيل دولة حقيقية"، مضيفا أن الفلسطينيين "يقاتلون من أجل أرضهم بالحجارة ضد الدبابات".

وفي الكويت، حيث يتمتع البرلمان بصلاحيات واسعة وتوجد حياة سياسية صاخبة، قال ابراهيم شهاب وهو موظف متقاعد "لا أجد مشكلة في التطبيع لأنه قائم سرا ولكل دولة مصالحها وسياساتها لكن في الوقت ذاته التطبيع غير طبيعي".

وأضاف "لا أعرف كيف سيكون مستقبل هذه العلاقات وما الفائدة من إقامة علاقات مع اسرائيل وما العائد منها على دول الخليج، ما يهمني هو ألا يقتل الاسرائيليون الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية".

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.