محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة ناجوراء 6 آب/أغسطس 2017

(afp_tickers)

أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء ان السياسة التي يتبعها الاتحاد الاوروبي في مساعدة السلطات الليبية على اعتراض المهاجرين في البحر الابيض المتوسط واعادتهم الى مراكز احتجاز "مروعة" على الأراضي الليبية، هو عمل "لاإنساني".

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان "إن معاناة المهاجرين المحتجزين في ليبيا هي عار على الضمير الانساني".

واضاف "سياسة الاتحاد الأوروبي في مساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض المهاجرين في البحر المتوسط وإعادتهم تتسم باللاإنسانية".

وتحولت ليبيا التي تعمها الفوضى منذ وقت طويل الى مركز ترانزيت للمهاجرين الذين يحاولون الوصول الى أوروبا، والعديد من المهاجرين واللاجئين وقعوا ضحية اساءات خطيرة على ايدي مهربي البشر وغيرهم.

وحذر زيد ان "نظام احتجاز المهاجرين في ليبيا قد أصابه الإنهيار ولا يمكن إصلاحه".

وأضاف "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل غض النظر عن الفظائع التي تفوق التصور التي يعاني منها المهاجرون في ليبيا، والتظاهر بانه لا يمكن معالجة الوضع سوى من خلال تحسين ظروف الاحتجاز".

وردا على هذه الاتهامات قال متحدث باسم الاتحاد الاوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، ان بروكسل تريد تعزيز قدرات حرس الحدود الليبيين لانقاذ ارواح الكثيرين من الذين يعبرون البحر المتوسط، وهي تحرص على ان تتم اعادة المهاجرين الى "مراكز استقبال تتمتع بمعايير انسانية دولية".

وتابع هذا المتحدث ان "مراكز الاعتقال في ليبيا يجب ان تغلق، والوضع فيها غير مقبول" مشيرا من جهة ثانية الى الاتحاد الاوروبي يمول نشاطات حماية المهاجرين التي تقوم بها الامم المتحدة في ليبيا.

وتأتي تعليقات زيد بعد ان بحث 13 وزيرا من دول أوروبية وأفريقية الاثنين سبل تخفيف أزمة الهجرة السرية في المتوسط، متعهدين تقديم المساعدة لتحسين ظروف المهاجرين المحتجزين في ليبيا.

وخلال لقاء في برن لمجموعة الاتصال حول أزمة ما يسمى بطريق الهجرة في وسط المتوسط، كرر الوزراء ايضا تعهدهم بتعزيز خفر السواحل الليبيين.

ومنذ الصيف الماضي تدرب ايطاليا بمساعدة الاتحاد الأوروبي افراد خفر السواحل الليبيين على اعتراض المراكب المحملة بالمهاجرين، وذلك كجزء من اتفاق مثير للجدل ادى الى خفض وصول المهاجرين الى ايطاليا بمعدل 70% منذ تموز/يوليو.

-تعذيب واغتصاب

وانتقد مكتب حقوق الانسان في الأمم المتحدة الدول الأوربية لتجاهلها التحذيرات بأن الاتفاق يمكن ان يزيد عدد المهاجرين في السجون الليبية ويعرضهم للتعذيب والاغتصاب والسخرة والابتزاز.

وأورد البيان ان آلاف المحتجزين من الرجال والنساء مكدسون فوق بعضهم البعض في مستودعات "دون أن تتاح لهم إمكانية الحصول على أهم الضروريات الأساسية، وقد أنتزعت منهم كرامتهم الإنسانية".

وبحسب جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا فان 19900 شخص كانوا محتجزين في مراكز خاضعة لسيطرته في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر، في مقابل ما يزيد على 7000 شخص في منتصف أيلول/ سبتمبر.

وهذا الارتفاع الكبير جاء بعد احتجاز آلاف المهاجرين الذين كانوا تحت سيطرة مهربي البشر عقب اشتباكات مسلحة في مدينة صبراتة التي تعد مركزاً للتهريب والاتجار وتقع على بعد حوالي 80 كيلومتراً غرب طرابلس.

وحذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من ان "التدخلات المتزايدة للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لم تكن مجدية حتى الآن في الحد من الانتهاكات التي يعاني منها المهاجرون"، مضيفا "إن أعمال الرصد التي نقوم بها تظهر في الواقع تدهوراً سريعاً في أوضاعهم في ليبيا".

-"مصدوم ومنهك"

وقال زيد رعد الحسين ان مراقبي حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة زاروا اربعة مراكز تابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي في طرابلس بداية الشهر وكانوا "مصدومين" لما شاهدوه.

ووصف مهاجرون بينهم اطفال الضرب العنيف الذي تعرضوا له من قبل حراس مراكز الاحتجاز، كما روت نساء عن تعرضهن للاغتصاب على ايدي المهربين والحراس.

وابلغت امرأة المراقبين انها تعرضت للاغتصاب على يد ثلاثة رجال بينهم حارس في المركز، فيما قالت أخرى ان اربعة رجال اغتصبوها وهي حامل، مضيفة " تعرضت لنزيف شديد، وأعتقد أنني فقدت الطفل جراء ذلك. ولم يتم عرضي على الطبيب حتى الآن".

وحثت الأمم المتحدة السلطات الليبية على اتخاذ خطوات ملموسة للقضاء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات في المراكز الخاضعة لسيطرتها، وإقالة الأشخاص المشتبه بشكل معقول بارتكابهم انتهاكات، والتحقيق مع المسؤولين عنهم.

وقال زيد "لا يمكننا أن نقف موقف المتفرج على العبودية الحديثة والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والقتل غير القانوني باسم إدارة الهجرة ومنع أشخاص يعتريهم اليأس والقنوط من الوصول إلى شواطئ أوروبا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب