محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس وفد فتح في المفاوضات عزام الاحمد خارجا من الفندق الذي تجري فيه المفاوضات في القاهرة

(afp_tickers)

تدخل التهدئة في قطاع غزة الثلاثاء يومها الثاني بينما تستمر المفاوضات غير المباشرة في القاهرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين للتوصل الى تهدئة طويلة الامد في الحرب التي اودت بحياة نحو الفي فلسطيني.

وكانت المفاوضات التي تجري برعاية مصر استؤنفت اثر تهدئة لمدة 72 ساعة التي تم التوصل اليها الاحد في القاهرة بهدف البحث عن وقف دائم لاطلاق النار.

ومنذ بدء العمل بالهدنة منتصف ليل الاحد (21,01 تغ)، لم يتم اطلاق اي صاروخ من قطاع غزة نحو الاراضي الاسرائيلية فيما لم يشن الطيران الاسرائيلي اي غارة على القطاع.

وفي غزة، واصل النازحون لليوم الثاني على التوالي العودة الى منازلهم التي اضطروا لتركها بسبب القصف الاسرائيلي الكثيف اما للاستقرار فيها او جمع بعض الحاجيات مما تبقى لهم.

وبالقرب من معبر ايريز الحدودي مع اسرائيل، في منطقة ابراج الندى، جاء سكان لتفقد شققهم السكنية التي تحولت الى ركام بفعل القصف الاسرائيلي المكثف.

ويقول محمد قمر "لا يوجد اي مكان نجلس فيه. نأتي كل يوم للجلوس هنا. انا اسكن حاليا في بيت ابن عمي"، مشيرا الى انه فضل ذلك على البقاء في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) والتي اكتظت بمئات الاف النازحين.

بينما افاد مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء وكالة فرانس برس بان المفاوضات غير المباشرة بين حماس والدولة العبرية في القاهرة لم تحرز "اي تقدم" حتى الان.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان "الخلافات لا تزال عميقة جدا. ولم يحصل تقدم في المفاوضات".

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عدل عن دعوة الحكومة الامنية الى عقد جلسة بعد ظهر الثلاثاء في تل ابيب لاستعراض نتائج مفاوضات القاهرة.

وهذا القرار اثار غضب عدة وزراء قالوا انه لا يتشاور معهم بخصوص تطورات الوضع، كما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي.

ومنذ بدء عملية "الجرف الصامد" في 8 تموز/يوليو اتخذت كل القرارات المهمة حول العمليات العسكرية والمفاوضات مع حماس، من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الاركان الجنرال بني غانتز ما اثار انتقادات اعضاء في الحكومة.

بينما شددت حركتا حماس والجهاد الاسلامي على ضرورة ان يحقق الوفد الفلسطيني ما يامله الشعب الفلسطيني في مفاوضات الهدنة في القاهرة واعتبرتا المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل "صعبة".

وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس "نحن امام مفاوضات صعبة ومعمقة في كل القضايا".

واضاف "المطلوب ان يحقق الوفد الفلسطيني الموحد ما يامله شعبنا الفلسطيني" مبينا "ان التهدئة الاولى (التي انتهت صباح الجمعة الماضي) قد مرت دون انجاز يذكر وهذه هي التهدئة (ل72ساعة بدات منتصف ليل الاحد) الثانية والاخيرة والجدية الان واضحة".

من جانبه قال يوسف الحساينة المتحدث باسم الجهاد الاسلامي "قطعنا اكثر من نصف الطريق في المفاوضات وهناك توقعات ايجابية حتى الان في انجاز اتفاق مشرف يليق بحجم تضحيات شعبنا واولها وقف العدوان ورفع كلي للحصار".

وبعد ان اكد ان الوفد الفلسطيني "يخوض معركة ونقاش جدي ومعمق"، اضاف الحساينة "ربما في ال24ساعة القادمة تكون الامور اكثر وضوحا فيما يتعلق بكافة الامور المطروحة والتوصل لاتفاق مشرف" منوها ان موضوعي انشاء ميناء واعادة بناء مطار غزة الدولي "امر متروك لتقديرات الوفد في القاهرة".

وتابع ان "موضوع معبر رفح ليس ضمن النقاش، في تفاهم بين الوفد الفلسطيني مع الاشقاء في مصر" مشيرا الى "تسهيلات كبيرة منذ امس (الاثنين) على معبر رفح".

ويتصدر مطالب الفلسطينيين رفع اسرائيل الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ العام 2006 بعدما احتجزت حركة حماس جنديا اسرائيليا.

ويعيش في قطاع غزة نحو 1,8 مليون انسان محاصرين بين اسرائيل والبحر ومصر التي تبقي معبر رفح مغلقا الا في حالات استثنائية.

ويبدي نتانياهو تعنتا متسلحا بتاييد غالبية سكان اسرائيل للحرب وضغوط المتشددين في حكومته الذين يطالبون بنزع سلاح حماس. ولكنه قال انه مستعد لان تضطلع السلطة الفلسطينية بدور في اعادة اعمار غزة التي تسيطر عليها حماس بعد ان طردت منها السلطة برئاسة محمود عباس في 2007.

ونقلت الصحافة الاسرائيلية عن مسؤول كبير ان الدولة العبرية وافقت في القاهرة على تخفيف الحصار بشكل كبير ومنح نحو 5000 تصريح شهري للغزيين للتوجه الى الضفة الغربية او اسرائيل، وزيادة كبيرة في حركة البضائع عبر معبر كرم ابو سالم بالاضافة الى قبول دخول اموال بظروف صارمة لدفع رواتب الاف الموظفين وتوسيع نطاق الصيد المسموح به.

وستقوم اسرائيل ايضا باطلاق سراح عشرات الاسرى الفلسطينيين مقابل جثتي جنديين اسرائيليين قتلا خلال الحرب. ولكن في المقابل، فان الدولة العبرية لا ترغب في الحديث عن بناء ميناء او مطار.

ولم يتم الحصول على اي تأكيد اسرائيلي رسمي على ذلك.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب