محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من فيديو نشرته جماعة بوكو حرام في 13 تموز/يوليو 2014 تظهر زعيم الجماعة ابو بكر شيكاو (وسط)

(afp_tickers)

ستكون مكافحة المجموعات الاسلامية المسلحة في افريقيا في صلب القمة الاميركية الافريقية التي تفتتح الاثنين لكن التعاون مع الافارقة في المجال الامني غالبا ما تحول الى معضلة للاميركيين.

وسواء في مواجهة بوكو حرام في نيجيريا او حركة الشباب الاسلامية في الصومال، حاولت الولايات المتحدة تطبيق مقاربات مختلفة من غرب القارة الى شرقها، مع اعطاء الافضلية لدعم قوات متعددة الجنسيات افريقية وليس جيوشا وطنية.

واعلن الرئيس باراك اوباما الذي يستضيف خمسين رئيس دولة افريقيا في واشنطن ان هذه القمة غير المسبوقة ستكون فرصة "لبحث المسائل الامنية مع افريقيا".

والهدف بالنسبة له هو العمل مع "شركاء اقوياء" لديهم "قوات امنية فاعلة" بحيث يصبح بوسع الولايات المتحدة خفض دعمها المالي مع ضمان "امن طويل الامد" لهذه البلدان.

لكن الشركاء ليسوا دائما بالصلابة المرجوة ويترتب على واشنطن من اجل ان يكون لها تاثير على النقاط الساخنة في القارة التعاون مع بعض الجيوش الاسوأ سمعة في افريقيا.

ويردد المسؤولون الاميركيون منذ سنوات انهم على استعداد لمساعدة نيجيريا على مكافحة بوكو حرام التي تخوض حركة تمرد منذ 2009 اوقعت الاف القتلى في البلد الاكبر عددا سكانيا في القارة.

وعملية خطف اكثر من مئتي طالبة التي قامت بها بوكو حرام في نيسان/ابريل سلطت الاضواء على الحركة وحملت الولايات المتحدة على عرض مساعدة عسكرية واستخباراتية على نيجيريا.

واوضح جون كامبل السفير الاميركي السابق في هذا البلد لوكالة فرانس برس ان نيجيريا وافقت بالطبع غير انها لا تبدو مهتمة على الاطلاق بتعاون في العمليات او التدريب.

وقال كامبل الذي يعمل اليوم في مجلس العلاقات الخارجية، مركز الدراسات الاميركي المرموق، ان نيجيريا التي تعاني من الفساد منذ عقود بدت وكأنها تقول للخبراء الاميركيين الذين وصلوا الى البلد في ايار/مايو "ارسلوا لنا المعدات رجاء ثم حرروا لنا شيكا".

واشار الى انه باستثناء مساعدة هامشية في التدريب والاشراف لم يؤد هذا التعاون الى "اي نتيجة تقريبا".

وراى ان السؤال المطروح هو ان كان الجيش النيجيري الذي يواجه انتقادات كثيرة لحصيلته على صعيد حقوق الانسان "يريد مساعدة خارجية ام لا".

وفي الطرف الاخر من افريقيا يواصل متمردو حركة الشباب اعتداءاتهم في الصومال ويوسعون بقعة عملياتهم الى الدول المجاورة حيث فجروا قنابل في كمبالا عام 2010 وشنوا هجوما ضخما على مركز وستغيت التجاري في نيروبي العام الماضي.

وعلى هذه الجبهة لزمت الولايات المتحدة نهجا متعدد الاطراف فقدمت مساعدة مالية ولوجستية وعلى صعيد الاستخبارات والتدريب لقوات الاتحاد الافريقي في الصومال.

وقال مساعد مستشارة الامن القومي في البيت الابيض بن رودز ان الادارة الاميركية تود الاعتماد الى هذا النوع من التدخل.

لكن ان كانت بعثة الاتحاد الافريقي نجحت في طرد الشباب من مقديشو ومنعهم من الاطاحة فيها بالحكومة الهشة المدعومة من الغرب، الا ان القوات الافريقية اثارت الكثير من الانتقادات.

فقسم من رواتب الجنود اختلسه رؤساؤهم ويشتبه بان كمية من الاسلحة الموجهة الى القوة الافريقية وصلت الى ايدي الشباب.

كما ان اوغندا تهيمن على القوة، وهو بلد تدهورت علاقاته مع الولايات المتحدة.

والجيش الاوغندي لطالما كان تحت سيطرة الرئيس يويري موسيفيني وانصاره المتهمين باختلاس مبالغ طائلة من المساعدة الاميركية وباستخدام العسكريين لقمع المعارضة السياسية.

واخيرا تتمركز فرقة صغيرة من القوات الخاصة الاميركية منذ 2011 في افريقيا الوسطى لمطاردة رئيس جيش الرب للمقاومة جوزف كوني الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وهذه الحركة المسلحة التي انشئت في اوغندا والتي تعتبر من اكثر الحركات دموية في افريقيا وسعت عملياتها الى الدول المجاورة.

وبحسب مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس فان التجاوزات التي يرتكبها جيش الرب للمقاومة تراجعت بنسبة 75 بالمئة منذ تدخل الولايات المتحدة.

وفي مطلق الاحوال فان الولايات المتحدة ليست مهددة مباشرة اليوم من المجموعات المسلحة التي تنشط في افريقيا.

لكن بن رودز مساعد مستشارة الامن القومي في البيت الابيض حذر من ان واشنطن "قلقة حيال مساعي مجموعات ارهابية للترسخ" في مناطق مضطربة مثل الصومال وشمال شرق نيجيريا وشمال مالي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب