محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ متوسطا الجنرالين كورتيس سكاباروتي (يمين) وفيليب مارك بريدلاف، خلا مراسم التسلم والتسليم في مونس ببلجيكا الاربعاء 4 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

تولى الجنرال الاميركي كورتيس سكاباروتي الاربعاء قيادة قوات الحلف الاطلسي في اوروبا، متعهدا مواصلة التعزيز العسكري غير المسبوق الذي بداه الحلف شرقا في مواجهة روسيا.

بعدما خدم في افغانستان وقاد القوات الاميركية في كوريا الجنوبية، تسلم سكاباروتي البالغ 60 عاما مهامه في مراسم نظمت في المقر العام العسكري للحلف في مون في بلجيكا.

وهو يحل محل الجنرال فيليب بريدلاف الذي حددت تصريحاته، الحادة احيانا، بخصوص ضلوع روسيا في النزاع الاوكراني، وتيرة العامين الاخيرين اللذين شهدا توترا غير مسبوق بين الحلف وموسكو.

قال الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ في اثناء المراسم "شهدنا التبدل الاهم بالنسبة الى الامن في اوروبا منذ سقوط جدار برلين".

وتابع ان "افعال روسيا في اوكرانيا بدلت مشهدنا الامني والحلف الامني يرد على ذلك" في اثناء توضيح المهمة الموكلة للجنرال سكاباروتي، الذي بات قائدا لـ62 الف عسكري اميركي في اوروبا وحوالى 20 الف عسكري من جنسيات اخرى في مهام الحلف حول العام".

اضاف امين عام الحلف "كما نواجه غياب الاستقرار والعنف في شمال افريقيا والشرق الاوسط، ما ادى الى موجات هجرة جماعية ومآس. الحلف يلعب دوره هنا بارسال زوارق الى بحر ايجه" لمكافحة مهربي المهاجرين.

من جهته قال سكاباروتي ان "الحلف واصل التكيف وما زلنا (...) امام التغيرات الجوهرية في بيئتنا الامنية" ووعد "باكمال وتعزيز" خطط سلفه.

اضاف ان "روسيا تبدو ناشطة جدا في شرق اوكرانيا ولا ارى اي مؤشر الى تغير ذلك على المدى القصير" مؤكدا انه "سيدرس" ايضا امكانية تزويد اوكرانيا بالاسلحة. فكييف تطالب بذلك منذ زمن لكن الحلفاء يبدون ترددا في الاستجابة ويكتفون بارسال معدات غير قاتلة حتى الان.

واشار جان تيشو من مؤسسة كارنيغي اوروبا الى ان الجنرال الاميركي يحتاج الى مواصلة ما بدأه سلفه فيليب بريدلاف الذي يسلمه القيادة الاربعاء، اي "تكرار القول للاوروبيين ان عليهم بذل المزيد" للتمكن في النهاية من وقف خفض نفقاتهم الدفاعية والتزود بالموارد اللازمة لتحقيق طموحاتهم.

- "ردع عصري" -

شكلت الازمة الاوكرانية التي اندلعت في ربيع 2014 ولا تزال مستمرة رغم ابرام كييف والمتمردين الموالين لروسيا اتفاقا لوقف اطلاق النار، المسمار الاخير في نعش مرحلة تفاؤل الغربيين بامكان التعاون مع روسيا، ما حدا بالحلف الى البدء بعملية "ردع عصرية" غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة تقوم على تعزيز عسكري كبير في الشرق.

وذكر ستولتنبرغ هذا الاسبوع بان التعزيز قد يترجم بنشر اربعة الوية (قد يصل عديد كل منها الى المئات) والعتاد العائد اليها مداورة في دول البلطيق وبولندا. وسبق ذلك اقامة قواعد لوجستية صغيرة في الشرق، ناهيك عن تعزيز الدوريات الجوية والبحرية، اضافة الى تشكيل قوة انتشار سريع وتكثيف التمارين.

من جهتها، ستنشر الولايات المتحدة في دورات متتالية لواء مدرعا في اوروبا الشرقية (4200 جندي) اعتبارا من شباط/فبراير 2017، كما ستزيد الى اربعة اضعاف نفقاتها المخصصة لتعزيز الوجود العسكري الاميركي في اوروبا لتبلغ 3,4 مليارات دولار في العام المقبل.

غير ان روسيا سرعان ما ردت معلنة الاربعاء بلسان وزير دفاعها سيرغي شويغو انها ستنشر ثلاث فرق عسكرية جديدة في غرب البلاد وجنوبها بنهاية العام لمواجهة قوات الحلف الاطلسي القريبة من الحدود.

لكن فيما تطالب دول الشرق بالمزيد تركز دول الحلف الجنوبية اهتمامها على سوريا الغارقة في الحرب وتركيا التي انطلق منها اكثر من 850 الف مهاجر العام الفائت او على السواحل الليبية التي تشكل محطة على طريق الهجرة من افريقيا دون الصحراء.

وفي مواجهة ازمة الهجرة الخطيرة في اوروبا، تسير ست سفن حربية للحلف منذ اذار/مارس دوريات في بحر ايجه لمراقبة واعتراض شبكات التهريب، في عملية متجددة ينفذها الحلف.

كما ينوي الحلف المضي ابعد عبر اجراء تعديلات على عملية "اكتيف انديفر" البحرية في المتوسط لمكافحة الارهاب بما يجيز لها تحسين التعاون مع اسطول الاتحاد الاوروبي الذي يجوب المتوسط قبالة السواحل الليبية لرصد المهربين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب