محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر في القوات العراقية يحتفلون في الموصل القديمة في 8 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

اعلنت القوات العراقية السبت انها قتلت عددا من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية خلال محاولتهم الفرار من المدينة القديمة في الموصل المحاصرة عبر نهر دجلة، في حين اعلن جنرال اميركي انه سيتم اعلان النصر النهائي "في وقت وشيك".

فقد اعلن مسؤول عسكري عراقي السبت ان مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية حاولوا الفرار من آخر مواقعهم في المدينة القديمة بالموصل عبر نهر دجلة، غير أنهم قتلوا بيد القوات العراقية.

وبعد نحو تسعة أشهر من بدء أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق لاستعادة الموصل، بات تنظيم الدولة الإسلامية محاصرا داخل مساحة صغيرة في المدينة القديمة، بعدما كان يسيطر على أراض واسعة منذ العام 2014.

لكن مقاتلي التنظيم أظهروا مقاومة شرسة في الأيام الأخيرة، ما أجل حسم المعركة وإلحاق القوات العراقية الهزيمة الأسوأ بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي ان عددا من مسلحي التنظيم حاولوا "العبور إلى الساحل الأيسر (لنهر دجلة شرق الموصل)، يعني إلى الضفة البعيدة"، مضيفا ان عناصر قوة عراقية متمركزة هناك "أطلقوا النار عليهم وقتلوهم، وبقيت جثثهم في المياه".

وأصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا قالت فيه إن "قطعات عمليات نينوى تقتل 35 إرهابيا وتلقي القبض على ستة" آخرين حاولوا الفرار "أمام تقدم قطعاتنا" في الموصل القديمة.

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين ما زالوا موجودين في المدينة القديمة، ذات الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة، بالمئات.

ورغم انتشار هؤلاء في منطقة صغيرة نسبيا، فان وجود مدنيين يجعل العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.

وقال المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك للصحافيين في بغداد السبت إن الموصل "من أصعب معارك المدن التي شهدناها منذ الحرب العالمية الثانية، وخصوصا في الجانب الغربي من المدينة".

ومع ان خسارة الموصل ستشكل ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعاود المتطرفون وبشكل متزايد تنفيذ تفجيرات وهجمات مفاجئة تنفيذا لاستراتيجيته التي اتبعها في السنوات الماضية.

- الانتصار "في وقت وشيك"-

من جهته قال جنرال اميركي السبت ان السلطات العراقية ستعلن "في وقت وشيك" النصر النهائي في المعركة لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية.

وصرح الجنرال روبرت سوفجي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بغداد ان "الاعلان بات وشيكا".

وأضاف "لا اريد التنبؤ بما اذا كان ذلك سيحدث اليوم او غدا، ولكنني أعتقد أنه سيحدث قريبا جدا".

وأشار إلى أن الجهاديين الذين بقوا في الموصل يقاتلون حتى الموت في منطقة صغيرة جدا في البلدة القديمة المجاورة لنهر دجلة، وأنهم "يائسون".

وقال أن بعضهم يحاول التسلل داخل صفوف المدنيين الفارين من المدينة ويحلقون ذقونهم ويغيرون ثيابهم، بينما يتظاهر اخرون بالموت وبعد ذلك يفجرون ستراتهم الناسفة عند اقتراب قوات الأمن العراقية منهم.

كما فجرت مقاتلات من تنظيم الدولة الإسلامية انفسهن وسط جموع من المدنيين النازحين.

وبدأت المعركة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية في 16 تشرين الاول/اكتوبر 2016، ويبدو أن القتال أصبح أكثر صعوبة مع اقتراب قوات الأمن العراقية المدعومة من الولايات المتحدة من مركز المدينة.

وما ساهم في تباطؤ التقدم نحو المخابئ الأخيرة لتنظيم الدولة الاسلامية، قيام الجهاديين بزرع عدد كبير من الافخاخ والقنابل تقريباً في كل مبنى يسيطرون عليه.

وقال سوفجي ان "العدو نشر مجموعة من العبوات الناسفة المصنعة محلياً في كل ارجاء المكان، وفي كل ركن وخزانة وفي احدى المرات تحت سرير أطفال".

واضاف الجنرال الاميركي ان قوات الامن العراقية "تستحق ان تحتفل وأن تفخر وتشعر بالانجاز" مقدما "التهاني المسبقة لعناصرها في معركة عظيمة".

وأضاف "هذا القتال في الموصل لا يشبه أي شيء قام به أي جيش حديث في وقتنا الحاضر. فقط الحرب العالمية الثانية هي التي يمكن أن تشبهه من بعيد".

إلا أن سوفجي حذر من انه "لا يزال هناك الكثير من القتال" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق اخرى من العراق وسوريا.

ولا يزال الجهاديون يسيطرون على العديد من المناطق بينها الحويجة ونينوى ووادي نهر الفرات.

وقال سوفجي "تحرير الموصل سيتسبب برد فعل .. وعلينا ان ننتبه للخطوة المقبلة".

ويدير سوفجي مركز عمليات مشتركة للتحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في بغداد وخارجها و"خلية ضاربة" تنسق الضربات الجوية في جنوب وغرب العراق.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب