محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اطفال مسيحيون فروا من اسرهم من العنف في الموصل، لجأوا الى قرية قره قوش على بعد 30 كلم جنوب شرق الموصل في 19 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

احكم الجهاديون سيطرتهم على بلدة قره قوش اكبر مناطق المسيحيين في محافظة نينوى (شمال) فيما نزح عشرات الاف من سكان البلدات المجاورة الاخرى الى اربيل، حسبما افاد شهود ورجل دين مسيحي.

وقال يوسف توما رئيس اساقفة كركوك والسليمانية لفرانس برس "انها كارثة، الوضع ماساوي، ونحن نناشد مجلس الامن التدخل الفوري" مضيفا ان "عشرات الالاف من السكان المذعورين هربوا، وفي اللحظة التي نتحدث بها الوضع لا يمكن ان يوصف".

وقال رجل الدين ان "مدن تكليف وقره قوش وبرطلة وكرمليس خلت بشكل نهائي من سكانها المسيحيين وان النازحين يسلكون الطرق ويستقلون مركبات للوصول الى نقطة التفتيش في اربيل للدخول اليها".

واكد ان "هذه المدن هي الان بيد المسلحين وخلت من سكانها الاصليين ويتوجه عدد منهم الى اربيل سيرا على الاقدام".

واضاف "لدينا الان اربعة قتلى هم سيدة وطفلان وحارس امني قتلوا في قصف بمدافع الهاون".

وبذلك يكون تنظيم الدولة سيطر على كل انحاء محافظة نينوى، ثاني اكبر محافظات العراق عدديا، ولا يفصله عن تخوم محافظة اربيل غير 25 كيلومترا.

واصدر تنظيم الدولة الاسلامية من جهته بيانا نشرته مواقع جهادية، قال فيه ان عملياته الاخيرة جاءت ردا على "تحالف عصابة البشمركة مع الروافض الصفويين لتقويض مشروع الخلافة الاسلامية".

ووفرت السلطات العراقية في بغداد غطاءا جويا لقوات البشمركة في اول تنسيق امني مع اربيل بعد احداث 10 حزيران/يونيو.

وتبنى التنظيم سلسلة من العمليات التي استهدفت قوات البشمركة التي تقوم بحماية مناطق المسيحين بينها تفجير سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان احدهما الماني والثاني ليبي استهدفا سريتين لقوات البشمركة امس.

لكورت ملا علي، المتحدث باسم قوات البشمركة اكد لفرانس برس ان الدولة الاسلامية "هاجم عدة مواقع للبشمركة من عدة محاور، وهي القوش، وقره قوش، وكوير، ونحن متقدمون عليهم".

وكان الاقليم يفرض سيطرته على عدد كبير من المناطق التي يقطنها الايزيديون والشبك والمسيحيون في شمال وشرق وغرب محافظة نينوى، قبل ان ينسحب بشكل مفاجئ اثر هجوم تنظيم الدولة الاسلامية.

وتسبب هذه التراجع لقوات البشمركة، بنزوح مئات الاف من الايزيديين والتركمان الشيعة الذين علقوا في العراء في جبل سنجار منذ عدة ايام، دون اكل ولا ماء.

وعلى الرغم من مشاركة تنسيق البشمركة مع اكراد الاتراك والسوريين، لاستعادة مناطق سنجار وزمار، الا ان هذا التنسيق لم يفض حتى الان الى تحرير هذه المناطق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب