محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تفجير الية للقوات الموالية لحكومة الوفاق عند مدخل سرت 2 يونيو 2016

(afp_tickers)

شن تنظيم الدولة الاسلامية الاحد ثلاثة هجمات انتحارية بسيارات مفخخة استهدفت تجمعات لقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية في محاولة لوقف تقدمها في سرت بعد شهر على بداية العملية العسكرية الهادفة الى استعادة المدينة من ايدي الجهاديين.

وقتل في هذه الهجمات عنصر واحد على الاقل من القوات الحكومية، واصيب اربعة اخرون بجروح، قبل ان يشن سلاح الجو التابع للقوات الحكومية غارات على مواقع واليات للتنظيم المتطرف في وسط سرت (450 كلم شرق طرابلس).

وقال رضا عيسى من المركز الاعلامي الخاص بعملية "البنيان المرصوص" لوكالة فرانس برس "وقعت ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون من تنظيم الدولة الاسلامية استهدفت قواتنا في سرت".

واوضح ان الانتحاري الاول فجر سيارته على بعد امتار من تجمع للقوات الحكومية قرب مستديرة ابوهادي في جنوب شرق سرت بينما استهدف الانتحاري الثاني تجمعا للقوات غرب المدينة، والانتحاري الثالث مستشفى ميدانيا في المنطقة ذاتها.

وفي وقت لاحق، اعلن المركز الاعلامي على صفحته في موقع فيسبوك ان العمليات الانتحارية الثلاث ادت الى مقتل عنصر من القوات الحكومية واصابة اربعة اخرين نقلوا الى مستشفى مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس).

كما اعلن المركز ان سلاح الجو التابع للقوات الحكومية شن في اعقاب الهجمات الانتحارية غارات استهدفت "مواقع لتمركزات واليات داعش وسط سرت".

وظهرت في صورة نشرها المركز اليتان عسكريتان تابعتان للقوات الحكومية وقد دمرتا بالكامل جراء احد التفجيرات الانتحارية، بينما ظهرت في صورة اخرى ثماني اليات عسكرية وقد تعرضت لاضرار كبيرة جراء التفجير ذاته الذي استهدف تجمعا للقوات عند المدخل الغربي لمدينة سرت.

- شهر على بداية العملية -

وبعد شهر من بدء العملية العسكرية الهادفة الى استعادة سرت، اصبح تنظيم الدولة الاسلامية محاصرا في منطقة تمتد بين وسط المدينة الساحلية وشمالها، بحسب ما تؤكد القوات الحكومية التي احكمت سيطرتها على المرافق الرئيسية بعدما نجحت في استعادة ميناء المدينة الجمعة.

وياتي دخول قوات حكومة الوفاق الى الميناء استكمالا للتقدم الذي احرزته هذه القوات خلال الايام الماضية وتمكنت خلاله من السيطرة على القاعدة الجوية الرئيسية في سرت ومعسكرات فيها.

وقتل في عملية "البنيان المرصوص" منذ انطلاقها قبل نحو شهر 140 من عناصر قوات حكومة الوفاق الوطني واصيب حوالى 500 عنصر بجروح، وفقا لمصادر طبية في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة العملية العسكرية.

وتستخدم القوات الحكومية في معاركها مع التنظيم المتطرف الدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بينما تخوض مجموعات منها مواجهات مباشرة مع عناصر التنظيم بين المنازل.

وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، ابرزها مصراتة التي تضم المجموعات الاكثر تسليحا في البلاد اذ تملك طائرات حربية من نوع "ميغ" ومروحيات قتالية.

ونشات هذه الجماعات المسلحة في العام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بنظام معمر القذافي. لكن هذه الجماعات احتفظت باسلحتها واصبحت اللاعب العسكري الابرز في ليبيا والاكثر تاثيرا في امنها.

كما تخوض قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق معارك مع التنظيم المتطرف شرق سرت. ونجحت في استعادة قرى وبلدات من التنظيم في الايام الماضية.

واثار التقدم السريع لقوات حكومة الوفاق في سرت ترحيبا دوليا. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان السبت ان القوات التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج "تخوض معركة اساسية" ضد الجهاديين.

وتتطلع الدول الاوروبية الداعمة لحكومة الوفاق الوطني الى القضاء على تهديد تنظيم الدولة الاسلامية الذي استغل الفوضى الامنية في ليبيا للتوسع في هذا البلد الغني بالنفط ولا يبعد سوى بضعة مئات من الكيلومترات عن السواحل الاوروبية.

وفي ظل تراجعه في سوريا والعراق، ستشكل خسارة سرت نكسة كبيرة للتنظيم المتطرف بعدما كانت هذه المدينة على مدى العام الماضي قاعدة خلفية له يجند فيها المقاتلين الاجانب ويدربهم على شن هجمات في دول اخرى.

كما تامل الدول الاوروبية ان يدفع القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية السلطات في طرابلس الى التركيز على مكافحة الهجرة غير الشرعية من الاراضي الاوروبية نحو اوروبا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب