محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلو المعارضة يطلقون النار من مدفع رشاش ثقيل خلال مواجهات في مدينة البعث في القنيطرة 28 حزيران/يونيو

(afp_tickers)

تمحورت الجولة الخامسة من المحادثات حول سوريا في استانا الثلاثاء برعاية روسيا وإيران وتركيا حول التوصل الى خطة لاقامة مناطق آمنة في سوريا للمساعدة على انهاء الحرب المستمرة هناك منذ ستة أعوام.

وكانت موسكو وطهران الداعمتان للرئيس السوري بشار الأسد قد اتفقتا مع أنقرة التي تدعم فصائل معارضة في أيار/مايو الماضي على اقامة أربع مناطق "خفض تصعيد" في سوريا، في اختراق محتمل نحو التوصل الى تهدئة في الحرب التي أودت حتى الآن بقرابة 320 الف شخص.

لكن في حين خفت حدة المعارك في الاسابيع التي تلت الاتفاق، الا انها ازدادت في مناطق أخرى، ويبقى على اللاعبين الدوليين الاساسيين الانتهاء من تعيين حدود مناطق مناطق خفض التصعيد وتقرير من سيتولى مهمة حفظ الأمن فيها.

وقال الكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي المشارك في محادثات استانا للصحافيين ان هذه المواضيع "تخضع للنقاش" مؤكدا انه "لم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن".

وستختتم المحادثات التي تستمر يومين بمشاركة ممثلين عن النظام السوري والمعارضة الأربعاء بجلسة يحضرها جميع المشاركين، وكان مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا يتنقل بين الوفود.

وحدد الاتفاق في ايار/مايو بشكل تقريبي المناطق التي يجب على المعارضة المسلحة وقوات النظام وقف القتال فيها، ويشمل ذلك ايضا وقف القصف الجوي مدة ستة اشهر، لكن روسيا وتركيا وايران فشلت في التوصل الى تحديد دقيق للمناطق مع انتهاء المهلة المحددة لذلك.

ويعتقد ان 2,5 مليون شخص يعيشون في هذه المناطق الأربع، ومنها ادلب التي تسيطر عليها المعارضة اضافة الى الأجزاء الشمالية من محافظة حمص والغوطة الشرقية قرب دمشق ومناطق في جنوب سوريا.

وتبقى نقطة رئيسية عالقة هي تحديد الدول التي ستعمل على ضمان الأمن في هذه المناطق، في ظل تقارير عن مشاحنات بين ايران وتركيا اثناء سعيهما لتعزيز نفوذهما.

- "وقف الأعمال العدائية"-

وتلقت محادثات استانا دفعة قوية الاثنين بعد ان اعلن الجيش السوري بشكل أحادي وقف القتال حتى منتصف ليل السادس من تموز/يوليو في مدينة درعا والقنيطرة ومحافظة السويداء والتي تشكل مجتمعة احدى مناطق خفض التصعيد.

ميدانيا، تعرضت مدينة دوما معقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لغارات جوية الثلاثاء هي الاولى منذ التوصل الى اتفاق مناطق خفض التصعيد في سوريا. وافاد مراسل فرانس برس في المدينة بأن ثلاث غارات استهدفت الاحياء السكنية صباح الثلاثاء ما ادى الى مقتل امراة وطفل بحسب مصدر طبي.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان الحصيلة ذاتها، مشيرا الى اصابة عشرة اشخاص اخرين بجروح جراء الغارات التي قال ان طائرات سورية شنتها على المدينة.

واوضح ان هذه الغارات هي الاولى على دوما منذ التوصل الى اتفاق مناطق خفض التصعيد في استانا في ايار/مايو الماضي.

وفي مدينة درعا جنوباً، افاد المرصد عن اشتباكات اندلعت ليلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة، تخللها القاء براميل متفجرة ورصاص قنص رغم ان المدينة مشمولة باتفاق استانا وبهدنة مؤقتة اعلنها الجيش السوري الاثنين.

لكنه اشار الى ان الهدوء عاد تدريجيا الى المدينة صباح الثلاثاء.

وفي الوقت الذي اعلنت فيه دمشق دعمها مناطق خفض التصعيد، فان فصائل المعارضة كانت متشائمة ورفضت اي تدخل ايراني في الخطة.

وقالت روسيا ان الاتفاق سيساعد على تركيز القتال ضد الجماعات المتطرفة مثل فتح الشام، جبهة النصرة سابقا، وتنظيم الدولة الاسلامية.

والقت روسيا بثقلها في محادثات استانا منذ بداية العام الحالي في محاولة لاعادة السلام الى سوريا بعد تدخلها العسكري الى جانب الأسد.

وتهدف محادثات استانا الى استكمال المفاوضات السياسية الأوسع التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف، ومن المتوقع ان تبدأ منتصف تموز/يوليو.

ولم تشارك دول غربية بشكل مباشر في محادثات استانا لكن الدبلوماسي الأميركي الرفيع في الشرق الأوسط ستيوارت جونز حضر كمراقب.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب